Archived: محافظة الرّقة.. بين حجري رحى النظام وقوّات سوريا الديمقراطيّة

وائل محمد: كلنا شركاء

تصدّى تنظيم داعش من خلال هجمات متفرّقة، لتقدّم قوّات نظام بشار الأسد جنوبي مدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرّقة، في محاولة منه لمنع تقدّمها باتجاه مطار الطبقة العسكري.

وتحاول خلال الأيام الماضية، قوّات النظام ومليشيا صقور الصحراء التي تشكّلت من متطوعين مدنيّين غالبيّتهم من محافظة الرقّة، التقدم من الجنوبية لمدينة الطبقة على طريق أثريا بهدف الوصول إلى مطار الطبقة والسيطرة على المدينة بالكاملة مدعومة بالطائرات الحربيّة الروسيّة.

وذكرت “الجزيرة نت” بحسب محللين أنّ للنظام ثلاثة أهداف رئيسيّة من مدينة الطبقة، أولا، تأمين خط خناصرـ إثريا الذي يعتبر خطا استراتيجيا (200 كيلو متر) كونه يربط عمق ريف حلب الجنوبي الشرقي بريف حماة الشمالي الشرقي.

ثاني هذه الأهداف، تأمين منطقة واسعة تمتد من الرقة شرقا إلى خناصر غربا، وهي منطقة ستسمح للنظام بالتحرك شمالا نحو مدينة الباب في حلب، والتحرك إلى الجنوب الشرقي نحو السخنة في ريف حمص الشرقي. وثالث الأهداف، الوصول إلى الطبقة سيسهل على النظام استكمال السيطرة على ريف الرقة الجنوبي خلال المرحلة المقبلة، وهي خطوة ضرورية لتطويق التنظيم في دير الزور من جهتين (جهة الرقة، جهة تدمر).

وبحسب حملة “الرقّة تذبح بصمت”، ألقت مروحيات نظام بشار الأسد منشورات في مدينة الطبقة الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، تدعو مقاتلي التنظيم إلى إلقاء السلاح، وتحذّرهم فيها من اقتراب سيطرتهم على المدينة، كما تضمّنت المنشورات صوراً لقتلى من التنظيم، وعبارة كُتب عليها كلمة “قادمون” بخط كبير.

وذكرت قوات النظام في إحدى المنشورات: “إلى السوريين الذين يقاتلون في صفوف داعش، عودوا إلى أصالتكم، عودوا إلى نخوتكم تجاه أهلكم.. كن شجاعاً واتخذ القرار وعد لأهلك، ولا تخرج عن ملة الإسلام الحنيف”.

وقصفت قوات النظام مواقع لتنظيم داعش في محيط مفرق الرصافة، في ريف الطبقة الجنوبي بالطائرات الحربية، فيما هاجمت مجموعة من مقاتلي تنظيم داعش مواقع لجيش الأسد قرب مفرق الرصافة، ودارت خلالها معارك طاحنة قتل خلالها العشرات من الطرفين، دون إحراز تقدّم لأيّ منهم.

وكان نظام بشّار الأسد بدأ حملته العسكريّة على مدينة الرقّة في الثالث من الشهر الجاري، انطلقت من محور أثريا في ريف حماة الشرقي، تمكّن خلالها من الدخول إلى حدود مدينة الرقّة الإداريّة بدعم من الطائرات الحربيّة الروسيّة.

هذا وتقوم قوّات سوريا الديمقراطيّة المكوّنة من القوّات الكرديّة التابعة لتنظيم PYD وبعض الفصائل العربيّة المتحالفة معها، بشنّ هجمات على مواقع تنظيم داعش في ريف الرقّة الشمالي، محاولة السيطرة على المدينة، بهدف ضمّها لمشروع الفيدراليّة التي لن تكون ممكنة دون ضمّ الرقّة إليها ( كما ذكر ناطقون عن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي).

اقرأ:

الناطق باسم (سوريا الديمقراطية) يرحب بتحركات النظام نحو الرقة