on
Archived: بين استبداد (داعش) وإجرام النظام ضاعت فرحة أهالي دير الزور بالعيد
نصر القاسم: كلنا شركاء
مع اقتراب عيد الأضحى، بدأ أطفال مدينة دير الزور يلملمون بقايا الأسلحة في شوارع مدينتهم، ليصنعوا منها ألعاب لعيدهم الذي لم يمر عليهم سوى باسمه، وكذلك الأطفال في الأحياء المحاصرة يبحثون عن كسيرات الخبز وكأس ماء يطفئون به لهيب قلبهم المحترق.
وبدلاً من الألعاب النارية ورائحة الياسمين وأصوات تكبيرات العيد، ستضاء سماء المدينة بالقنابل المضيئة، وتنتشر في أرجائها رائحة البارود، وتسمع في جنباتها أصوات الاشتباكات في كل مكان، فلا أعياد ولا حدائق ولا لباس جديد يرتديه أطفال دير الزور.
ومع اقتراب ساعات تقديم الأضاحي، سيكون المدنيون في دير الزور هم أضاحي هذا العيد، فلم ترحمهم طائرات النظام المسعورة وقذائف المدفع المجنون، ولم ينسَ تنظيم “داعش” تقديم الهدايا للأهالي المحاصرين، ولكن على طريقته، فأمطرها بمزيد من قذائف الهاون.
“أم أحمد”، امرأة تقطن في الأحياء المحاصرة بدير الزور، وصفت لـ “كلنا شركاء” حالهم والعيد على الأبواب: “كل عام وأهالي وأطفال سوريا الحبيبة بألف خير، ونحن لسنا بخير، كل عام وأبناء سوريا يجتمعون على موائد الطعام، ونحن نجتمع على رغيف خبز وكأس ماء، كل عام وأطفال سوريا يرتادون الحدائق ويركبون المراجيح ويرتدون لباس العيد، وأطفالنا لا يجدون من يستطيع أن يهبهم فرحة العيد، فنحن لسنا بخير، نحن لسنا بخير ومستودعات النظام لم تعد تتسع لتخزين المزيد من المواد الغذائية، ونحن لا نجد ما نطعم أبناءنا”.
وأما حال المدنيين في مناطق سيطرة التنظيم، فليست بالأفضل، حيث منع التنظيم زيارة الأهالي لقبور أبنائهم الشهداء في أيام العيد بحجة أنها بدعة ولا تجوز، فما بين ظلام التنظيم واستبداده، ودكتاتورية النظام وإجرامه، حرم أهالي دير الزور فرحتهم في عيد الأضحى المبارك.
اقرأ:
عناصر (داعش) الفارين من جرابلس يستولون على منازل المدنيين بدير الزور