on
Archived: نازعت شام… توفيت شام… طفلة بمضايا لم تحتمل العيش في الحصار لست ساعات
وليد الأشقر: كلنا شركاء
ولدت طفلةٌ هناك في بلدة حاصرها وحوش، اسماها والدها “شام”، جميلةٌ كتلك البلد التي تيمنوا بتسميتها، ما زالت غضةً لينهكها حصار أولئك الوحوش قبل أن ترى الضوء، لم تحتمل العيش في ذاك الحصار، لتلفظ أنفاسها الأخيرة بعد ساعات قليلة على ولادتها، توفيت شام…
قالت “نور أحمد” مراسلة “كلنا شركاء” إن بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبناني بريف دمشق، ودّعت أطفالها شهداءً بسبب سوء التغذية وتردي الأوضاع الطبية وعدم وجود أخصائيين لتلبية احتياجات المحاصرين والأطفال.
وأضافت “ابنة الزبداني في مضايا المحاصرة الطفلة (شام خريطة) توفيت يوم أمس بسبب نقص الغذاء والحاضنات والدواء”.
وأفادت الهيئة الطبية في مضايا، من خلال حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن الطفلة شام ولدت أمس بعملية قيصرية، بلغ وزنها 1.7 كغ، وحالتها سيئة لغياب الغذاء عن الأم، وهي بحاجة لحاضنة لتحسين وضعها الصحي.
وما هي إلا ساعات حتى نعت الهيئة الطبية الطفلة شام، بعد ولادتها بست ساعات، لعدم القدرة على تأمين حاضنة وغياب المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة.
وأفاد ناشطون بأن ميليشيا حزب الله مستمرة في سياستها تجاه المحاصرين في بلدة مضايا، من تجويع وتهجير، بالإضافة إلى تدمير الأبنية، حيث فخخت تلك الميليشيا مساء أمس مبنى وفجرته على أطراف البلدة بالقرب من قصر البديري.
وكانت الهيئة الطبية في بلدة مضايا ناشدت الأمم المتحدة والهلال الأحمر وجميع الأطراف المعنية، لممارسة الضغوط لإخراج جميع الحالات المرضية الحرجة من البلدة لتلقي العلاج والرعاية الصحية المطلوبة، وبخاصة الطفل يمان والشابة نسرين المصابين بالتهاب سحايا حاد.
اقرأ:
بعد (غنى)… 13 حالةً إنسانيةً حرجةً تنتظر من يخرجها من حصار مضايا