on
Archived: بعد (غنى)… 13 حالةً إنسانيةً حرجةً تنتظر من يخرجها من حصار مضايا
وليد الأشقر: كلنا شركاء
ناشدت الهيئة الطبية في بلدة مضايا المحاصرة بريف دمشق أمس الإثنين (15 آب/أغسطس) الأمم المتحدة والهلال الأحمر وجميع الأطراف المعنية، لممارسة الضغوط لإخراج جميع الحالات المرضية الحرجة من البلدة لتلقي العلاج والرعاية الصحية المطلوبة، وبخاصة الطفل يمان والشابة نسرين المصابين بالتهاب سحايا حاد.
وأفاد بيان للهيئة الطبية في مضايا، نشرته على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن استمرار الحصار يعقّد الوضع الانساني والصحي في البلدة، وأن النقص الحاد في الغذاء والدواء تسبب بوفاة عدة أطفال خلال أشهر الحصار التي مضت، وبسبب النقص الحاد في الغذاء والدواء جميع الناس بدون استثناء يعانون من نقص الكالسيوم وفقر الدم والكثيرون منهم يعانون من سوء التغذية، وقد سجل حديثاً أكثر من 45 حالة حمى تيفية (مرض التيفوئيد) أغلبهم من النساء والأطفال، ولا يوجد أدوية ولا مضادات حيوية للمساعدة في العلاج.
وأضاف بأنه ومنذ شهر وحتى الآن تم رصد حالتين يشتبه أن تكونا التهاب دماغي والتهاب سحايا حاد، فمنذ 20 يوماً تقريباً أصيبت الشابة “نسرين رضا الشماع” من مواليد مضايا 1994، بألم شديد في البطن مجهول السبب، فاصطحبتها والدتها إلى المستشفى الميداني لإجراء الفحوصات، وبعد معاينة المريضة وإجراء التحاليل من دم وبول وسائل دماغي وسائل شوكي، لم يظهر أي مؤشرات، وعانت المريضة من إسهالات حادة وإقياء وفقدان شهية وألم بطني تطور في ما بعد لصداع رأسي شديد أدى للإصابة بالعمى وفقدان البصر، ومنذ يومين تطورت الحالة إلى شلل نصفي في الجانب الأيسر.
حاول الطبيب تطبيق خطة علاج بسيطة ولكن جسد المريضة لم يستجب لها، حيث تم إعطاء الأدوية الالتهابية المتوفرة والمسكنات والسيرومات للتعويض والمحافظة على حياة المريضة، وبحسب التقرير الطبي فهناك الاشتباه بالتهاب دماغي حاد فيروسي (سحايا فيروسية)، وتخثر جيوب وريدية وتصلب لويحي.
والحالية الثانية هو الطفل “يمان علاء عز الدين” من مواليد مضايا ٢٠٠٥، تعرض الطفل لهجمة التهابية حادة أدت إلى التهاب سحايا حاد وألم شديد في الرأس وارتفاع حراري عالي جدا، وتم إعطاء الطفل جميع الأدوية الالتهابية والمسكنات والسيرومات المغذية، ولكن الطفل أبدى تحسساً شديداً لالديكلون والبنسلين، مع عدم استجابة جسده للعلاج ومع غياب شديد وشح بالأدوية وخاصة خافضات الحرارة، فإن الطفل الآن يعاني من حرارة عالية، ووفقاً لتقرير الطبيب فهناك اشتباه بمرض التهاب سحايا فيروسي، والسبب هو سوء التغذية وانعدام المواد الغذائية التي يمكن أن ترفع مناعة جسمه من حليب وبيض ولحم وفواكه وخضار.
وأشار البيان إلى أن هذه الحالات بحاجة ماسة للخروج من مضايا إلى مستشفى مجهز لتلقي العلاج قبل فوات الأوان، وناشدت الهيئة الطبية في بيانها “الأمم المتحدة والهلال الأحمر وجميع الأطراف المعنية، ونطلب من جميع الناس مساعدتنا بالضغط على الأطراف لإخراج نسرين ويمان وجميع الحالات المشابهة، ليتلقوا العلاج والرعاية الصحية المطلوبة”.
وأكدت الهيئة الطبية في بيانها أن الوضع في مضايا يزداد سوءا، ومجاعة جديدة ستحدث إن لم يتم التصرف واتخاذ الإجراءات المناسبة، “نتمنى أن تساعدونا في الضغط على جميع الأطراف في محاولة لفك الحصار عن مضايا، فالمساعدات شحيحة جدا، ولا تكفي لجميع المحاصرين، وأيضا للقيام بالإصلاحات المطلوبة لتعود شبكات المياه والكهرباء والوقود، فالشتاء في قدومه”.
وكانت فرق الهلال الأحمر أخلت أمس الأحد، الطفلة غنى قويدر ذات التسع أعوام، والتي عانت ألماً شديداً لـ 13 يوما، حتى استجابت المنظمة للضغط الإعلامي وأنهت عذابات الطفلة، التي استهدفتها قناصات ميليشيا حزب الله اللبناني في بلدة مضايا المحاصرة، مطلع شهر آب الجاري.
وأشار ناشطون إلى أن الأمم المتحدة أخلّت بوعودها بعد إخلاء الطفلة غنى، حيث تخلت عن بقية المصابين وتركتهم لمواجهة قدرهم، فأكثر من 13 حالة إنسانية بانتظار الخروج لتلقي العلاج في مستشفيات دمشق، من بينهم الطفل يمان عز الدين والشابة نسرين.
اقرأ:
أنقذوا غنى… مناشدات لإنقاذ طفلة استهدفها قناص (حزب الله) في مضايا