on
Archived: مرسومٌ عفوٌ لا يستثني لأول مرة (من تورط بسفك الدماء)
معتصم الطويل: كلنا شركاء
على عكس جميع المراسيم السابقة التي يصدرها رأس النظام في سوريا، وعادة ما كانت تشمل فقط المجرمين وأصحاب الجنح، أصدر بشار الأسد اليوم الخميس (28 تموز/يوليو) مرسوماً يتعهد بالعفو بموجبه من أي عقوبة، كل من حمل السلاح وكان فاراً من سلطات النظام، بشرط تسليم نفسه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم، دون أن يستثني لأول مرة “من تورط في سفك الدم السوري”.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” من خلال حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن بشار الأسد أصدر مرسوماً تشريعياً بمنح عفو عن كامل العقوبة لكل من حمل سلاحاً أو حازه لأي سبب من الأسباب وكان فاراً من وجه العدالة أو متوار عن الأنظار متى بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه للسلطات القضائية المختصة أو سلطات الضابطة العدلية خلال 3 أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم.
وأشارت صفحة “رئاسة الجمهورية العربية السورية” على “فيسبوك”، إلى أن المادة الثانية من المرسوم الجديد الذي أصدره بشار الأسد اليوم، ذو الرقم (15) للعام 2016، تنص على أن كلّ من بادر إلى تحرير المخطوف لديه بشكل آمن، ومن دون أي مقابل، يُعفى عن كامل العقوبة المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم (20) الصادر بتاريخ 2 نيسان/أبريل من العام 2013، وذلك خلال شهر من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي.
أما المادة الثالثة فأكدت على أن هذا العفو لا يؤثر على دعوى الحق الشخصي، وتبقى هذه الدعوى من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام، وللمدعي الشخصي أن يقيم دعواه أمام هذه المحكمة خلال مدة سنة واحدة من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي، ويسقط حقه في إقامتها بعد هذه المدة أمام المحكمة الجزائية، ويبقى له الحق في إقامتها أمام المحكمة المدنية المختصة.
ولم يتضمن المرسوم أي إشارة إلى وضع عشرات الآلاف من معتقلي الرأي الذين يقبعون في سجون النظام ومعتقلاته الأمنية، أو حتى من حمل السلاح وتمكن النظام من اعتقاله في وقت سابق، ليبقى مصيرهم معلق بيد سلطات النظام.
وكانت مراسيم العفو في السابق تشمل فقط ما يسميها النظام جرائم الفرار الداخلي والخارجي (الفارين من خدمة في قوات النظام الإلزامية والاحتياطية)، وفي حال تضمن عفواً عمن حمل السلاح يكون مشروطاً بعدم تورطه بالدماء، وهو أمرٌ يعود تقديره بطبيعة الحال لسلطات النظام.
اقرأ:
(بشار الأسد) يصدر مرسوم تشكيل حكومة (عماد خميس) المعاقب دولياً…