Archived: تقرير: الاعتداء على 92 مركزاً حيوياً مدنياً في أيار

رصد: كلنا شركاء

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق المراكز الحيوية المدنية المُعتدى عليها من قبل أطراف النزاع في سوريا .

وأشار التقرير إلى أن وتيرة القصف والطلعات الجوية التي يشنها الطيران الحربي (الحكومي والروسي) انخفضت، وانخفضت بالتوازي معها سوية قصف المراكز الحيوية المدنية منذ بدء تطبيق بيان وقف الأعمال العدائية، حتى انقضاء يوم واحد من إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها في مباحثات جنيف في 19/ نيسان الماضي، حيث عاودت القوات الحكومية والقوات الروسية قصفها للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري لتعود وتيرة الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية إلى ماكانت عليه قبل بيان وقف الأعمال العدائية.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

“بدون آلية محاسبة واضحة لمرتكبي خروقات وقف الأعمال العدائية والتي لم نسمع للأسف الشديد عن فتح تحقيق واحد من بين مئات الخروقات التي وثقناها، فإن اتفاق وقف الأعمال العدائية مهدد بالانهيار، ولابد من وجود جهة تتحمل مسؤولية تبعات ذلك بشكل رئيس”.

وثق التقرير حصيلة حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية في أيار، حيث سجل ما لايقل عن 92 حادثة اعتداء على منشآت حيوية مدنية، توزعت حسب الجهة الفاعلة إلى 51 حادثة على يد القوات الحكومية، و20 على يد القوات الروسية، و9 حوادث على يد تنظيم داعش، و8 على يد فصائل المعارضة المسلحة، فيما سجل التقرير 4 حوادث على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وفصل التقرير في المراكز الحيوية المُعتدى عليها في أيار، حيث توزعت إلى 25 من البنى التحتية، 8 من المراكز الحيوية التربوية، 20 من المراكز الحيوية الدينية، 26 من المراكز الحيوية الطبية، 4 من المراكز الحيوية الثقافية، 5 من المربعات السكانية، 3 من الشارات الإنسانية الخاصة، 1 من مخيمات اللاجئين.

ويشير التقرير إلى أن كل ما تم توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، هو الحد الأدنى، ذلك بسبب المعوقات العملية العديدة أثناء عمليات التوثيق.

كما أكد التقرير أن التحقيقات التي أجرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز سواء قبل أو أثناء الهجوم، وعلى القوات الحكومية وغيرها من مرتكبي تلك الجرائم أن يبرروا أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامهم بتلك الهجمات.

ووفق التقرير فإن القانون الدولي الإنساني يعتبر الهجمات العشوائية أو المتعمدة أو الغير متناسبة، هجمات غير مشروعة، وإن اعتداء القوات الحكومية على المدارس والمشافي والكنائس والأفران هو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي.

ويذكر التقرير أن التنظيمات الإسلامية المتشددة وبعض المجموعات المسلحة الأخرى، وأيضاً القوات الروسية وقوات التحالف الدولي قامت بالاعتداء على بعض تلك المراكز. ويُشكل القصف العشوائي عديم التمييز خرقاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإلزام النظام السوري بتطبيق القرار رقم 2139، وبالحد الأدنى إدانة استهداف المراكز الحيوية التي لا غنى للمدنيين عنها، وشدد على ضرورة فرض حظر تسليح شامل على الحكومة السورية، نظراً لخروقاتها الفظيعة للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأخيراً أوصى التقرير الدول الداعمة للمعارضة المسلحة بإيقاف دعمها للفصائل عديمة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

للاطلاع على التقرير كاملاً نرجو زيارة الرابط

http://sn4hr.org/arabic/2016/06/09/6444/