Archived: الأهالي والجيش الحر يطلقون دوري لكرة القدم في ريف إدلب!

مقاتل في الجيش الحر: أحاول جاهداً تنسيق وقتي بين مباريات فريقي وواجبي على جبهات القتال

عبيدة العمر : خاص المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

يغتنم أهالي ادلب أي فرصة سانحة للخروج من أجواء الحرب الحالية في البلاد، فمن مشاهدة المباريات في صالات العرض إلى اللعب في صالات البلياردو وكرة الطاولة، ومن لعب كرة الطائرة إلى لعب كرة القدم في المناطق الآمنة.

في ريف إدلب الجنوبي تجمع بعض الشبان وأعلنوا عن انطلاق دوري لكرة القدم تشجيعاً للرياضة وتعبيراً عن رغبتهم باستمرار الحياة رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

أحد أعضاء لجنة التحضير الخاصة بالدوري قال لـ”المكتب الاعلامي لقوى الثورة السورية”: ” يشارك في الدوري عشرة فرق من عدة مدن وبلدات، رسم الاشتراك 5000 ليرة سورية، وهو مبلغ رمزي لتغطية نفقات الدوري من كرات وشباك وجوائز ولوازم أخرى”.

تقام المباريات بشكل شبه يومي حيث تقسمت الفرق إلى مجموعتين، تتبارى فرقهما للحصول على مقعد يؤهل للأدوار القادمة، ولكن تبرز في الواجهة صعوبات عدة تؤثر على سير الدوري أهمها الأرضية الترابية، وعدم وجود طاقم اسعاف في حال اصابة أحد اللاعبين وذلك بحسب اللجنة التحضيرية أيضاً.

ومن ناحية أخرى تطفو على السطح مشاكل تقنية ولوجستية أهمها موضوع “التحكيم”، إذ تجتمع كل الفرق في الدوري على أن الحكام قليلو الخبرة، وليس لديهم ممارسة كافية في مجال التحكيم لإدارة مباريات كبيرة، ولكن الحكام لا يتقاضون أي مقابل على تحكيمهم للمباريات ما يزيد الأمور صعوبة.

ومن ناحية أخرى تسيطر العشوائية أحياناً على الأجواء بين الجمهور وذلك كرد فعل لفوز أو خسارة أحد الأندية ما يستدعي تدخل عناصر الشرطة الحرة وبعض العناصر من الجيش السوري الحر لتأمين الأمور وعدم السماح لبعض المشاغبين بإثارة الفتن.

أحمد العلي أحد عناصر الجيش الحر في ريف ادلب الجنوبي يحضر المباريات بشكل يومي صرح لـ” المكتب الاعلامي لقوى الثورة السورية”: “أحضر بدون سلاح لمراقبة الوضع في محيط الملعب، تم انتدابي من قيادة اللواء لحراسة المباريات وبشكل سري دون أن يطلب منا أحد القيام بذلك، ونحن مستعدون لجلب مؤازرات في حال اقتضى الأمر لا سمح الله”.

يشارك في اللعب عناصر تابعون للجيش السوري الحر، حيث يمضون وقتهم ما بين الملعب وجبهات القتال ضد داعش ونظام الأسد، ويجدون في اللعب فرصة كبيرة لتحسين لياقتهم البدنية التي تفيدهم في المعارك أيضاً.

محمد أبو الحسين أحد عناصر الجيش الحر تحدث لـ”المكتب الاعلامي لقوى الثورة السورية”: “أحاول جاهداً تنسيق وقتي بين مباريات فريقي وواجبي على جبهات القتال، انتظر بفارغ الصبر عودتي من الجبهة للقتال في الملعب من أجل الفوز، دائماً أطلب من المدرب عدم تبديلي وذلك من أجل أن ألعب كل المباراة وأستمتع لأطول فترة ممكنة بغض النظر إن ربحنا أو خسرنا”.

شعبياً، يشهد الدوري حضوراً جماهيرياً معقولاً رغم عدم وجود مقاعد للمشجعين، حيث يمضي المتابعون وقت المباراة واقفين على أقدامهم أو جالسين على الأرض.

يحيى العمر أحد المشجعين وضّح لـ”المكتب الاعلامي لقوى الثورة السورية” عن سبب حضوره للمباريات: “أحضر كل يوم من قريتي إلى القرية المجاورة من اجل الاستمتاع بمشاهدة كرة القدم بغض النظر عن طرفي المباراة، أكثر ما يفرحني هي صيحات الجمهور عندما يسجل فريقهم هدفاً، أشعر وكأني لست في سوريا التي يدمرها الأسد، أتمنى التوفيق لكل الأندية المشاركة”.

في ظل غياب واضح للمنظمات الرياضية يتولى أهل ادلب ادارة شؤون رياضتهم بأنفسهم، فمهما بلغت الصعوبات لا بد أن يكون لها حلول بحسب ما يقول مدرب أحد الأندية الذي خرج فريقه من الدور الأول في البطولة، مؤكداً أن الدوري القادم سيكون مختلفاً وأن ناديه لن يخرج مبكراً مرة أخرى.