Archived: تدهور صحة المعتقلين مع استمرار قطع الماء.. تطورات سجن حماة المركزي

تدهور صحة المعتقلين مع استمرار قطع الماء.. تطورات سجن حماة المركزي

الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين-

أهم النقاط في سجن حماه اليوم الاثنين بتاريخ 30 / 5 / 2016 حتى إعداد هذا التقرير ما يلي :

أولاً –

مازال المعتقلون و منذ ثلاثة أيام متواصلة بدون ماء أو كهرباء و طعام و دواء و هناك تدهور بالحالة الصحية لكافة المعتقلين نتيجة العطش الشديد مترافق مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف .

و أصبحت تبدأ أعراض مرض التجفاف على جميع المعتقلين المحاصرين داخل السجن مترافقة مع إضطراب بالشوارد و أعراض عصبية بشكل عام .

و تفاقم الحالة الصحية للمعتقلين المريضين بالأمراض المزمنة و خصوصاً مرضى القلب و مرضى السكري و مرضى الضغط الذين بحاجة إلى عناية خاصة و يتأثرون أكثر من غيرهم بنقص المياه و العطش الشديد مما يفاقم حالة القصور القلبي و تفاقم مرض السكري و إختلاطاته و مرضى الضغط الذين ياخذون أدوية مدرة و بحاجة إلى مياه للشرب للتعويض كل ذلك أدى لديهم لظهور أعراض نقص شوارد و أعراض عصبية شديدة  .

و هناك عدة حالات تسمم ترافقت مع إسهال و إقياء لدى بعض المعتقلين الذين شربوا مياه آسنة و خبز عفن و حالته الصحية تزداد سوء .

بالإضافة لعدم وجود أي أدوية مسكنة و خافضة للحرارة أو أدوية إلتهابات لمعالجتهم .

حتى أن اللواء أشرف طه قائد شرطة حماه هو مريض بمرض الضغط و السكري و يعاني من العطش الشديد و يطلب من الضباط و الشبيحة المحاصرين للسجن إدخال الأدوية الخاصة له لكن ضباط المخابرات يرفضون إجابة طلبه حتى يزداد وضعه الصحي سوء و تدهور حالته الصحية حتى يقولوا أن المعتقلين هم من قاموا بقتله .

و النظام يستخدم سياسة التجويع و التركيع و إنهاك المعتقلين صحياً و إنسانياً ما قبل مرحلة البدء بإقتحام السجن عسكرياً حتى لا يستطيع المعتقلين المقاومة و ستكون مرحلة ما بعد الإقتحام  أصعب من مرحلة الإقتحام حيث تبدأ مرحلة التعذيب و التنكيل بالمعتقلين  و سيكون الموت أسهل للمعتقلين من هذه المرحلة .

ثانياً –

قام النظام حوالي الساعة الخامسة مساء بإدخال حشودات عسكرية إلى داخل سور السجن و كانت هناك إستفزازات للمعتقلين قابلها المعتقلين بالهتافات و شعارات الحرية و الموت و لا المذلة .

و هذه الإستفزازات و الحشودات هي تهديدات ضمنية للمعتقلين تكون قبل أي عرض تفاوضي يريد أن يجريه النظام  معهم .

ثالثاً –

حضر مساء و في وقت متأخر معاون وزير الداخلية و معاون قائد شرطة حماه  العميد عزت السيد  إلى السجن و طلبوا مفاوضين عن المعتقلين و خرج إليهم مجموعة من المعتقلين و كان أسلوب العميد عزت السيد أسلوب إستفزازي و إستعلائي للمعتقلين الذين خرجوا لمقابلته و عرض عليهم السماح بخروج اللواء قائد الشرطة و العميد مدير السجن مقابل إعادة المياه و الكهرباء إلى السجن  و طلب المعتقلين إعطاؤهم فرصة لرد الجواب إلى ظهر يوم غد  لحين التشاور مع كافة المعتقلين داخل السجن و إعطائهم جواب على عرض العميد عزت السيد و إستعلائه على إنسانية المعتقلين   .

رابعاً –

و عليه وصلتنا مناشدات و نداءات من داخل السجن المركزي بحماه و من أهالي المعتقلين و أصدقائهم  لإيصال صوتهم إلى الهيئات الإعلامية الدولية  إلى الأمم المتحدة و إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان و مجلس حقوق الإنسان و كافة الهيئات و المنظمات الحقوقية و  إلى المبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا و السيدة إيفا سفوبودا مستشارة شؤون المعتقلين في فريق ديمستورا  و إلى مجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية للعمل بشكل سريع على إنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشونها معتقلين سجن حماه و الضغط على النظام السوري لكي يسمح للهلال الأحمر و الصليب الأحمر الدولي بالدخول إلى سجن حماه و إعادة كافة مقومات الحياة إلى السجن من الماء و الكهرباء و الطعام و الدواء و علاج الحالات المرضية المتدهورة و التي يتزايد أعدادها و تسوء حالتها و تأمين الحماية الدولية لهم وفق القرار الأممي 2254 و  وفق القانون الإنساني الدولي و الأعراف و المبادئ الإنسانية و الدولية أمام هذه الكارثة الإنسانية التي يعيشونها المعتقلين داخل سجن حماه   .

30 / 5 / 2016

رئيس مجلس الإدارة

المحامي فهد الموسى