Archived: أطباء بلا حدود العالمية: 320 شخصاً ما زالوا يعانون من سوء التغذية في مضايا

زيد المحمود: كلنا شركاء

أكدت منظمة أطباء بلا حدود العالمية في تقرير لها أمس الجمعة، أن سكان بلدة مضايا السورية المحاصرة يموتون جراء الجوع، على الرغم من تأمين المساعدات لهم عبر القوافل الإنسانية، بحيث أن “التحالف المدعوم من قبل الحكومة السورية يمنع وصول الإمدادات الطبية الطارئة”.

وقال مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود بريس دو لا فين: “من غير المقبول أن يموت الناس من الجوع وأن تبقى الحالات الطبية الحرجة عالقة في البلدة رغم ضرورة نقلها لتلقي العلاج منذ أسابيع عدة.”

وبحسب التقرير الذي نشرته المنظمة على موقعها الرسمي، فإنه بعد القصف المدفعي الكثيف على مضايا خلال الصيف الماضي، وبعد إحكام الحصار عليها في هذا الشتاء، تمّ تشديد القيود بشكل هائل على المساعدات الإنسانية. هذا ما أعاق وصول الإمدادات الطبية الأساسية ومن بينها العلاج الغذائي الذي لم يعد متوافراً بكميات كافية لمعالجة الحالات الأكثر حرجاً.

وتقدّر منظمة أطباء بلا حدود أن مليون ونصف إلى مليوني شخص اليوم تحت الحصار الذي يفرضه التحالف المدعوم من قبل الحكومة السورية ومجموعات المعارضة على حد سواء في كافة أنحاء سوريا. وفي عدد كبير من المناطق المحاصرة يُمنع دخول التجهيزات الطبية والأدوية والغذاء العلاجي على الحواجز العسكرية. بالنتيجة، تعجز الطواقم الطبية في المناطق المحاصرة عن تلبية أبسط الحاجات الطبية التي تواجهها.

وحول الوضع في مضايا، أكد التقرير أنه الأكثر سوءً بسبب عدم توفر الأطباء والممرضين. وقد أفاد العاملون في مجال الصحة المدعومون من قبل منظمة أطباء بلا حدود داخل مضايا أن 16 شخصاً توفوا منذ وصول القوافل الإنسانية الثلاثة في وقت سابق هذا الشهر.

ويقدّر وجود 320 حالة سوء تغذية في البلدة التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة، و33 من بين هذه الحالات يعانون من سوء تغذية حادة، مما يضعهم تحت خطر الموت في حال لم يتلقوا العلاج السريع والفعّال.

ويفيد أطباء مدعومون من قبل منظمة أطباء بلا حدود أن الوضع الغذائي يزداد سوءً في بلدات سوريا أخرى كمعضمية الشام.

اقرأ:

منظمة أطباء بلا حدود العالمية: 23 شخصاً قضوا جوعاً في مركز تدعمه المنظمة في مضايا