Archived: بيان الكتلة الوطنية الجامعة في سورية: العلمانية فتيل الحرب الأهلية

الرقم 96 التاريخ 24/10/2015 الموضوع : بيان
                                         العلمانية فتيل الحرب الأهلية
ما أدلى به رأس الدبلوماسية الأمريكية مؤخراً حول توافق أعضاء الرباعية الدولية على مبادئ مشتركة لتحديد مستقبل سورية ومنها فرض نظام علماني لإدارة شؤون الحكم مستقبلاً ، يشكل تدخلاً سافراً وإملاءً تصادر به الرباعية الدولية حق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار شكل نظامه السياسي المرتجى الذي جاهد طويلاً للوصول إليه ، ونجح في إسقاط سلطة الاستبداد وتمريغ أنف المحتل الايراني وكسر شوكة المحتل الروسي الحائر في ورطته والباحث عن حل سريع يضمن له مصالحه ويخرجه من أتون الحرب مع ثوار سورية . إن التنوع اللغوي والديني والطائفي والمذهبي والفكري والسياسي الذي هو مصدر غنى وثراء لسورية  يحتم على الجميع بناء دولة تشاركية بعيدة كل البعد عن الانفراد بشؤون الحكم وليّ عنق الواقع المجتمعي من خلال فرض نماذج خارجية جاهزة تهمش الآخرين في الوطن . إن الشعب السوري وبعد أن انتصرت ثورته يدرك تماماً حساسية المرحلة التاريخية التي يمر بها والتناقضات الواجبة الحل حينما قدم المعجل الضاغط على المؤجل اللازم . كما يدرك أن الحرية الدينية والفكرية والثقافية لا يمكن أن تمارس في مناخ مفروض من الخارج مهما كان شكله ونوعه طالما لا يشبه مناخنا السوري لافي الشكل ولا في المضمون . والسوريون بما يملكون من حضارة وإرث ثقافي وسياسي قادرون بعون الله وبكل حرفية عالية وعادلة أن يفصلّوا دستوراً ونظاماً سياسياً على قياسهم مبنياً بمواد سورية يطبعونه بميسمهم الثقافي والحضاري ضمن مناخ ديموقراطي ليس فيه حمولة ايديولوجية ، ولن يسمحوا لأي جهة خارجية أن تملي عليهم المبادئ الأساسية لدستورهم باعتباره عقداً اجتماعياً توافقوا عليه لاسيما وأن أحداً لا يعرف الكيمياء السورية مثلما يعرفها السوريون المتعايشون عبر التاريخ . إننا في الكتلة الوطنية الجامعة في الوقت الذي نستنكر فيه المعايير المزدوجة التي يستخدمها الغرب حينما يفرض على الشعب السوري نظاماً علمانياً متطرفاً يزيد الشروخ في الوحدة الوطنية ؛ ويبلع لسانه حينما يرفع الكيان الصهيوني عقيرته بما يسميه يهودية الدولة . ونؤكد أن العلمانية ليست الحل لوطننا بل إن الحل لا يتأتى إلا بالموضوعية العقلانية التي تراعي واقع المجتمع السوري بكل تفاصيله دون إقصاء أحد . فإننا في الوقت ذاته نصر على مقولتنا أن ليس كل علماني ديموقراطي وليس كل ديموقراطي علماني وبالتالي ليست العلمانية شرطاً للديموقراطية  ، والتاريخ السياسي مليء بالنماذج العلمانية المتطرفة المستبدة كمنظومة الدول الشيوعية والنازية والفاشية والأسدية . أيها الشعب السوري الحر : إن إثارة موضوعة العلمانية في هذه المرحلة ماهي الا تهيئة الساحة السورية لإضرام المعارك الايديولوجية القومية والدينية والمذهبية والفكرية التي ستصب الزيت على النار وتزيد التطرف تطرفاً الذي لا يمكن له أن يعيش في سوريتنا المتآلفة لأن الاعتدال والوسطية هي الضامن الوحيد للعيش المشترك . عاشت سورية حرة أبية … وعاش شعبها العظيم الكتلة الوطنية الجامعة في سورية / مكتب الأمانة العامة https://www.facebook.com/kotlasy/photos/a.500370039988221.118399.497654043593154/1098756136816272/?type=3&theater