Archived: جيش الإسلام يتصدى لقوات النظام ويكبدها خسائر في محيط ضاحية “الأسد”

صفوان أحمد: كلنا شركاء

تصدى “جييش الإسلام” لليوم الثالث على التوالي، للهجمة الشرسة التي شنّتها قوات النظام والميليشيات المساندة له، والتي تهدف من خلالها إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الثوار بمحيط ضاحية “الأسد” شمال شرقي العاصمة دمشق خلال معركة “الله غالب” في أيلول/سبتمبر الماضي.

وقال “جيش الإسلام” في تقرير نشره على موقعه الرسمي، إن قوات النظام والميليشيات المساندة له، بعد فشلها يوم الأربعاء الماضي في التسلل، وتدمير دبابة لهم كانت تحاول الاقتحام من محور الأمن العسكري، وإيقاع القوة المتسللة بين قتيل وجريح، حشدوا وجمعوا القوات وبدؤوا صباح يوم أمس الخميس بمحاولة جديدة بتمشيط من مختلف الأسلحة على المنطقة الجبلية، مع وصول تعزيزات عسكرية من ضاحية الأسد اتجاه وحدة المياه والأمن العسكري.

وقام عناصر جيش الإسلام، بحسب المصدر، باستدراج المشاة والذين بلغ عددهم قرابة 100 عنصر إلى نقاط متقدمة داخل المنطقة الجبلية لحصارهم هناك، واستهدفوهم بالمدافع والرشاشات الثقيلة بعد أن تم قطع طريق إمدادهم فقتل وجرح منهم الكثير.

وبعدها جاءتهم المؤازرات لقوات النظام من المدرعات الثقيلة، فتمكن عناصر الجيش من تدمير عربتي (بي إم بي) ودبابة (تي72) بصواريخ “كونكورس”، إضافة إلى إعطاب عربة (بي إم بي) ومدرعة (شيلكا).

وفي صباح يوم أمس/الجمعة، حاولت قوات النظام والميليشيات المساندة لها التسلسل من عدة نقاط، لكنهم فشلوا تحت ضربات الثوار، في حين سقط عدد من القتلى في صفوف الثوار خلال المواجهات، مع استمرار الاشتباكات على مختلف الجبهات، بحسب الموقع ذاته.

اشتباكات في جوبر واليرموك أيضاً

وأضاف جيش الإسلام  بأن عناصره  تمكنوا من إحباط محاولة جديدة لقوات النظام لاقتحام حي “جوبر” الدمشقي من عدة محاور، مؤكداً أن قوات النظام لم تتقدم شبراً وحداً، تزامن ذلك مع سبع غارات تعرض لها الحي من قبل طيران النظام الحربي.

في حين تواصلت الاشتباكات بشكل متقطع بين جبهة النصرة من جهة وقوات النظام والمليشيات الفلسطينية الموالية لها من جهة أخرى، على جبهة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة دمشق، ترافق ذلك مع قصف عنيف من قبل قوات النظام طال المناطق السكنية في المخيم، في حين قتل “أحمد الريان” جراء إصابته بشظايا قذيفة هاون سقطت في نقطة لتوزيع المياه في محيط دوار فلسطين في مخيم اليرموك.

وقال المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام “حمزة بيرقدار” على حسابه الرسمي في “تويتر”، أن جيش الإسلام صدّ محاولة تسلل لتنظيم “داعش” فجر اليوم، من جهة حي “التضامن” للالتفاف على بلدة “يلدا” في ريف دمشق، وتمكن من استعادة بعض الأبنية التي تحصن بها.

ضحايا وقصفٌ مستمرٌ في الغوطة الشرقية

وأغارت الطائرات الحربية على مدينة “دوما” في غوطة دمشق الشرقية صباح اليوم/الجمعة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال وإصابة عشرات من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال.

وقال مصادر ميدانية إن دماراً كبيراً لحق بالأبنية السكنية في مدينة “دوما” جراء الغارات الجوية، في حين هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف والإطفاء في الدفاع المدني إلى مكان سقوط الصواريخ، وقامت بواجبها في إسعاف الجرحى إلى النقاط الطبية وإخلاء المدنيين من المناطق المستهدفة ونقل الضحايا إلى نقطة الدفاع المدني وإخماد الحريق.

كما تعرضت مدينة “حمورية” في غوطة دمشق الشرقية لقصف براجمات الصواريخ على الأحياء السكينة، واستهدف الطيران الروسي بغارة جوية مسجد في بلدة “النشابية” في الغوطة الشرقية وقت صلاة الجمعة، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا.

وقصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة وسط مدينة “عربين”، ما أسفر عن إصابة عشرات من المدنيين بجروح، كما أغار الطيران الحربي على المدينة، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة العشرات من المدنيين بجروح.

وأصيب العشرات من المدنيين بجروح، جراء استهداف طيران النظام الحربي بغارة جوية الأحياء السكنية في مدينة “حمورية” في الغوطة الشرقية.

وفي الغوطة الغربية، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام على جبهة “الشياح” جنوب مدينة “معضمية الشام”، بالتزامن مع استهدافها بالبراميل المتفجرة.

كما قصف الطيران المروحي بأربعة براميل متفجرة محيط “سكيك” في بلدة “خان الشيح” وبلدة “دروشا” في الغوطة الغربية، بالإضافة لاستهداف المناطق الزراعية وشارع “نستله” في البلدة بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة من “تلة الكابوسية”.

حواجز واعتقالات في العاصمة

وأفاد ناشطون أن قوات النظام أقامت عدة حواجز مؤقتة في حي “المزرعة” وساحة “الفحامة” وحي “قبر عاتكة” ومحيط جامع “البريدي” وأزقة حي “باب سريجة” ومناطق أخرى في العاصمة دمشق، مشيرين إلى أن عناصر الحواجز تقوم بطلب ثبوتيات المارة، والتأكد من كونهم غير مطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية أو لأحد الأفرع الأمنية، في حين اعتُقل بعض الشباب أول أمس من قبل حاجز مؤقت أقيم في آخر شارع “الحمراء”.

اقرأ:

بينهم عائلة كاملة… قتلى وجرحى بقصفٍ جويٍّ على مدن وبلدات الغوطة الشرقية