Archived: رسالة الكتلة الوطنية إلى المقاتلين في أرض الشام

 

 

 

                                            بسم الله الرحمن الرحيم

( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )  صدق الله العظيم .

رسالتنا إلى رجال الله المقاتلين في أرض الشام :

لقد انتصرت ثورتكم المباركة ، وأسقطتم سلطة البغي والعدوان بجميع مرتكزاتها ، فتدخلت جحافل الفرس الايرانية لتعيد لها التوازن وتدركها وهي على شفير الهاوية ، وتحتل الشام الطاهرة وتدنسها برجسها ، وتحقق حلمها ومشروعها ، وتفرغ في عاصمة الأمويين حقدها ، وترفع على أوابد حضارتها راياتها السوداء كوجوههم الكالحة القادمة من قم وطهران . فأبيتم بكلّا ثم كلّا وتصديتم لهؤلاء المارقين وبعون الله هزمتموهم بكل ساح ودحرتموهم عن البطاح ، وما أن لاح انكسارهم وأوشك فناءهم وانكشف للعالم وشيك انهيار النظام الأسدي القائم على الشبيحة والميليشيات والباسيج الذين بدأوا يجرون ذيول الهزيمة والخذلان تحت ضربات المجاهدين النشامى على امتداد أرضنا المباركة . حتى شرّع هذا النظام المرتهَن أبواب الشام لدخول غزاة جدد من أحفاد المغول والتتار والصليبيين ممن فقدوا مكانتهم في منطقتنا والعالم . فجاءت أساطيلهم تحمل معالم قوتهم وجبروتهم من أدوات القتل والتدمير الطائرة والسابحة السائرة إلى أطماع النهب والتهجير . فأنتم والله لهؤلاء الغزاة البغاة سداً منيعاً لا ينفذون منه الى أرضنا وعرضنا ومالنا .

إن عدونا قوي موحد متماسك بالرغم من كل التناقضات التي تعتري الايراني مع الروسي مع الأسدي ولا يجمعهم سوى هدف واحد هو احتلال أرض سورية الغالية والقضاء على ثورتكم الكريمة ؛ بينما الأرض أرضكم ، والسماء سماءكم ، والبحر بحركم يامن توحدون الله وتمجدوه وتشهدوا أن لا إله غيره ، قرآنكم واحد وقبلتكم واحدة وهدفكم واحد ألا وهو طرد الاحتلال الايروسي وأدواته … وبناء سورية جديدة تتسع لجميع أهلها وشعبها المجاهد ، فحري بكم أن تلتزموا بأمر الله حين دعاكم أن لا تفرّقوا كيما تذهب ريحكم فتفشلوا . فلنكن موحدين متماسكين كلمتنا واحدة وهدفنا واحد نقوم قومة رجل واحد ونضرب ضربة رجل واحد في غرفة عمليات عسكرية مشتركة واحدة تشرف على كافة جبهات القتال مع العدو لاسيما وأن ساحة المواجهة تتسع للجميع وتحتاج إلى جهود الجميع ، فالهمّ الوطني حِملُ ثقيل وليس باستطاعة أي فصيل مقاتل بمفرده التصدي لمهمة التحرير مهما امتلك من أسباب القوة والمنعة .

إننا في الكتلة الجامعة مع كل فصيل عسكري ثوري يجاهد ضد هذا الاحتلال المقيت ويسعى لتحرير البلد شرط أن لا يتوسع فصيل عسكري ثوري على حساب فصيل آخر هذا أولاً ؛ ويؤجل طموحه الايديولوجي المتمثل بالاستيلاء على السلطة في هذه المرحلة وتأسيس دولة تستند إلى مرجعيته الفكرية الأحادية الجانب والعمل على تأجيل كل ذلك إلى ما بعد تحرير مجمل الأرض السورية ثانياً ، لأن هدف الثورة في المحصلة النهائية تحرير عباد الله لا حكمهم .

أيها الصناديد في الفصائل الثورية المقاتلة والمجاهدة إذا كان الإصرار على الفرقة في هذه المرحلة العصيبة يصب في مصلحة الغزاة والطغاة ؛ فإن السماح للفتنة أن تعمل فيكم لتقتتلوا فيما بينكم لهو عوناً لعدوكم عليكم . فحرمة الثورة و دماء الثوار والمجاهدين أمانة في أعناقكم .

إن الكتلة الوطنية الجامعة في الوقت الذي تدعو الشعب السوري المظلوم إلى الصبر وتدعو القوى العسكرية المقاتلة بالوقوف صفاً واحداً مع إخوانهم الثوار والمجاهدين في إطار مقاومة شعبية شاملة على كافة الصعد . وتطالب الأمة العربية والاسلامية والعالم الحر اتخاذ موقف مواز للهجمة الشرسة على سورية بغية قضمها وابتلاعها . فإنها في الوقت ذاته تطالب كنائس العالم كافة ببيان موقفها من حرب زعم قدسيتها الاحتلال الايراني الروسي  .

عاشت سورية حرة أبية .. وعاش شعبها العظيم  / الكتلة الوطنية الجامعة / الأمانة العامة