on
Archived: شباب البعث القومي في سوريا يوجه نداء لكافة القوى ” نحو جبهة تحرير وطنية “
شباب البعث القومي في سوريا
” نحو جبهة تحرير وطنية “
نداء موجه إلى كافة القوى و الشخصيات الحزبية و السياسية
المدنية و العسكرية المتواجدة على ارض سورية
يا أبناء الشعب السوري العظيم …
تتوالى الاحتلالات لبلادنا و تقام القواعد العسكرية الروسية على ارض سورية ، تتناغم و تتزاحم مع الاحتلال الإيراني الفارسي المذهبي الخبيث و ميليشياته الطائفية و نحن اليوم أمام مشهد أو منعطف خطير قديمٌ و جديد يتهدد الوجود بشكل مادي و ملموس ، مدجج بالأسلحة الحديثة التي استحضرها الاحتلال الروسي ، ناهيك عن براميل الأسد و صواريخه التي تفتك بشعبنا منذ أربع سنوات و نيِّف .
اليوم أيضا – شعبنا إزاء غياب و تغييب مبرمج ؟! و تفتيت ممنهج للقوى الحية في هذا الوطن ؟! تزداد حيرتهُ أمام التضليل الهادف لتيئيسه ووضعهِ أمام طريق مسدود ؟! أما الاستسلام مع الموت و التصفية أو الهجرة و البحث عن المنافي عبر البحار بواسطة مافيات التهريب الدولية المسَلَّطة على هذا الشعب النبيل.أمام هذه الوضعية التي عملت و ساهمت بها قوى متعددة سواء التي تدعي الصداقة و حقوق الإنسان ! أو المعارضات التابعة أو المصنَّعة ! جميعهم عملوا بكافة السبل عن قصد أو بدون قصد – إلى ما وصلنا إليه .
إزاء هذه الوضعية لم ينتظر شعبنا العظيم أن تهبط عليه الحلول من السماء ! إنما قد اخذ قراره منذ اليوم الأول بأن الحل هو بأيدي السوريين الأبطال ، الصامدين على الأرض هؤلاء الذين يصنعون المعجزة عبر هذا الصمود الأسطوري رغم تكالب هذه القوى الكونية و هذا الانهيار الأخلاقي و ألقيمي الذي أظهرته القوى العظمى ! و الصغرى على حدٍّ سواء ….. فبعد الاحتلالات المختلفة الطائفية و الأصولية الإرهابية التي تبعتها ! يجيء اليوم الاحتلال الروسي تكملة لدورٍ جديد في محاولة يائسة لإنقاذ نظام الاستبداد و الإجرام نظام براميل عائلة الأسد التي أخذت شعبنا بدون تمييز إلى المجزرة ! التي لم توفر سوريًّ واحداً سواء من المعارضة أم الموالاة .
يا أبناء شعبنا المناضل البطل إن الحجة التي جاء تحتها أو الذريعة التي يستخدمها الاحتلال الروسي هي محاربة الإرهاب ؟ و تفنيد هذه الحجة الواهية أمر بات أكثر من ضرورة . إن الإرهاب لا يمكن معالجته إلا بمعالجة الأسباب الحقيقية التي صنعت هذه الظاهرة الخطرة و التي أمدَّته بأسباب التوسع و التمدد و البقاء ليبقى حجة واهية لذبح شعبنا و بقاء الاستبداد و على رأسه رأس النظام القاتل . إن الدرس العراقي و الحلف الدولي الذي تجاوز الستين دولة و على رأسه أمريكا ،إلى جانب الجيش العراقي(المصنّع أمريكياً و إيرانياً ) والحشد الشعبي الطائفي و الحرس الثوري الإيراني هؤلاء لم يصلوا إلى أي نتيجة ؟ سوى الإبادة و التهجير للمدنيين من الشعب العراق ،و مثال (ديالى ، تكريت ) وتحريرهما شاهد على ذلك ناهيك عن الشاهد الأكبر الذي بزَّ واعجز كل هذه القوى هو ( بيجي ) و التي عجزت عن تحريرها حتى هذه اللحظة .
إن الإذلال و الإفقار و التجويع و التهميش و التهجير و التمييز الطائفي ! والدور الإيراني الفارسي الخبيث منذ عام 1979 عبر البذرة الطائفية و تصديرها إلى المنطقة لا تزال تفعل فعلها و تنهش في جسم الأمة العربية تمزيقاً و قتلاً و تهجيراً هذه جميعها الأسباب العميقة للإرهاب ، ناهيك عما تمَّ تصنيعه و الإعداد له سواء تهريب السجناء في العراق و سورية إضافة إلى الانسحابات المشبوهة في الموصل أو الرمادي و تسليمهم أسلحة الجيش الأمريكي الحديثة كما هي الانسحابات من الرقة و دير الزور و تدمر و القريتين أخيراً في سورية كل هذا جعل التنظيم يتوسع و يتمدد .
يا أبناء سورية الأبطال إن استباحة سورية و كأنها بلاد بدون شعب و تمكين العصابات التي استدعاها النظام ، و تفريغ سورية من السوريين و إحلال شذّاذ الآفاق بقوة السلاح تحتم على كل سوري أي كان مذهبه أو عرقه أو طائفته أو دينه أن يهبّ للدفاع عن الوطن … إن شعبنا لا يمكن أن يقبل أو يستسلم مهما كانت القوى الغازية وأن يتم اقتلاعنا من أرضنا و رمينا في البحر!! هذا الأمر إجرام لا يمكن الخضوع إليه مهما عظمت التضحيات و مهما كان الثمن !
إننا مدعوون اليوم و بشكل عاجل إلى تلبية نداء المسؤولية التاريخية تجاه شعبنا ووطننا و مستقبل الأبناء للانخراط في جبهة تحرير وطني ، لا تستثني أحدا حول شعار واحد ! تحرير سورية وإقامة البديل الوطني الديمقراطي بدلاً عن الاستبداد و الإرهاب و دحر الطائفية و الأصولية المدمِّرة لوطننا العزيز …. حاولوا اجتثاث الهوية العربية باسم الطائفية و المحاصصة والمشاريع المذهبية و العرقية ، و يعملون على تغيير الخرائط بالقتل والتدمير والتهجير ! و كأننا بعصر سادت فيه شريعة الغاب أمام أنظار العالم و صمته ! إن الحراك الشعبي الثوري في العراق يشكل الرد المزلزل و بداية النهاية لمشروع التفتيت الخبيث . لكن المهزلة – المأساة ما يتشدق به الروس المحتلين الجدد و الإيرانيين الفرس بأن السوريين وحدهم الذين يقررون مصير الأسد و طبيعة حكمه !! و هم يحتلون سورية و يهجِّرون السوريين و يسلِّمون البلاد إلى شذاذ الآفاق و اللصوص و القتلة و الفاسدين . إن ما يحصل في بلادنا اليوم يفوق الخيال . و بمقدار ما يعبر عن انهيار خلقي و إنساني و قيمي على مستوى العالم هناك استهتار و استغباء لعقول البشر فاستباحة سورية وهذا الاحتلال الروسي العلني و الإيراني المعلن يحتم علينا العمل الفوري لإقامة جبهة التحرير الوطني السورية كمهمة عاجلة و قيامها بالداخل من كافة القوى العاملة على الأرض و الانخراط فيها على قاعدة الوطنية ، و استقلالية القرار و هذا الضمان للحلف العربي في دحر مشروع الهيمنة الفارسية . يبقى الرهان الحقيقي و الأساسي على أبطال المقاومة في سورية و العراق ، الذين اثبتوا للعالم اجمع صموداً أسطورياً رغم ضخامة التآمر و رغم كل ما يقال .
ثقتنا بشعبنا و بالله أولاً و آخراً بأن ننجز هذه المهمة التاريخية و إنها لثورة حتى النصر و التحرير
شباب البعث القومي في سوريا
دمشق أواخر أيلول 2015