on
Archived: اتهامات متبادلة بين جيشي “الإسلام وتحرير الشام”
زيد المحمود: كلنا شركاء
وجه “جيش تحرير الشام” الذي يقاتل النظام في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، اتهاماً لجيش الإسلام بالاعتداء على مقراته وقتل عناصره في مدينة الرحيبة، عقب هجوم شنه “جيش الإسلام” أمس/ الخميس، العاشر من أيلول-سبتمبر.
وقال البيان الذي تم نشره على حسابات “جيش تحرير الشام” على مواقع التواصل الاجتماعي، منسوباً لقائد النقيب فراس بيطار، “قام جيش الاسلام بالغدر بنا، يريد استباح دمنا، بعد اتفاق كان بيننا بعدم تغليب لهجة السلاح، وتحكيم لغة العقل حقنا لدماء المسلمين، وكنا دائما حريصين على ذلك، ولكن جيش الاسلام اتبع منهج التصفية”.
وأضاف “بيطار” في بيانه، إن جيش الإسلام يقوم بتمرير قواته عبر حواجز النظام من داخل الغوطة المحاصرة، لقتل من وصفهم “المجاهدين ومن لم يتبع سنتهم الضالة ويحذو منهجهم العميل”.
كما وجه كيلاً من الاتهامات لجيش الإسلام بالعمالة ومنع الفصائل العسكرية من أي عمل عسكري ضد العاصمة دمشق، وغيرها من الاتهامات التي أطال البيان في تفصيلها. كما نفى مبايعته لتنظيم “داعش” مؤكداً أن هدفه قتال النظام فقط ولم يقاتل أي فصيل آخر.
وفي المقابل، لم يصدر “جيش الإسلام” أي بيان أو تصريح رسمي بخصوص هجوم مقاتليه على المنطقة، إلا أن عشرات الحسابات المناصرة له ذكرت نقلاً عن مصادر في جيش الإسلام تأكيده أن الهجوم جاء بعد تيقن قيادة “جيش الإسلام” من مبايعة “جيش تحرير الشام” لتنظيم “داعش” وهجومه على أحد مواقع “جيش الإسلام” في المنطقة، متهماً إياهم بأنهم من الصحوات.
بيان “جيش تحرير الشام” وردود مناصري “جيش الإسلام” جاءت بعد اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة الرحيبة صباح أمس/ الخميس بين الطرفين، توقفت بعد تدخل لواء “الصناديد” لفض النزاع في الطرفين في المدينة، وخرجت على إثرها مظاهرات شعبية تدعو لوحدة الصف ونبذ الخلاف بين الفصائل.
وبدورها أصدرت الهيئة الشرعية للمدينة بياناً أكدت فيه توافق كل من المجلس المحلي والهيئة الشرعية في مدينة الرحيبة والمجلس العسكري في المدينة على تشكيل قوة مشتركة للمدينة، من جميع الفصائل العسكرية باستثناء الفصيلين المتنازعين، وتتسلم أمن المدينة وحماية مقار الفصيلين بعد سحبهما لقواتهما من الشوارع ولها التعامل مع الفريق الذي يحاول الاعتداء على الاخر.
وأوصى البيان بان يتواصل أعضاء المجلس المحلي والهيئة الشرعية والمجلس العسكري واصحاب المشورة مع الطرفين المتنازعين لاستعادة المحتجزين لكل منهما عند الاخر. والعمل لتثبيت اتفاق بين الطرفين.
ويتكون “جيش تحرير الشام” الذي تم الإعلان عنه في آذار/مارس من أكثر من 1500 مقاتل ينتمون لفصائل كبيرة في القلمون الشرقي بينها لواء يوسف الصديق وكتائب محلية أخرى، وعدد كبير من مقاتليه خرجوا من الغوطة الشرقية، وكان شن عمليات عسكرية أطلق عليها ضرب النواصي لقطع طريق دمشق بغداد، وفرض سيطرته على أجزاء من هذا الطريق حينها.
اقرأ:
جيش “تحرير الشام” لـ “كلنا شركاء” سيطرنا على أجزاء من الطريق الدولي دمشق –بغداد