on
Archived: حشود عسكرية تستعد لاقتحام السجن… تطورات استعصاء سجن حماة المركزي
الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين-
أهم النقاط في سجن حماه اليوم الأحد بتاريخ 28 / 5 / 2016 حتى الساعة العاشرة مساء ساعة إعداد هذا التقرير ما يلي:
أولاً –
مازال الوضع على حاله منذ ظهيرة السبت و حتى الآن مع انقطاع كافة مقومات الحياة عن السجن و عن المعتقلين و خصوصاً المياه و الكهرباء و الطعام وتشويش كبير على الاتصالات و أغلب الجوالات و الهواتف لم يبق بها شحن للتواصل مع العالم الخارجي مع تعزيزات وحشودات عسكرية قريبة من السجن في المنطقة الصناعية في حماه على بعد مئات الأمتار من السجن حتى يكون الاقتحام مفاجئا ولا يكون هناك إمكانية لتصوير الحشودات من قبل السجناء، و قام النظام بإغلاق طريق دوار القصور باتجاه الصناعة مع تواجد مكثف لدوريات الشرطة و الشبيحة بقيادة الشبيح طلال الدقاق و إغلاق شارع الثلاثين المؤدي للصناعة.
و بسؤال المعتقلين لقائد شرطة حماه المتواجد معهم داخل الغرف هل ترجح قيام النظام باقتحام السجن فقال لهم: الأرجح أن النظام سيقتحم السجن و رح يقتلني معكم.
وكلها مؤشرات على نية النظام لقطع كافة الاتصالات عن السجن تمهيداً لارتكاب مجزرة بحق المعتقلين لا سمح الله ما لم تتدخل الأمم المتحدة و الهلال الأحمر و الصليب الأحمر الدولي لتحمل المسؤولية و تأمين الحماية الدولية لهم وفق القرار الأممي 2254.
ثانياً –
اجتمع اليوم كافة المعتقلين صباحاً و أجمعوا على قرار واحد ملزم للمفاوضين بأن يتم إطلاق سراح كافة المعتقلين في سجن حماه دفعة واحدة و عن طريق الهلال الأحمر و الصليب الأحمر الدولي و بضمانات دولية وبالمقابل لا يمكن الإفراج عن أي ضابط أو عنصر إلا بحل متكامل مقابل الإفراج عن كافة المعتقلين في سجن حماه و كافة المعتقلين مصممين على الموت أو الحرية والكرامة.
و حتى الآن لا يوجد أي تقدم بالمفاوضات بين الطرفين و لم يسمح النظام للهلال الأحمر بالدخول إلى سجن حماه.
ثالثاً –
حضر إلى سجن حماه الشيخ صالح نعيمي من أهالي حمص (و هو المسؤول سابقاً عن اتفاق حي الوعر الذي لم ينفذ) مبعوث من قبل المخابرات السورية لإجراء مفاوضات مع المعتقلين داخل سجن حماه و كان المكلف بالتفاوض عن المعتقلين المعتقل ياسر برغش و المعتقل رامز بكور و طلب منهم أن يتم إخراج قائد الشرطة و مدير السجن مقابل إعادة المياه و الكهرباء للسجن. فتم رفض طلبه لأن المعتقلين أجمعوا على حل الموضوع بشكل كامل وإطلاق سراح كافة المعتقلين دفعة واحدة بحضور الهلال الأحمر و الصليب الأحمر الدولي و بضمانات دولية و هم لا يملكون إلا هذا التفويض من المعتقلين وعليه غادر الشيخ صالح النعيمي بدون تحقيق أي تقدم بالمفاوضات.
علماُ أن الشيخ صالح النعيمي هو أحد مهندسي اتفاق حي الوعر وضامنيه منذ حوالي سنة وقام النظام بموجب هذا الاتفاق بأخذ مئة معتقل من سجن حمص المركزي إلى فرع مخابرات أمن الدولة لكي يقوم بتسوية وضعهم وإطلاق سراحهم إلا أنهم مازالوا حتى الآن موجودين في فرع مخابرات أمن الدولة تحت التعذيب حسب عدة مصادر من سجن حمص المركزي.
رابعاً –
اللواء أشرف طه قائد شرطة حماه ومدير السجن العميد جاسم الخلف عند بدء الاستعصاء كانا مع عناصر من الشرطة داخل جناح المعتقلين وعندما بدأ الاستعصاء فجأة نتيجة استفزاز رئيس محكمة الإرهاب للمعتقلين و إغلاق الأبواب لم يعد بإمكان المعتقلين فتح الأبواب لإخراجهم.
و قائد الشرطة اللواء أشرف طه رجل مريض بمرض الضغط و السكري و طلب من الضباط المحاصرين للسجن أن يعطوه الأدوية الضرورية التي يتناولها بشكل يومي فتم رفض طلبه من قبل النظام والشبيحة و أجهزة المخابرات المحاصرة للسجن و غاية النظام أن تتدهور حالته الصحية و أن يموت حتى يقال أن المعتقلين قاموا بقتله.
علماً أن المعتقلين يعاملون الضباط والعناصر بكل احترام والعلاقة أكثر من علاقة أبوية معهم و قام المعتقلون بإعطائهم بعض الأدوية البديلة لأدويتهم من الأدوية الخاصة لبعض المعتقلين.
لذلك يناشد المعتقلون الأمم المتحدة والهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولي بإدخال الأدوية الخاصة باللواء أشرف طه إلى سجن حماه حفاظاً على حياته وصحته.
أما المعتقل علي الأشقر الذي أصيب أمس لم يتم معرفة مصيره و مصير إصابته حتى الآن علماً أن أي معتقل في سوريا يخاف من دخول أي مستشفى للنظام لأن التعامل في المستشفى لا يقل بشاعة عن أي فرع أمن.
خامساً –
وصلت معلومات مؤكدة إلى الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين و من عدة سجون أن النظام يعرض على السجناء الجنائيين و خصوصاً أصحاب الجرائم الشائنة و الأحكام الجنائية من جرائم المخدرات و السرقة والاغتصاب والقتل التطوع بالجيش و بلجان الدفاع الوطني للاشتراك بالأعمال العسكرية مقابل الإفراج عنهم وقد قام قسم من أصحاب هذه الجرائم بالتطوع و تم إخراجهم من قبل المخابرات و إلحاقهم بالجبهات.
بالوقت الذي يمتنع النظام عن تنفيذ القرار الأممي 2254 القاضي بإطلاق سراح المعتقلين و هم من الموقوفين سياسياً منذ المظاهرات السلمية.
سادساً –
مازال الضغط يزداد على المعتقلين من أهالي حماه في سجن صيدنايا و دير شميل و مطار حماه العسكري و اللاذقية و عدرا و السويداء من قبل إدارة هذه السجون نكاية باستعصاء سجن حماه . و حتى الآن لم تقم مخابرات الأمن السياسي في اللاذقية بإعادة المعتقل أحمد كبيسي و المعتقل محمد محيسن إلى سجن اللاذقية المركزي و مازالوا تحت التعذيب و يتم التضييق على كل الموقوفين من أهالي حماه في هذه السجون مما يستلزم تأمين الحماية الدولية لهم و نقلهم إلى محافظتهم و إخلاء سبيلهم .
سابعاً –
يقوم المرصد السوري و بعض المراصد الحقوقية الغير حيادية بإطلاق تسمية إسلاميين على المعتقلين الموقوفين لصالح المحكمة الميدانية في صيدنايا ليوهموا العالم أن هناك في سجن حماه موقوفين بتهم تتعلق بالإرهاب علماً ان كل الموقوفين الإسلاميين كانوا في الأصل بسجن صيدنايا و قام النظام بإطلاق سراحهم جميعاً في السنة الأولى للثورة.
أما المعتقلون الموجودون حالياً في سجن حماه لصالح المحكمة الميدانية هم من الناس البسطاء و الذين اشتركوا بالمظاهرات السلمية أو من عناصر الأمن الذين تعاطفوا مع المظاهرات السلمية، علماً أن المحكمة الميدانية في سوريا مقرها سجن صيدنايا وتحاكم أي شخص خلال بضع دقائق بمحاكمة صورية من قبل ضباط جيش و مخابرات و لا يسمح بوجود محامي للمتهم والأحكام تصدر مبرمة و لا يمكن إعادة نقضها إلا بقرار من رئيس الجمهورية.
ثامناً –
يتوجه المعتقلون في سجن حماه المركزي بنداءات استغاثة إلى الأمم المتحدة وكافة الهيئات الإعلامية الدولية و الهيئات الحقوقية و المنظمات الدولية و إلى المبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا و السيدة إيفا سفوبودا مستشارة شؤون المعتقلين في فريق ديمستورا و إلى مجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية للعمل على تفعيل البند الإنساني الخاص بإطلاق سراح المعتقلين في سجن حماه وفق القرار الأممي 2254، والضغط على النظام السوري لإعادة المياه و الكهرباء و الطعام إلى السجن و تأمين الحماية الدولية لهم من خشية ارتكاب النظام لمجزرة بحقهم كما فعل سابقاً في سجن تدمر و سجن صيدنايا و العمل على إطلاق سراحهم فوراً عبر الهلال الحمر و الصليب الأحمر الدولي و بضمانات دولية بعد أن أخل النظام بالاتفاقية التي وعدهم بها سابقاً بإخلاء سبيلهم و يحملون الأمم المتحدة المسؤولية الإنسانية و القانونية عن قطع كافة مقومات الحياة عنهم و عن أي مجزرة ترتكب بحقهم أو الإبقاء عليهم كرهائن لدى النظام السوري .
29 / 5 / 2016
رئيس مجلس الإدارة
المحامي فهد الموسى
اقرأ:
تفاصيل تطورات سجن حماة المركزي