Archived: “الأوراس” خط الدفاع الأول عن حمص المدينة.. الأوراس منطقة عسكرية

همام المحمد: كلنا شركاء

تقع منطقة الأوراس شرق مدينة حمص في الجهة المقابلة للأحياء الموالية لنظام بشار الأسد منها وادي الذهب، وحي كرم الزيتون المسيطر عليه من قبل ميليشيات الأسد، والتي شهدت تفجير سيارة مفخخة في أحد الملاهي الليلية وعلى إثر هذا التفجير قتل وجرح العديد من عناصر وشبيحة الأسد المتمركزين في حاجز بالقرب من هذا الملهى الليلي وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذا العمل، ويقع دوار تدمر في الجهة الجنوبية من منطقة الأوراس وهي منطقة سكنية تحوي على فلل ومزارع وعدد من المعامل.

وبعد التمدد الكبير لتنظيم الدولة شرق مدينة حمص وجنوبها لجأ النظام إلى تفريغ المدنيين منها، وإعلانها منطقة عسكرية وفق شهود عيان ومقيمين في نفس المنطقة، واعتمادها خط دفاع عن الأحياء الموالية ومنطقة اشتباك مع كل من يحاول الاقتراب من مدينة حمص وبالأخص الأحياء الموالية لأنها الأقرب إلى طريق حمص دمشق الدولي، وكذلك هي السور الذي يفصل الريف الشرقي عن المدينة.

وأكد شهود العيان أن ميليشيات الأسد شرعت برفع السواتر الترابية وحفر الخنادق بعرض يقارب الخمسة أمتار وبعمق ثلاثة أمتار في محيط منطقة الأوراس ووضع كاميرات ليلية ومراصد موزعة على طول المنطقة والذي يبدأ من دوار تدمر وحتى جسر الأوراس والمعروف بـ (التحويلة)، خوفاً من تقدم تنظيم الدولة إليها ولصد أي هجوم محتمل من التنظيم.

ولقد باشرت ميليشيات الأسد بإفراغ المنطقة من سكانها يوم الاثنين 10 آب 2015 وإدخالهم إلى حمص المدينة وتوزيعهم على الأحياء، والإيعاز لعناصر الميليشيات الأسدية بدخول المنازل والفلل والمزارع التي تم إفراغها والشروع برفع السواتر الترابية ونصب الرشاشات الثقيلة والقناصة على أسطحها لحين إفراغ كامل المنطقة من المدنيين لتكون ثكنة عسكرية بامتياز وقامت بنشر عشرات الآليات الثقيلة والمدافع وسيارات محملة برشاشات متوسطة وثقيلة في محيطها.

إذا الميليشيات الأسدية استشعرت بقدوم تنظيم الدولة وبدأت بإعداد العدة فهل ستدق طبول الحرب مدينة حمص ومن أين ستكون البداية؟ هذا ما ننتظره في الغد القريب.

اقرأ:

موالون ينعتون حكومة النظام بـ “الحقيرة” لترميمها مسجد خالد بن الوليد في حمص