Archived: “داعش” يزيل أقفاص التعزير الحديدية في الرّقة

رصد: كلنا شركاء

بدأ تنظيم “داعش” خلال الأيام القليلة الماضية، بإزالة الأقفاص الحديدية المنتشرة مدينة الرقة وريفها، والتي كان يعاقب التنظيم المتجاوزين بالحبس فيها على مرأى ومسمع جميع المارة.

وقال ناشطو حملة “الرقة تذبح بصمت” إن أكثيراً من أهالي المدينة أبدوا ارتياحهم لهذه الخطوة، حيث كانت تشكل هذه الأقفاص مصدر رع لهم، وأشار أحد المدنيين إلى عدم ارتياحه من منظر هذه الأقفاص “وكأنك في سيرك أو حديقة حيوان، فهناك إنسان يجلس بقفص للفرجة، والآن بعدما أزيلت هذه الأقفاص أسأل ماذا سيكون مصير أصحاب العقوبات الخفيفة كما يحلو لهم تسميتها”.

وكان التنظيم بدأ في شهر أيلول/سبتمبر من العام الحالي، بنشر أقفاصه الحديدية في مدينة الرقة وريفها، ليتبين أن الهدف منها هو وضع المخالفين بالعقوبات الخفيفة مثل التدخين والتشبه بالنساء وحلق الذقن دون قبضة اليد وبعض المخالفات الأخرى التي ابتدعها التنظيم للزيادة في الاذلال (للرعاع) كما يسمّي المدنيين تحت سيطرته.

وتزامنت عملية إزالة التنظيم لهذه الأقفاص مع اشتداد معاركه على أكثر من جبهة وبخاصة جبهة السماء المفتوحة لكل جيوش العالم والضحايا على الغالب مدنيون، بحسب ناشطو الحملة.

ويعوّل أهالي المدينة على هذه الخطوة من منظور إيجابي وسلبي، فكما تبين لنا من بعض الآراء أنه ومع اشتداد معارك التنظيم، فإنّه ألغى العقوبات الخفيفة مثل التدخين وعدم إطالة اللحية، وبدأ عناصره بترك المدنيين بحالهم وعدم التدقيق بشدة وقسوة مبالغ فيها كما في السابق.

ومن هنا تبدأ مخاوف أخرى قد تكون أكثر سلبية من منظر الأقفاص، فقد عبّر البعض عن مخاوفهم، من أنّه مع انعدام العقوبات الخفيفة قد تصبح جميع العقوبات ثقيلة وقد يتعين على أصحاب العقوبات الخفيفة أن يخضعوا لعقوبات أكثر قسوة وأكثر مبالغة من عقوبة القفص الحديدي ومن هنا نتساءل، ما مصير أصحاب الأجرام الخفيفة وماذا بعد القفص، وهل سيزجون في أتون المعارك أم سيجبرون على تنفيذ عمليات أم غير ذلك؟

اقرأ:

“داعش” يفرض التجنيد الإجباري استعداداً لمعركة الرقة؟