Archived: حمص ونفير قوات بشار الأسد العام

همام محمد: كلنا شركاء

مع دخول شهر أكتوبر “تشرين الأول” بدأ قصف طائرات العدوان الروسي على قرى وبلدات ومدن ريف حمص الشمالي، وبعد أسبوع من القصف العنيف بالصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية بدأت مرحلة اقتحام قوات النظام وميليشياته الشيعية مدعومة بغطاء جوي روسي من عدة محاور أبرزها : تيرمعلة، سنيسل، جوالك، المحطة، الخالدية، والدار الكبيرة، حيث تلقّت قوات النظام وميليشياته ضربات قوية وتصدٍّ عنيف وأسطوري من قبل ثوار حمص أثمر عن تدمير وإعطاب واغتنام عشرات الآليات والرشاشات والذخائر، ومقتل وجرح العشرات من عناصر قوات النظام وميليشياته، وإعطاب طائرة مروحية روسية وهبوطها اضطرارياً في قرية النجمة الموالية لنظام الأسد، وأيضاً مساهمة طائرات العدوان الروسي بقصف عدة مواقع ونقاط عسكرية تابعة لقوات النظام وميليشياته خطأً أدت إلى مقتل وجرح العشرات من الأخيرين وتدمير عدد من الآليات كحاجز ملوك الاستراتيجي والفرقة السادسة والعشرين والتي استمرت لأكثر من أسبوعين تراجعت حدة الاشتباكات واكتفت قوات النظام وميليشياته بالقصف الصاروخي والمدفعي الذي أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وجرح آخرين كلهم مدنيون نساء وأطفال.

ونتيجة لتقدم تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب وسيطرته على أكثر من 17 حاجزاً ومقتل وأسر العشرات من عناصر قوات النظام وقطعه للشريان الرئيس لقوات النظام وميليشياته طريق (إثريا ـ خناصر) أولاً، وتكبيد الأخيرين خسائر كبيرة في محيط وداخل مطار كويرس العسكري.

وحسب مصادر خاصة لكلنا شركاء أكدت أن النظام في حمص لجأ إلى سحب عدد كبير من العسكريين (عناصر وضباط) مع آلياتهم من محيط حي الوعر ومن قرية المزرعة الشيعية غربي الحي وبساتينه ومن الحواجز المنتشرة في مدينة حمص ومحيطها لزجهم في معارك حماه وإدلب واستعادة طريق أثريا ـ خناصر في حلب إضافة إلى زج دفعة من الضباط والعسكريين والذين تم تخريجهم من الكلية الحربية في حمص يوم الأربعاء 26 أكتوبر مساءً، وتسليم الحواجز والنقاط العسكرية إلى عناصر ما يسمى الدفاع الوطني (الشبيحة) الذين رفضوا الالتحاق بقوات النظام والقتال على الجبهات الساخنة نتيجة خوفهم الشديد من القتل والأسر واكتفائهم بأعمال السرقة وتجارة مسروقاتهم والخطف وطلب الفدية سواء ضمن أحيائهم أو محيطها من خلال الحواجز الطيارة التي يقيمونها في الأزقة والشوارع والطرقات العامة.

قوات النظام فتحت جبهات كثيرة في كبرى المحافظات السورية بدءً من دمشق إلى حلب وإدلب وحماه وحمص واللاذقية ظناً منه أي النظام بوسعه تحقيق انتصار ما على الأرض خاصة وأنه معتمد على دعم جوي روسي، الأمر الذي أدى إلى تشتته ونقل عناصره وآلياته من جبهة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر، فهل ستتحرك كل الجبهات في المحافظات السورية لتساهم أكثر في تشتيت قواته وتمزيقها لتخفيف الضغط على أنفسهم؟ هذا ما نتمناه في الساعات والأيام القادمة.

همام المحمد

27 أكتوبر 2015م