on
Archived: بيان ما لايقل عن 40 مجزرة في تشرين الأول 2015
وليد غانم: كلنا شركاء
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق المجازر المرتكبة من قبل أطراف النزاع في سوريا. وقد اعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الحدث الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف وثق التقرير حدوث 40 مجزرة في تشرين الأول، منها 29 مجزرة على يد القوات الحكومية، و10 مجازر على يد القوات الروسية، ومجزرة واحدة على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.
بحسب التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت 11 مجزرة في ريف دمشق، و7 في حلب، و6 في حمص، و3 في إدلب، و1 في دير الزور، و1 في حماة. أما القوات الروسية فقد ارتكبت 5 مجازر في حلب، و2 في كل من حمص وإدلب، و1 في حماة. فيما سجل التقرير مجزرة واحدة في حلب على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.
وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 513 شخصاً، بينهم 159 طفلاً و62 سيدة، أي أن 43% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.
فصل التقرير في حصيلة ضحايا المجازر، حيث بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية
372 شخصاً، بينهم 97 طفلاً، و43 سيدة. أما عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الروسية فقد بلغ 126 شخصاً، بينهم 58 طفلاً، و19 سيدة. وكانت ضحايا المجزرة التي لم يستطع التقرير تحديد مرتكبها 15 شخصاً، بينهم 4 أطفال.
أكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.
ويشير التقرير إلى أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.
كما يذكر التقرير إن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.
أوصى التقرير بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.
كما طالب التقرير بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.
وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.
وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سورية فأين سيُطبق؟
للاطلاع على التقرير كاملاً نروجو زيارة الرابط
http://sn4hr.org/arabic/2015/11/04/5141/