on
Archived: معتقلو سجن حماة يطلقون سراح المحتجزين بعد وعود من وزير الداخلية
رشا دالاتي: كلنا شركاء
عادت الأمور في سجن حماة المركزي اليوم الثلاثاء (31 أيار/مايو) إلى طبيعتها، بعد إطلاق المعتقلين سراح قائد شرطة حماة ومدير السجن وبقية عناصر الشرطة المحتجزين، عقب وعود من قبل وزير الداخلية أن يكون ضامناً لتنفيذ بنود الاتفاق السابق مع المعتقلين، وحل كافة الإشكالات.
وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين في حديث لـ “كلنا شركاء”، إن المعتقلين في سجن حماة المركزي أطلقوا سراح قائد شرطة حماة اللواء “أشرف طه”، قرابة الساعة الثانية من صباح اليوم، وذلك كبادرة حسن نية منهم، وبدون أية مفاوضات، وبعد خمس دقائق من إطلاق سراح اللواء طه عاد التيار الكهربائي وكذلك المياه إلى السجن.
وأضاف المحامي فهد الموسى بأنه وقبل إطلاق سراح اللواء قائد الشرطة أكد المعتقلون عليه للنظر في موضوع الاستفزازات التي قام بها رئيس محكمة الإرهاب القاضي رضا موسى ومرافقه الشخصي أبو خضر، والذي أخذ يسمسر أثناء وجوده في السجن برفقة القاضي رضا موسى، ويتواصل مع المعتقلين، وطلب من بعض المعتقلين مبلغ خمسة ملايين ليرة سورية عن كل معتقل حتى يتم شملهم بقوائم إخلاء السبيل، بالإضافة إلى طلب القاضي من المعتقلين الذهاب لحضور جلسات محكمة الإرهاب وبالبدلة الجزائية، وأن ذلك أدى إلى حالة هيجان لدى المعتقلين نتيجة طريقة التعامل معهم الغير إنسانية من قبل رئيس محكمة الإرهاب ومرافقه الشخصي، بالإضافة إلى عدم التزام النظام بالاتفاق الذي تم، والقاضي بإطلاق سراح كافة المعتقلين الموقوفين لصالح محكمة الإرهاب خلال شهر، والموقوفين لصالح المحكمة الميدانية خلال أربعة أشهر، ووعدهم اللواء قائد الشرطة بإيصال هذه النقاط إلى وزير الداخلية ومعالجتها والنظر فيها.
وأردف الموسى بأن لجنة من المعتقلين ذهبت مع اللواء أشرف طه إلى مبنى إدارة السجن وأجرى قائد الشرطة مكالمة هاتفية أمامهم مع وزير الداخلية، حمل خلالها قائد الشرطة مسؤولية ما جرى لرئيس محكمة الإرهاب القاضي رضا موسى من استفزازات للمعتقلين، وقال له إن المعتقلين لم يكن بنيتهم احتجازي إلا أنني وأثناء دخولي لتهدئتهم تم ضرب قنابل مسيلة للدموع، اضطروا على أثرها لإغلاق الأبواب.
ووعد وزير الداخلية قائد الشرطة أنه سيكون ضامناً لتنفيذ الاتفاق السابق، وحل كافة الإشكالات، واتفقت لجنة المعتقلين ووزير الداخلية وقائد شرطة محافظة حماة على ضمان تنفيذ الاتفاق السابق بالكامل، وتم التأكيد على الإسراع بالبت بموضوع الموقوفين لصالح المحكمة الميدانية في صيدنايا، والإسراع بإخلاء سبيلهم، وتشميل كافة المعتقلين الموقوفين لصالح المحكمة الميدانية بدون أي استثناء، وألا يتم الإساءة لأي من المعتقلين داخل السجن.
وبعد ذلك عادت لجنة المعتقلين وقائد الشرطة الساعة الثالثة والنصف صباحاً إلى الجناح، وتم إخراج مدير السجن العميد جاسم الخلف وعناصر الشرطة، وعاد اللواء قائد الشرطة والعميد جاسم الخلف إلى الجناح الساعة السادسة صباحاً وتناولوا الفطور مع المعتقلين، وعادت الأمور إلى طبيعتها.
وأشار الموسى إلى أنه تم توزيع طعام الفطور صباحاً على المعتقلين بيضة ورغيفين لكل معتقل، وتم إعادة تشغيل الفرن، كما يتم إعداد طعام الغداء في السجن، منوهاً إلى أن نوعية الطعام من حيث النوع والكم لا تفي بالحاجة الغذائية والصحية للمعتقل، كما تم تقديم طلبات شراء الخضرة والطعام إلى المؤسسة الاستهلاكية في السجن لتأمينها غداً للمعتقلين، وهذه تكون على نفقة المعتقلين الشخصية، بالإضافة لتزويد الندوة بمواد استهلاكية مستعجلة اليوم.
وأكد أنه لم يسمح للأهالي بالزيارات إلى السجن اليوم، وتم إرجاع كافة الأهالي الذين حضروا لزيارة أبنائهم، ولم يتم إعادة الهواتف الأرضية الأساسية العائدة ملكيتها إلى جمعية السجناء داخل السجن، وما زالت هناك قوة عسكرية كبيرة داخل سور السجن، مشيراً إلى أن هناك أقوال بأن شخصيات مهمة ستأتي من دمشق لتزور السجن اليوم، مما يعطي بعض التخوفات حتى الآن للمعتقلين من نوايا النظام السيئة بصدقه في تنفيذ التعهدات التي تمت مع المعتقلين.
اقرأ:
تدهور صحة المعتقلين مع استمرار قطع الماء.. تطورات سجن حماة المركزي