Archived: ​فراغ في القضاء يتجسد بمقتل مدني تحت التعذيب جنوب دمشق

ريف دمشق- سوريا مباشر: كلنا شركاء

خلف قرار دار القضاء جنوب العاصمة دمشق بتعليق أعمالها حالة من الانفلات في آلية تنفيذ الأحكام المتعلقة بجرائم يرتكبها مدنيون وعناصر من فصائل المنطقة، حيث بدأ كل فصيل يفرض الأحكام دون وجود أي مرجعية مشتركة من رجال الدين وتهرب معظم الفصائل الموقعة على عهد تأسيس دار القضاء من إعادة تفعيلها.

وأفاد آدم الشامي عضو الهيئة الإعلامية العسكرية جنوب العاصمة دمشق أن الفراغ القضائي تجسد وبشكل خطير بحادثة مقتل أحد المدنيين المدعو ( حسين قطف أبو علي ) تحت التعذيب في سجن تابع للواء شام الرسول أحد فصائل المعارضة السورية جنوب دمشق.

وأضاف الشامي أن الشاب المقتول ليس بصاحب الخلق ولكن فعلته لا تستحق القتل مقابل بندقية من نوع كلاشنكوف اتهمه لواء شام الرسول بسرقتها “، وذكر أن القتيل قد تم تحويله من سجن تابع لجيش الابابيل بعد توقيفه لديهم بتهمة تعاطي المخدرات الى سجن لواء شام الرسول “.

من جانبه أصدر لواء شام الرسول بيانا نشره  عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي أعلن فيه “ادانة افراط المجموعة في تعذيب الشاب المقتول “وأضاف البيان ” أنه تم سجن المتورطين واحالتهم الى لجنة تحكيم يرتضيها ذوي القتيل “.

وجاء في بيان الفصيل مجموعة تابعة للواء شام الرسول وعقب سرقة بندقية من مقرها وبيعها فوراً بعمل فردي غير مسؤول, حيث قاموا بملاحقة السارق والبائع واعتقالهما وذلك دون الرجوع لقادة اللواء مخالفين التعليمات ضمن اللواء القاضية بعدم اعتقال أي شخص وإيداعه أو التحقيق معه إلا عن طريق قيادة اللواء حصراً ليسلمه للمتخصصين بذلك من هيئة شرعية أو قضائية.

قامت المجموعة بالإفراط في ضرب أحد المعتقلين، فساءت حالته الصحية وعندما وصل الطبيب كان قد فارق الحياة علماً أنه كان معتقلاً لدى جيش الأبابيل بتهمة الاتجار وتعاطي المخدرات.

ونحن في قيادة شام الرسول ندين هذا العمل غير المسؤول ونُصر على تحكيم الشرع الحنيف في ذلك وقد قمنا بتسليم كل من شارك بذلك بما فيهم قائد المجموعة للسجن الذي أختاره ذوو القتيل, وارتضى الجميع لجنة من مشايخ بلدات جنوب دمشق للوقوف على القرار الواجب اتخاذه بحقهم.

وأظهرت صورت نشرتها الهيئة الإعلامية العسكرية صوراً تظهر أثار التعذيب الذي تعرض له المعتقل والتي أثرت بشكل مباشر على مقتله. يذكر أن دار القضاء أعلن تعليق أعمالها بتاريخ 5 أكتوبر الماضي من العام الجاري إثر اقتحام عناصر من جيش الإسلام قبل فترة على دار القضاء وإخراج خمسة سجناء من المنتمين لتنظيم “داعش” عنوة من السجن، ومن ثم اعدامهم عقب عملية اغتيال بحق عناصر من جيش الإسلام، اتهم على إثرها دار القضاء بالتهاون في عقاب أمنيي تنظيم “داعش”، والذي تبعه استغلال بعض الأشخاص المحسوبين على تيار المصالحات باقتحام سجن دار القضاء وتفريغه من بقية المعتقلين بشكل كامل.

اقرأ:

منشق سوري يروي كيف يبدأ التعذيب في سجون النظام