Archived: بيان التجمع الوطني الحر حول المؤتمرات واللقاءات الرامية لإيجاد حل سياسي في سورية

التجمع الوطني-

كثرت المؤتمرات والندوات واللقاءات في الساحة الإقليمية والدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، من جنيف الى فيينا والى المؤتمر المزمع عقده في السعودية لتوحيد موقف المعارضة السورية، وفي كل هذه المؤتمرات والاجتماعات التي جرت او ستجري، يدعي فيها الجميع اهتمامه بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، مع اغفالهم الكامل لأفراد وكوادر تلك المؤسسات الذين انشقوا واعلنوا  رفضهم لإرهاب وممارسات النظام الأسدي ضد مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة.

إن إغفال مؤسسة كاملة من كوادر مؤسسات الدولة المنشقين، وتهميش خبرتهم مع تنوع اختصاصاتهم من قبل قوى المعارضة والدول العربية الشقيقة والإقليمية والدولية، لا يدل على النية بالحفاظ على تلك المؤسسات بل على العكس تماماً، يدل على انهم يريدون الحفاظ على الكوادر التي وقفت او شاركت بجرائم النظام في تلك المؤسسات، كما ان هذا العمل يعد بمثابة العقاب للكوادر التي أعلنت انشقاقها عن النظام، وأعلنت انضمامها الى التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية أواخر عام 2012م، والذي ضم خيرة الكوادر المدنية من وزراء وبرلمانيين وسفراء ودبلوماسيين وضباط واكاديميين وقضاة وأطباء و من كافة الاختصاصات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والقضائية والاجتماعية والإدارة المحلية والإعلامية والأكاديمية .

إن إغفال هذه المؤسسة من حضور هذه الاجتماعات التي ترمي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، والحفاظ على المؤسسات الحكومية السورية، يدل على عدم نية تلك الأطراف في إيجاد حل ناجع وشامل وجذري في سوريا.

نهيب بالدول التي صنفت أصدقاء للشعب السوري وبخاصة الدول العربية الشقيقة أن تعي أهمية مشاركة المختصين من المنشقين في هذه الاجتماعات حفاظا على مؤسسات الدولة من الانهيار.