on
Archived: بينهم 48 قضوا تحت التعذيب… توثيق 422 قتيلاً في درعا خلال العام الجاري
إياس العمر: كلنا شركاء
لا يكاد يمضي يوم من دون الإعلان عن مقتل عدد من المعتقلين تحت التعذيب في سجون النظام السوري، فخلال شهر أيار/مايو الماضي قتل ما يقارب 15 شخصاً من محافظة درعا تحت التعذيب في تلك السجون.
عضو تجمع أحرار حوران أبو محمود الحوراني قال لـ “كلنا شركاء” إن التجمع وثق خلال العام الجاري أسماء (422) قتيلاً من محافظة درعا، كان من ضمنهم 251 مدنياً معظمهم سقطوا نتيجة قصف قوات النظام، و48 شخصاً لقوا حتفهم تحت التعذيب في سجون النظام منذ بداية العام الجاري.
وأشار إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام ولاسيما (درعا المحطة – الشيخ مسكين – الصنمين)، ومن المؤكد أن العدد هو أضعاف ما تم توثيقه، فمعرفة مصير المعتقل لدى النظام ليس بالأمر السهل، بحسب الحوراني.
الناشط حامد الشمالي شقيق أحد الضحايا في سجون النظام، قال لـ “كلنا شركاء” إن شقيقه أحمد محمد الشمالي تم اعتقاله من قيل قوات النظام في أواخر عام 2012 من قبل فرع المنطقة من قلب المدينة الجامعية في دمشق، وطيلة أربعة أعوام من تاريخ اعتقاله لم يترك أي وسيلة حتى يعرف مصيره، لكنه لم ينجح على الرغم من دفع مبالغ كبيرة.
وأردف الشمالي بأنه وفي الشهر الماضي تعرف على شخص كان يعمل في فرع فلسطين وأخبره بأنه يستطيع معرفة مصير شقيقه مقابل مبلغ مالي، وبحسب الشمالي، فإن السماسرة يطلبون مبلغ تتراوح بين 100 ألف ليرة سورية و300 ألف ليرة سورية، لمعرفة مصير المعتقل، وذلك بحسب المعتقل وطبيعة التهمة الموجهة له ومدة اعتقاله.
وأشار إلى أنه وبعد ان دفع المبلغ المطلوب للوسيط، أخبره بأن شقيقه قد مات تحت التعذيب منذ الأسبوع الأول من اعتقاله في فرع فلسطين بالعاصمة دمشق، ويحضر الوسيط إثباتاً لوفاة المعتقل مع صورة تثبت وفاته في سجلات الجهة التي كان محتجزاً لديها، مضيفاً بأنه لم يستلم الجثة، وأنه أقام العزاء بناءً على أوراق الوفاة.
بدوره الناشط أحمد القاسم قال لـ “كلنا شركاء” إن الأسماء الـ 48 التي تم الإعلان عن وفاتها في سجون النظام هم الذين دفع لهم أولياؤهم مبالغ مالية كبيرة من أجل معرفة مصيرهم، مشيراً إلى أنه في بعض الحالات تصل المبالغ المدفوعة إلى ملايين الليرات السورية، وأنه مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بات السماسرة يطلبون المبالغ بالدولار الأمريكي، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من المبالغ المالية يذهب لضباط لدى النظام، فهم من يقومون بتشغيل الوسطاء لحسابهم الشخصي.
وأشار القاسم إلى أنه في الفترة الأخيرة ظهر عدد من السماسرة المحتالين الذين يأخذون المال من أسر المعتقلين والمفقودين، وبعد فترة يخبرون أهل المعتقل بأنه مات دون أي إثبات، مشيراً إلى أن عدداً من المعتقلين خرجوا بعد أن أخبر السمسار ذويهم بأنهم ماتوا تحت التعذيب.
اقرأ:
في ظل غياب الأمصال… نجاة طفلتين بأعجوبة من عضة كلب مسعور في درعا
Tags: محرر