Archived: وفيق عرنوس: رسالة الى السيد. بوتين رئيس دولة روسيا الاتحادية

وفيق عرنوس: كلنا شركاء

انني مواطن عربي سوري فتح اعينه على العمل الوطني منذ نعومة اظافره عندما كنت طالبا في الاعداديه وقد انطبع في ذاكرتي عام  ١٩٥٤ موقف المرحوم خالد العظم رئيس وزراء سورية في حينه الذي وقع اتفاق مع الا تحاد السوفياتي نقل سورية من المعسكر الغربي ( الافرنسي ) الى المعسكر الشرقي وذلك بشراء اول صفقة اسلحه للجيش العربي السوري الناشئ من تشيكوسلوفاكيا.

لم يكن انذاك حزب البعث والذي كنت عضوا فيه قويا في الحكم ولا الحزب الشيوعي ايضا ، بل كانت سورية الد يمقراطيه البرلمانيه القائد الحقيقي لبناء علاقات  وطيده مع الاخوة الروس ( السوفيات ) سابقا ، سورية الشعب وليست القاده فقط.

لقد بدآ المشوار مع الاخوة الروس يتطور تدريجيا الى الاحسن وتعمقت الصداقه والمصالح مع القياده الروسيه شعبيا وعسكريا وحكوميا واصبح في سورية صراع وسباق بين مدرستين المدرسه الغربيه والمدرسه الشرقيه بل الروسيه تحديدا.  

لم يطول الزمن حتى اصبحت الغلبة للمدرسة الروسية لانه كان خيارا شعبويا وتحولت الاف المنح الدراسية الجامعية وفوق الجامعية الى المعسكر الشرقي ،بل واصبحت الكثير من المناهج والمواد العلميه والنظريات الفلسفيه تدرس في جامعاتنا، لقدتعمق حب شعبنا للاخوه الروس خلال وبعد حرب ١٩٦٧ وحرب ١٩٧٣  لوقفهم المتوازن والداعم للعرب وخاصة سوريه ومصر بتزويدهم بالسلاح والفنين والكفاءات  العسكريه خلافا للغرب الذي وقف مع اسرائيل ظالما او مظلوما ، ان الشعب السوري يقدر ويثمن موقف بلادكم وشعبكم .

انذاك في حين نستغرب ونرفض موقفكم اليوم المنحازالى جانب سلطة سورية اضاعت البوصله الوطنيه ولم تقرآ بعمق مصالح سوريه الوطنيه ولا مستقبل مكونات الشعب السوري.

اننا نتمنى عليكم ان تذكروا ان الشعب السوري هو الذي اختاركم منذ عام ١٩٥٤ صديقا له وحليفا لمسيرته ، انه الشعب الذي مازال يكن لكم الاحترام ويكن لكم الوفاء لمواقفكم النبيله الشجاعه في القرن الماضي بيد ان هذا الشعب ينظر اليكم اليوم بالحذر والخوف والقلق لان سلاحكم يقتله وجنودكم وضبا طكم تتيح الفرصة للايرانين باستباحة ارضنا وتاريخنا وتغير جغرافية بلادنا بغطاء منكم دون النظر لعمق الصداقة والتاريخ المشترك معكم خلال نصف قرن مضى .

ان شعبناالذي يخضع لحرب ظالمه فرضت عليه من قوى اقليميه ودوليه واجندات لم يختارها ولن يكون معها الان او في المستقبل ، لايريد لكم ان تتورطوافي حرب بالوكاله المستفيد فيها اسرائيل والفرس ،.    

ان شعبنا ياسيادة الرئيس بوتين  يتمنى عليكم ان لاتنسوا بان الشعب السوري هو صديق لكم وليس عدو تقتلونه يتمنى عليكم ان تنظروا الى سوريه نظرة المحب وليس الظالم نظرة الحليف الذي لازال يرى فيكم الحل والربط وهو معكم دون غيركم اذا احسنتم الاختيار وعدتم الى توجيه البوصلة بالاتجاه الصحيح لان سوريه بكل مكوناتها

ومنذ ١٩٥٤ م حافظت على علاقتها معكم ورفضت الانخراط باي عمل ضدكم حتى عندما جندت امريكا الاسلام السياسي ضدكم في افغانستان ، كان لسوريا موقفا. متميزا معكم ،

اننا في سوريه نتمنى عليكم ياسيادة الرئيس بوتين ان تقرآ بامعان مسيرة علاقة شعبنا مع بلادكم خلال النصف القرن الماضي حيث تمتع شعبنا بمناعة عاليه مع شعبكم ضد النفوذ الغربي، ان علاقة الشعوب تستمر وتتطور بينما علاقة الاشخاص لاتدوم لان فيها مد وجزر وفي النهاية يقضي الموت المحتم اثارها، 

ان اختياركم الشعب السوري حليفا وصديقا لكم ولبلادكم سوف يكون موضع تقدير من كل الامة العربيه شعوب وحكومات وسوف يثمر بنتائج عظيمه لصالح بلادكم على كافة المستويات السياسية والاقتصاديه والسياحية وسوف تكون شعوبنا الاسلامية والعربية صديقا وحليفا شاكرا ومقدرا لجهودكم لاننا في نهاية المطاف نشكل معكم القاعده الكبرى الاقتصادية والثقافية والسياسية على امتداد القارات الثلاث اسيا، افريقيا اوربا  ولكم في القصاص حياة ياآولي الآلباب

دبي في ٢٧/٥//٢٠١٦.      بقلم

                             وفيق عرنوس





Tags: محرر