Archived: أحمد شلاش وقصته مع بطل الملاكمة محمد علي كلاي (أبو ليلى)

صفوان أحمد: كلنا شركاء

سرد عضو مجلس الشعب السابق المثير للجدل أحمد شلاش، في يوم وفاة بطل الملاكمة “محمد علي كلاي”، قصة هوليودية جمعت بينهما، في دورة ألعاب حوض المتوسط سنة 1983.

افتتح “شلاش” قصته التي نشرها من خلال تدوينة له على صفحته في “فيسبوك”، بقوله: “مُعلّمي محمّد علي كلاي (أبو ليلى) في ذمة الله”، ليبدأ بعدها بسرد قصته المثيرة، والتي رغم طولها إلا أن فيها من التشويق ما يجعل القارئ يستمر في قراءتها حتى النهاية.

وقال: “في دورة ألعاب حوض المتوسط سنة 1983 كنت بمعسكر ملاكمة تدريبي في ليون الفرنسية، كنت قد بذلت ستة أشهر من التدريبات البرية من حمل صخور ومقارعة البرد، وكنت قد اختليت بنفسي ولم أقابل أحداً سوى صديقتي التي كانت تحضر لي الزوادة مشياً على الأقدام كل يوم إلى جبل عبد العزيز جنوب محافظة الحسكة”.

وأردف: “كنت على أهبة الاستعداد تماما، صاح المذيع لأتقدم إلى لجنة التقييم (أحمد نور الدين شلاش إلى الحلبة)، تقدمت إلى الأمام وكانت المفاجأة، إنه ملك الحلبات محمد علي، يجلس متوسطاً اللجنة، لم يعيرني أي انتباه في البداية فأغاظني ذلك، فلم يزدني ذلك إلا تصميم لأظهر له ما عندي”.

واستطرد “شلاش” بسرد قصة أخرى عن بطولاته في مصارعة الضباع، فقال: “كنت في أحد الأيام قد صارعت ضبعاً حاول سرقة طعامي عندما كنت نائماً في الجبل، فاستخدمت معه تكتيك الخداع والإيهام وصرعته بحوالي سبع لكمات متتالية، كان الفارق بين اللكمة والأخرى خمسة أعشار من الثانية، بعد أن أظهرت له بأنني نائم، ومن هنا ابتكرت حركتي الشهيرة (غزير الضبع) التي تتكون من وابل من اللكمات المتتابعة دون رحمة بعد أن يظن الخصم بأنني منهار تماما”.

وعاد إلى قصته مع “كلاي: “صعدنا إلى الحلبة كان خصمي عبارة عن حائط بشري سينغالي، اسمه ربيع ديوف، بدوت ضعيفاً في البداية، كان هذا تكتيك (الأرنب الجائع)، فاستخف بي وضربني لكمة صاعدة فسقطت على الأرض (قصداً لتنفيذ الجزء الأول من حركتي الشهيرة)، فكاد الحكم أن يعلن نهاية اللقاء بالفنية القاضية، كنت أنظر إلى الحكم الخارجي الذي شارف على رن جرس النهاية، وإذ بي أصعد وأنهال على ربيع ديوف بصلية من اللكمات اللئيمة بحركة (غزير الضبع)، فسقط ديوف وقفز محمد علي كلاي من كرسيه رامياً الأوراق قائلاً بالإنجليزية: (Dead man is here .. well done Ahmad)”.

وأضاف: “ركض مباشرة إلى المصور وطلب منه إعادة اللقطة التي لم يصدقها محمد علي (أبو ليلى)، فخلعني لكمة على كتفي وقال لي (حلال عليك، لوهلة فكرتك خالص، انت مشروع بطل عالمي)، عدت إلى المشالح تغمرني السعادة، بدأت بخلع ملابسي فإذ بمحمد علي يظهر لي قائلاً (خلص وتعى لعندي عالمكتب، في جوز كلام بدي احكيه معك)، ذهبت إلى مكتبه وإذ بدستة أوراق مع كربونة، وقال لي (وقّع هون) قلت له عطيني مهلة لشاور الأهل، نحن شيوخ وشورنا مو من راسنا، لازم شوف الوالد، اخدت منه رقم التليفاكس لردلو خبر، عدت إلى سورية والله يسامح الوالد قلي بغضب عليك ليوم الدين، دراستك أبدى وشايفك بالسياسة أحسن من الرياضة، والله يرحمه كان عرفان شو عم يحكي”.

وأكمل “شلاش” قصته قائلاً: “لم أرد أن أغضب الوالد، فأصبحت أتمرن خفية وآخذ توجيهات ونصائح من محمد علي مباشرة، حتى تطبعت بمحمد علي كلاي، فأصبح زملائي بالملاكمة يصيحون لي: محمد علي شلاش”.

وختم القصة المثير بقوله: “اتصلت اليوم صباحا بليلى ابنة المرحوم، وقلت لها: ترى رقبتنا سدادة وشو بتعتازي نحن جاهزين، ومن الصباح أحاول الحصول على تأشيرة دخول إلى أمريكا مشان نعزي لكن الحكومة الأمريكية عاملة حظر على كبار الشخصيات السياسية السورية، رحمة الله عليك يا بطل الأبطال يا محمد علي يا أب ليلى”.

اقرأ:

أحمد شلاش: لي الشرف أن أكون شعرة بشارب عصام زهر الدين





Tags: محرر