on
Archived: برعاية ايرانية …. (ترانسفير) طائفي في حي الوعر الحمصي
| “السيناريو المتبع في حي الوعر هو كسيناريو حمص القديمة، فطالما كان هناك موظفين وخبز في الوعر الامور جيدة، ولكن الآن، 3 شهور بدون خبز ومنع للموظفين أن يخرجوا ويدخلوا إلى الحي، إذاً نحن ذاهبون لا محالة إلى سيناريو حمص القديمة”. |
ثائر الطحلي : خاص المكتب الإعلامي لقوى الثور السورية
يعتبر حي الوعر في مدينة حمص آخر الأحياء “الثائرة” على نظام الأسد، والذي يحتوي على مخزون بشري كبير يقدّر بحوالي ربع مليون نسمة ويقسم إلى قسمين القديم والجديد، عاش الحي على مدى ثلاثة أعوام بمراحل عديدة ومفاوضات شهدت مدّاً وجزراً بين لجنة تفاوض منبثقة من أبناء الحي وبين لجنة من النظام تضم أعضاء ايرانيين، كان آخرها ذلك الاتفاق الذي تضمن ثلاث مراحل، كل مرحلة مرتبطة بالضرورة بسابقتها بحيث لا يتم الانتقال للمرحلة التالية قبل الانتهاء من المرحلة التي تسبقها.
تعاطي النظام مع الاتفاقية
وصل الاتفاق لطريق مسدود بعد تهرب النظام من بند إطلاق سراح المعتقلين وهو من أهم بنود المرحلة الثانية حيث يقع على عاتق النظام بيان وضع المعتقلين وإطلاق سراحهم بعد تقديم لجنة الحي قوائم بـ(7365) معتقل للإفراج عنهم، فقام النظام بإغلاق المعابر مرة أخرى ومنع دخول وخروج المدنيين، مما تسبب ببقاء أكثر من 500 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال عالقين خارج الحي، كذلك منع إدخال الأدوية والمواد الغذائية وقطع مادة الخبز لأول مرة منذ خمس سنوات واليوم يعود لاستخدام القوة العسكرية ليقصف الحي بمختلف أنواع الأسلحة مستعيناً بالميليشيات الطائفية التي تحاصره، وكان آخرها المجزرة التي ارتكبها الأحد والتي أسفرت عن استشهاد سبعة أشخاص بينهم أطفال.
مرحلة خطيرة يدخلها الوعر
يبدو أن النظام قد اتخذ قراره بإنهاء وجود حي الوعر، فاليوم اعتقل أربعة أعضاء من لجنة التفاوض الذي خرجوا من الحي بعد استدعائهم له ويمهل الموظفين عشرة أيام ليخرجوا من الحي قبل أن يقوم بقصفه بالطائرات، سوسن الحمصي، أحد أعضاء الكادر الطبي في الحي تقول للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: “النظام لم يسمح اليوم للموظفين أن يخرجوا ويعودوا إلى الحي كما هو معتاد، بل أخبرهم بأن كل موظف يجب أن يخرج عائلته ليتم تصوير خروج العائلات من الحي ويقول أنني سأقوم بقصف المسلحين الذين لم يبق غيرهم في الحي”.
وعن مصير الاتفاق تقول الحمصي: “نستطيع القول أن اتفاق التهدئة قد انتهى لأن قوات النظام لم تعد تلتزم ببنوده، وخاصة فيما يتعلق بإخلاء سراح المعتقلين، لأن الأسماء التي تم تقديمها للنظام لم يردنا بيان وضع فيها كتحديد مصير هذا المعتقل، أهو ميت أم ما زال على قيد الحياة”.
تهجير الوعر برعاية ايرانية
بعد حملة إبادة شاملة، استطاع النظام تدمير وإفراغ 13 حياً من أحياء مدينة حمص، ليبقى حي الوعر فقط، والآن يحاول الأخير اتباع سياسة التهجير القسري بعد الحصار الخانق والحرمان من الغذاء والدواء والمواد الأساسية، عن هذا الموضوع تضيف الحمصي: “السيناريو المتبع في حي الوعر هو كسيناريو حمص القديمة، فطالما كان هناك موظفين وخبز في الوعر الامور جيدة، ولكن الآن، 3 شهور بدون خبز ومنع للموظفين أن يخرجوا ويدخلوا إلى الحي، إذاً نحن ذاهبون لا محالة إلى سيناريو حمص القديمة”.
وعند سؤالنا عن وجهة الحمصيين في الوعر تجيب الحمصي: “أغلب الأهالي المتواجدين في الحي مطلوبين لدى النظام، وبالتالي فإن الموت أرحم بكثير من الاعتقال الذي سيكون مصير كل شخص متواجد في الوعر الآن”.
مناشدة للشيوخ والقادة وللريف الشمالي
وفي نهاية اللقاء وجّهت سوسن الجمصي مناشدة للقادات والمشايخ المتواجدين داخل حي الوعر مطالبةً إياهم بعمل عسكري: “لطالما طالب أهالي الوعر بعمل عسكري يخلّصهم من هذا الواقع حتى يتجنبوا هكذا نهاية والتي باتت معروفة لدى كل سوري، لذا أطالب القادة داخل الوعر بفتح معبر باتجاه الريف، كما وأناشد قادة الريف الشمالي بالضغط على النظام عسكرياً لفك الحصار عن الوعر وإنقاذه من مصير محتوم ينتظره، كي لا تصبح حمص جثة الثورة السورية بعد أن كانت عاصمتها في يوم من الأيام”.
Tags: محرر