Archived: تخبّطٌ في الرواية الرسمية حول تفجيرات الساحل… والضحية مدينة كفرزيتا بريف حماة

خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء

استفاقت مدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي على غارات جوية مكثفة شنتها مقاتلات تتبع لسلاح الجو الروسي تارة وطائرات قوات النظام تارة أخرى، بعد يوم من التفجيرات التي تعرضت لها مدينتا جبلة وطرطوس، وسط استغراب أهالي المدينة من هذا التصعيد المفاجئ.

التفجيرات التي حدثت يوم الإثنين (23 أيار/مايو)، والتي أدت لمقتل أكثر من 184 شخصاً (حسب الرواية الرسمية) جعلت النظام يصب جام غضبه على مدينة كفرزيتا، عقب هدوء شهدته المدينة لأيام، بعد ترويجه لرواية تفيد بأن أحد منفذي التفجيرات في جبلة وطرطوس هو أحد أبناء مدينة كفرزيتا في بريف حماة الشمالي، وينتمي لحركة أحرار الشام.

وذكرت صحيفة الوطن الموالية للنظام في عددها الصادر أمس الأحد (29 أيار/مايو) خبر مفاده: “إن مصادر أهلية أكدت للصحيفة بأن أحد منفذي تفجيرات جبلة يوم الاثنين الماضي هو محمد الصطوف الملقب بأبو إبراهيم من بلدة كفرزيتا في بريف حماة الشمالي، التي تنشط فيها حركة أحرار الشام المنضوية تحت لواء جيش الفتح.”
ثم عادت الصحيفة لتناقض حديثها حيث رجحت أن يكون “فتح إدلب هو التنظيم الذي يقف خلف التفجيرات، ولاسيما أن جبهة النصرة هي التي تقوده، ولديها خبرة كافية بتنفيذ هكذا أعمال ضخمة” بحسب الصحيفة.

وفي حديث لـ “كلنا شركاء” قال المحامي عبد الناصر حوشان، ابن مدينة كفرزيتا، إن محمد الصطوف، 48عاماً، غادر مدينته كفرزيتا منذ أكثر من عامين ليلتحق بصفوف “داعش” بعد إمطار مدينته كفرزيتا بـ 1854 برميلاً متفجراً و600 اسطوانة متفجرة وآلاف الصواريخ التي ألقتها الطائرات الحربية والروسية من خلال 1073 غارة حربية و37 أسطوانة محملة غاز الكلور السام، أتت على الحرث والنسل والعمران في هذه المدينة فدمرت 70 في المئة منها.

وأضاف الحوشان بأن قوات النظام انتقمت من مدينة كفرزيتا بقوة بعد عملية جبلة وطرطوس بهجمات بالطيران الحربي وراجمات الصواريخ من الحواجز القريبة من المدينة على المدنيين الذين لا يتعدون العشرة في المئة من سكان المدينة الأصليين، بعد هدوء ساد المدينة لفترة من الزمن.

وأشار الحوشان إلى أن التصعيد الأخير على المدينة دفع بسكان المدينة الذين عادوا من نزوحهم للنزوح مجدداً، فيما أصرت قلة منهم على البقاء في مدينتهم مع أطفالهم، رغم خطر الموت الذي يلوح في المدينة جراء القصف، وهو ما يحدث بشكل يومي محتمين بأقبية ومغارات أعدت مسبقاً للاحتماء من القصف.

وكانت كشفت صحيفة “النبأ” الأسبوعية الصادرة عن تنظيم “داعش” في عددها الثاني والثلاثين الذي صدر في (24 أيار/مايو) أسماء منفذي الهجمات في كل من مدينتي جبلة وطرطوس المواليتين للنظام يوم الإثنين 23 أيار/مايو الماضي، والتي أودت بحياة المئات.

وأفادت الصحيفة بأن مجموعتين مؤلفتين من 10 عناصر من تنظيم “داعش” هاجمتا مواقع للنظام وميليشياته في مدينتي جبلة وطرطوس، اللتين تعدان من إحدى أهم معاقله في الساحل.

وأضافت بأن المجموعة الأولى والمؤلفة من خمسة أشخاص وهم: (أبو عبد الله الطرطوسي، أبو جليبيب تلكلخ الحمصي، أبو عمر المهاجر، أبو عثمان الدرعاوي، جراح البانياسي)، هاجمت مواقع النظام في مدينة طرطوس، أما المجموعة الثانية والمؤلفة من خمسة أشخاص أيضا، وهم: (أبو تمام الساحلي، أبو مالك الجبلاوي، أبو يزيد اللاذقاني، أبو أيمن الشامي، سراقة اللبناني)، هاجموا مواقع النظام في مدينة جبلة، بسيارتين مفخختين، وأعقب ذلك تفجير جميع العناصر أحزمتهم الناسفة وسط تجمعات في مناطق متفرقة من المدينتين، وأكدت الصحيفة أن الهجمات أسفرت عن سقوط ما يزيد عن 400 شخص بين قتيل وجريح.

وكانت فصائل الثوار سيطرت على مدينة كفرزيتا منتصف عام 2012، ما جعلها هدفاً دائماً لطائرات النظام ومدفعيته منذ ذلك الوقت وحتى اليوم.

اقرأ:

(داعش) ينشر أسماء منفذي هجمات جبلة وطرطوس





Tags: محرر