Archived: موالو النظام يجيشون إعلامياً على منطقة الحولة ومخاوف من مجازر جديدة

هيثم الحسن: كلنا شركاء

تتعرض منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي لحملة تجيش إعلامية ضخمة تقودها الصفحات الموالية للنظام في القرى المحيطة، هدفها الدفع بعملية عسكرية لاقتحام منطقة الحولة المحاصرة منذ أعوام.

وشنت عدة صفحات موالية حملتها التي تندرج في إطار عمليات الحرب النفسية التي يمارسها النظام على المدينة منذ أربع سنين ومازالت تمارس حتى الآن على أسسٍ طائفية، وهدفها التمهيد لعملية عسكرية يقترب شبحها من مدينة الحولة على حد آمال القرى الموالية المحيطة في المدينة.

وتزايد هذا التجييش الإعلامي عقب سيطرة الثوار على قرية الزارة الموالية في ريف حماة الجنوبي قبل أسابيع، حيث حمّلت الصفحات الموالية منطقة الحولة مسؤولية سقوط القرية والمجزرة التي حدثت في القرية والتي راح ضحيتها العشرات من أهالي القرية على يد “المجموعات الإرهابية” على حد وصفهم، وأكدت تلك الصفحات أن المسؤول عن كل المجازر التي حدثت في المنطقة هم أهالي منطقة الحولة وأن مجازر أخرى سيقوم بها الثوار مالم يتم ردعهم، بحسب موالي النظام.

الصفحات الموالية بالغت في حملتها لتصل حد الجنون، كما يصفها بعض أهالي منطقة الحولة، حيث كتبت صفحة قرية الشنية الموالية غربي منطقة الحولة “عندما يقتل 12 خنزير في حلب منهم 6 من الحولة وعندما يقتل 22 كلب في حماة يكون منهم 11 من الحولة وكذلك الأمر ينطبق على باقي محافظات ومناطق سوريا” وكأن أهالي الحولة هم قوم يأجوج ومأجوج تجدهم في كل مكان أو أنهم ينابيع أو جان، على حد وصف صفحات أخرى.

تحميل أهالي الحولة مسؤولية ما يحدث في أنحاء سوريا امتد أيضاً إلى تحميل أهالي منطقة الحولة مسؤولية التفجيرات التي ضربت مدينتي طرطوس وجبلة قبل حوالي أسبوع، حيث أكدت صفحة موالية أخرى أن الشخص الذي تم إلقاء القبض عليه عقب التفجيرات مباشرةً وظهر في شريط مصور أثناء اقتياده من قبل قوات النظام هو من منطقة الحولة والذي ثبت بعد التحقيقات أنه أحد عناصر قوى الأمن هناك وتم إطلاق سراحه بعد أن قدمت له الاعتذارات من كل الجهات.

وتسعى القرى الموالية المحيطة في منطقة الحولة للتجييش الإعلامي للدفع بعملية عسكرية بمشاركة شبيحة تلك القرى لدخول الحولة حيث حاولت قوات النظام خلال السنوات الأربع الماضية اقتحامها بمساندة من شبيحة القرى الموالية لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل في ظل صمود وُصف بـ “الأسطوري” لثوار المطقة رغم قلة السلاح والذخائر.

ولمن لا يعرف منطقة الحولة، فهي عبارة عن سهل زراعي خصب تتموضع فيه عدة بلدات هي (تلدو-كفرلاها –تلذهب-الطيبة الغربية-السمعليل-برج قاعي-كيسين) ويبلغ تعداد سكانها حاليا أكثر من 100 ألف نسمة وتعد أكبر تجمع سكاني في ريف حمص الشمالي ويحيط بها أكثر من 24 قرية من الغالبية الموالية للنظام، غالبية سكانها من العلويين والشيعة، وتتوزع في محيط منطقة الحولة بشكل دائري وتفرض حصاراً مطبقا على المنطقة منذ أكثر من أربع سنوات.

وتمنع القرى المحيطة بالحولة وصول المواد الغذائية، وفيها تتمركز مدفعية قوات النظام التي تقصف الحولة منذ أربع سنوات والى الآن بشكل يومي ومنها دخل الشبيحة من أبنائها وارتكبوا مجزرة الحولة الشهيرة والتي راح ضحيتها 108 من أهالي المدينة جلهم أطفال ونساء ذبحاً بالسكاكين، وتعد أكبر منطقة منطقة احتكاك طائفي في ريف حمص الشمالي مع تخوفات مستمرة من انفجار الوضع في أي لحظة.

اقرأ:

مجزرتان في الحولة والرستن شمال حمص

اقرأ أيضاً:

ذكرى مذبحة الحولة… الحقد الطائفي بأبشع صوره





Tags: محرر