on
Archived: سعد فنصة: عبد الحكيم قطيفان بضيافة الجالية السورية .. في واشنطن ..
واشنطن-سعد فنصة: كلنا شركاء
لست من هواة نجوم السينما و التلفزيون و لا التقرب من بعضهم أو قراءة أحاديثهم أو حوارتهم في الصحافة منذ تأسيسها بألمعية الصحافي اللبناني الراحل سعيد فريحة في أربعينات القرن المنصرم .. ولم يكن من إهتماماتي التقاط الصور التذكارية مع أحدهم .. و لكن عندما يجتمع التفوق الأخلاقي بالحس الإنساني الذي يقترن بالعمل البناء لردم ولو ثغرة صغيرة تسد من النقائص المهولة التي أنتجتها الكارثة السورية في مخيمات النزوح تبدو الصورة التي يحكيها لنا المعتقل السياسي الأسبق النجم .. تاليا ..
عبد الحكيم قطيفان .. نمطا مختلفا في إضاءة الحقائق أمامنا بلا تزييف إعلامي أو مبالغات .. يتحدث بثقة العارف عن ما يقارب المليون شهيد و مفقود وما ينوف عن نصف مليون آخر فوقهم من المشوهين و المبتوري الأطراف أو الذين يعانون عاهات دائمة ..
تحدث أيضا عن عشرات الالاف من الأطفال المختفين و عن أرقام مهولة لأطفال بإعاقات دائما أو بتر بالأطراف و حالات نفسية تعاني منه أسر بأكملها و خبرها هو بذاته ، و حلل المستقبل المظلم القادم لمن بقي منهم بلا تعليم و لأسر مئات الألاف من الضحايا نافيا الأرقام المخففة و التي تعلنها المنظمات الدولية ..تحدث بالشأن السياسي بلا شطط أو خيال المحلل السياسي و تنجيمه الذي نادرا ما يطابق القادم المتوقع من أحداث .. رافضا معارضة ( الصدفة ) كما وصفها ، منغمسا مع صديقه الفنان مازن الناطور في حقائق الالآم السورية من منافيها الصحراوية، و مآسيها الواقعية وشاهدا على فداحتها ، مشيرا بوضوح الى رؤوس المسؤولين عنها بلا تردد ، نظام الأسد الأب و وريثه الوحيد و حُماته الدوليين الذين جازفوا بكل المحظورات و الخروقات الإنسانية في سبيل الحفاظ على نمط فريد من الحكم الدموي ، لا مثيل له في العالم أجمع و إبقاء بدائله العبثية في المناطق الخارجة عن سيطرته .. لساعتين و أكثروأنا أستمع لهذا الإنسان المثقف دون أن أقاطعه …
عبد الحكيم قطيفان الفنان الذي إرتضى بكل أمانة أن يفوز بغضب النظام الدموي الأمني لمواقفه و غيّريته المرهقة بحمل أعباء الآخرين و إنخراطه بالثورة ، مبكرا ، قبل الثورة ذاتها .. رحبت الجالية السورية بكل أطيافها و شخوصها بالضيف المضئ و الذي أرخ لنظام التعذيب و المعتقلات باشتهار قوله : ” نحن نقيضكم تماما .. نحن الوطن السوري الواحد الموحد .. بكل أهله و مواطنيه .. لا طائفييه .. “
Tags: محرر