on
Archived: حسن برو : هل تشعل القامشلي حرب مواجهة بين تركيا وروسيا…؟
حسن برو : كلنا شركاء
وردت تقارير إعلامية بأن مطار القامشلي تحول إلى قاعدة روسية ،وتقارير أخرى بأن قوة أخرى روسية تمركزت بجانب تل الطرطب جنوبي غربي المدينة ، ويبدو بأن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع اقتراب مفاوضات جنيف 3 ، بين وفدي المعارضة والنظام في 25 الشهر الحالي ولكن لماذا اختارت روسيا القامشلي ؟ يبدو بأن التنسيق الروسي جاءت مع قوات سوريا الديمقراطية أو التطورات في الآونة الأخيرة إلى درجات أعلى بعد أن حققت قوات سوريا الديمقراطية انتصارات على “داعش ” في ريف الحسكة والرقة وحلب بغطاء جوي “روسي –أمريكي” ولكن تبقى لروسيا أهداف حقيقية من هذا الخطوات تتمثل أولها بالتأثير المباشر على الأرض وبأنها جزء من أي حل سياسي قادم من خلال تواجدها في مطار القامشلي واللاذقية ومناطق أخرى ، كما أن هذه الخطوة تأتي ثانياً لخلط الأوراق بين المعارضة التي عقدت مؤتمرها في الرياض و ارسال موسكو رسائل للمعارضة واعتبار جيش الاسلام هو تنظيم إرهابي إضافة لأحرار الشام ، وثالثها أن روسيا تهدف من هذه الخطوة أيضاً إلى تهديد تركيا مباشرة بعد اسقاط طائرتها من قبل القوات التركية ، بإلاضافة إلى دعم حزب العمال الكردستاني بشكل غير مباشر في حربها ضد تركية بعد أن اعلن حزب الشعوب الديمقراطية حليف حزب العمال الكردستاني عن إدارتها الذاتية في مناطق جنوبي شرقي تركيا ” كردستان الشمالية ” .
وكرد فعل على ذلك تقوم تركيا حالياً بحشد جيشها على الحدود المشتركة مع تركيا ، كما أن تركيا تعمل جاهدة على استخدام نفوذها على المعارضة السورية في عدم قبول صالح مسلم وحزبه في أي وفد معارضة لجنيف 3 ، واعتبار ما تمخض عن مؤتمر رياض هي المعارضة الفعلية ،والتي تأتي بعكس توجهات موسكو التي تعتبر بأن المعارضة يجب أن تشمل مجلس سوريا الديمقراطية التي عقدت تحت ظل حزب الاتحاد الديمقراطي والادارة الذاتية الديمقراطية التابعة لها .
ولكن هل ستتحول هذه التطورات إلى حرب مواجهة بين تركيا وروسيا ؟؟! لا يمكن أن تتحول هذه التطورات بأي شكل من الأشكال إلى حرب مواجهة بين الطرفين ، إنما يأتي تمركز القوات الروسية لأثبات بأن القامشلي لازالت تحت سيطرة حليفها النظام السوري ، وأن القوات الروسية يمكن أن تلعب دورين في هذه المرحلة في الهجوم على مايهدد وجود النظام في المنطقة الشمالية الشرقية ـوالتاني الدفاع في حال أي هجوم محتمل من قبل تركيا أو من قبل التنظيمات الارهابية .
كما أن هذه التطورات تأتي للي الأذرع فقط والتأثير على سير العملية السياسية السورية القادمة وأخذ النصيب من الكعكة السورية وروسيا استبقت الأمور من خلال تواجدها العسكري في القامشلي ، إلا أن تركيا حتى الآن تفشل في سياستها إزاء سوريا وتفشل في اقناع حلفائها بإقامة المنطقة الآمنة رغم ما تقدمه من دعم للائتلاف الوطني السورية والكتائب العسكرية القريبة منها ، ويبدو أننا أمام رسم ملامح جديدة للمنطقة وببصمة روسية بامتياز وسيكون لها التوقيع النهائي كطرف أساسي .
Tags: محرر