Archived: د .محمد مرعي مرعي:من ثقافة الأساطير إلى إعلام القطيع.. مقتل مصطفى بدر الدين وأمثاله

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

هل يتخيّل أحد ما في أوربا وأمريكا واليابان وكافة الدول المتقدمة أيا كان موقعها ( التي يمتلك غالبية سكانها عقلا يفكرون به ) أن شخصا (محمد بن الحسن العسكري من نسل الحسين بن على بن أبي طالب / ر ) دخل سردابا منذ 1300 سنة ، وسيخرج منه حين اندلاع ثورة في سوريا بين أتباعه من شيعة ايران وأحفاد عرب بني أمية ، وبخروجه ستنتصر الديانة الفارسية الشيعية ؟

لا أعتقد أن شخصا يمتلك عقلا بشريا يؤمن بذلك سوى من لا عقل له ، وهذه الأساطير المغروسة في أذهان اتباع الديانة الفارسية الشيعية أضحت عقيدة يؤمن بها أكثر من 100 مليون يتبعون ايران حتى قبول الموت من أجلها ومن أجل مرشدها .

انتقلت تلك  الثقافة الاساطيرية إلى اعلام القطيع ( والقطيع من اتباعها يتبعون الراعي كالغنم فقط للحصول على الطعام والشراب والجنس ) للبقاء على قيد الحياة ريثما يتم التضحية بهم في مذابح كهنة تلك الأساطير والخرافات .

لقد قتل ( نصف ) مليون ايراني في حربهم مع العراق بين عامي 1980 -1988 ، تأثّرا بثقافة الأساطير واعلام القطيع ، وقتل أكثر من( 10) آلاف شيعي في سوريا و(100 ألف من اتباع الطائفة العلوية فداءا لبوط آل الأسد ، والحبل على الجرار ) بتأثير ثقافة واعلام الأساطير والقطيع ، وللغرابة أن القتلى أومن ينتظر دوره بالقتل يعتقد بشكل راسخ أن الخميني وحاليا خامنئي أعطاهم مفاتيح الجنة كونه مالكها الحصري ونائب الله على الأرض .

لقد قتل المجرم (بدر الدين) ونال جزاءه بالدنيا قبل جزاء رب العالمين ، وكيف لعاقل بالكون أن يتصوّر أن قتله كان كفرد واحد ولم يصب سواه ، وقرب مطار دمشق الدولي المحاط بميليشيات شيعية فقط ، وبقذيفة مدفعية لا شظايا لها إلا هو، وللعجب كافة من يسمع ذلك الاعلام من اتباع الديانة الشيعية ومواليها مقتنعون حتى الصميم بما ذكره اعلام القطيع !

كنت أذكر دوما أمام محاوري أن الثورة السورية وحروبها ستدوم عشرات السنين ، وستولّد حقدا وبغضاء وانتقاما لن يزول بمئات السنين ، طالما هناك من يسمّون بشر يتبعون تلك العقيدة الفارسية الشيعية الأساطيرية ، وأن استمرار قتالهم ضد شعب سوريا حفيد بني أمية ، سيعجّل بخروج ذلك المهدي من سردابه ، كي يتولّى مهام النيابة عن الله في الأرض ،ويحقق لهم النصر.

هنا ، أتساءل : ألا يوجد لدى شيعة ايران مفكرين أو مثقفين أو أساتذة جامعات ، أو معلمين أوحتى ملمّين بالقراءة والكتابة لديهم القدرة على قراءة ما يقدّم لهم ويفهمونه بعقل وتفكير ومحاكمة كسائر البشر على سطح الكوكب ، أم أنهم تخلوا عن عقولهم وأصبحوا قطيعا يتبع نائب الله كقرابين على مذبحه ؟ وهو يعيش الرغد والهناء والسلطة الإلهية المزعومة جراء تجهيلهم .

إنه العبث بل الجنون حين الاعتقاد بإمكانية ايجاد حل سلمي تنتقل فيه سلطة آل الأسد للشعب السوري ، لأن من يقاتل مع تلك السلطة تعداده 100 مليون فارسي شيعي ، وبقناعة أن خامنئي نائب الله ويقود ذلك القطيع إلى الموت برضا تام من قبلهم ، وبدعم أمريكي روسي اسرائيلي .

هنيئا لك يا خميني ويا خامنئي على هذا القطيع البشري ، وعش عزا ورفاه بتضحياته الرخيصة .





Tags: محرر