Archived: د. محمد مرعي مرعي: حلف الحضارات بمواجهة التهديد البربري الروسي الفارسي

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

تصيب حكام روسيا وايران فارس حالة من الهيستيريا عندما يقرؤون أن الأمم في العالم القديم ( عدا امريكا واوقيانوسيا ) قدّمت للبشرية حضارات بدءا من (الابجدية والأعداد والأديان وانتهاءا بالاختراعات والابتكارات العلمية) ، ولم يشارك أحد من هاتين الأمتين بشيء منها عبر تاريخهما ، بل كان كل التاريخ الروسي والفارسي مليئا بالقتل والجرائم والذبح والتدمير والتهجير للشعوب الأخرى بطرق متوحشة وبربرية .

وشكّل  هذا الواقع المشين والفاشل (عقدة حضارية ) كبرى لكل من حكم روسيا وفارس خلال ألوف السنين السابقة ، فما كان من حكامهما سوى الايعاز لبعض السحرة باختراع أديان جديدة ( بمسميات مذاهب تتبع أديان سماوية سمحة كالمسيحية والاسلام  ) علّها تلهي وتخدّر شعوبها وتستخدم وسيلة معنوية لإفساد الأمم الحضارية ، ووفق ذلك تم اختراع (الارثوذوكسية الروسية والشيعية الفارسية ) اللتين لا تمتان بصلة للمسيحية والإسلام ، كما تم تسخير ذلك الاختراع الأساطيري لتشويه جوهر الديانات السماوية من طرف وتهييج شعوب روسيا وفارس ضد كل شعوب الأمم الأخرى والبشرية جمعاء .

لسوء حظ البشرية أن الاتحاد السوفياتي ورث علماء تصنيع سلاح من ألمانيا النازية وأرغمهم على تطوير سلاحه المتخلّف ، وهؤلاء – تحت التعذيب والتهديد بالقتل – مكّنوا عهد ستالين ومن تبعه باختراع طيران عسكري ( فقط ) حديث  وقنابل نووية وصواريخ بالستية وغيرها ، لكن لم يتم نقل تلك الصناعات للقطاع المدني (كما فعلت دول أوربا وغيرها المتحضرة)  بغية تطوير المجتمعات وتحقيق رفاهية الشعوب ، بل اقتصرت على الجانب العسكري فقط ، وما زال التصنيع المدني في روسيا وأشباهها  يعيش مرحلة سنوات 1950 .

حاليا ، اتجه العالم نحو ثلاثة محاور : الأول : يشمل أوربا واليابان والعرب والأتراك والأمم والدول الحضارية بثقافاتها وتاريخها ، والثاني : روسيا وايران وشيعتها وأشباههما التي تخلو من التاريخ الحضاري ، والثالث : أمريكا التي تستمر منذ 100 عام في السعي لتدمير كل من تتوقعه ينافسها لتبقى سيدة العالم عسكريا وسياسيا واقتصاديا وعلميا .

لقد أدركت الأمم الحضارية وقادتها بأنه لا بد من تشكيل وتعزيز حلف متكامل (عسكري وسياسي واقتصادي وثقافي ) يشمل بشكل خاص ( أوربا ، الدول العربية ، والإسلامية مثل : تركيا، باكستان ، ماليزيا ، اندونيسيا (عدا اأذيال الفارسية الشيعية ) كي تلجم العدوان الروسي الفارسي الشيعي ، وتعيده إلى جحوره كي يستمر بالعيش في مرحلة ما قبل الحضارة البشرية بما يتناسب مع سلوكه وأفعاله المتوحشة مع العالم المتحضر ، بعد أن لمست الأمم الحضارية بشكل محسوس الخطر الداهم عن أفعال وحشية وبربرية روسيا وايران فارس وأذنابهما في العالم .

ويكون ذلك الحلف الخطوة الأولى لإعادة تصويب مسار الحياة البشرية والحضارة الإنسانية بعد أن دخلها بقصد التدنيس والتدمير مغول وبرابرة الروس والفرس وبغطاء ودعم خفي أمريكي .

ويعود الفضل للثورة الشعبية السورية التي ايقظت وعي قادة ذلك الحلف قبل فوات الأوان .





Tags: محرر