on
Archived: طرفة بغجاتي : هل من درس يا شهباء؟
طرفة بغجاتي : كلنا شركاء
وهل في هذه الأيام في القلب غيركِ يا حلب الشهباء؟ ولكن نخاف الكتابة عنكِ خشية أن تصبح حلب مثلها مثل كل المناطق والمدن التي ندبناها من حمص إلى الحولة إلى القصير إلى درعا إلى دير الزور إلى الرقة إلى إدلب إلى دمشق داريا والمعضمية ودوما والغوطة ومضايا… واعذروني إخوتي لعدم سرد كل المناطق وكل ما ذكرته مثال.
المشكلة أننا نجعل من كل منطقة نبراساً وشعاراً وهذا جميل بحد ذاته ولكن الذي لا يتوازى مع هذا الكم الهائل والمشرف من العواطف والألم والحب هو الزخم السياسي.
لم أفهم إلى الآن أي معنى من تعليق المفاوضات ومن الحديث عن بدائل لم نرَ منها إلى اليوم شيئاً.
لم أفهم كيف يقاتل الثوار الذين يطلقون على أنفسهم صفةً إسلامية بعضهم وتتم بينهم الاغتيالات والتصفيات والاعتقالات.
أعتقد أن من الضروري الأخذ بأسباب إنقاذ بلدنا العزيز دون أي زيغ أو تحول عن إطار سورية الحرية وكرامة الإنسان. فالمفاوض والمنسق عليه التفاوض والتنسيق وليس له أخذ دور القيادة السياسية، وحامل السلاح لا يعطيه ذلك أي تبرير لأي تجاوز مع المواطنين ومع غيره، ولا تعطيه تضحياته وهي كثيرة بلا شك أي ضوء أخضر للأمر والنهي ولا لتحديد شكل الدولة، ولا للتحكم بعباد الله باسم الدين والإسلام.
سيكون السؤال هل يعني هذا أننا لا نحتاج لقيادة سياسية، جوابي طبعاً نحن بحاجة لها حاجتنا للماء والهواء، ولكنها الآن غير موجودة ويجب العمل بدأب عليها ليل نهار بعد أن فقد الائتلاف كل موقع قيادي أو حتى تنسيقي منوط به. ولا يمكن للهيئة التفاوضية بداهة أن تحل محله كقيادة فليس لهذا وُجِدَت. نعم التحدي الأكبر هو عودة شيء من الاستقلال السوري وتشكيل قيادة مرحلية، وأرجو ألا نصل إلى درجة نسيان حلب بعد أسابيع وألا نضطر للطم أنفسنا حزناً وأسفاً على منطقة أخرى.
طرفة بغجاتي ميونيخ، مايو أيار 2016
Tags: محرر