Archived: نادية خلوف: بشار الأسد يبحث عن فردة حذائه

نادية خلوف: كلنا شركاء

يحلو للبعض أن يقول أنّنا كنا نعيش جيداً ، ولم يكن هناك حاجة لتلك الثورة، فقد دمرت سورية ، هم لا يسألون من دمّر سورية ، ومن قتل الأبرياء، ومن شكّل المليشيات. نعم سورية مدّمرة الآن ولن تعود الأيام إلى الوراء .

من هو الأسد ؟

الأسد هو الطّعم. وهو الدّودة التي توضع في صنّارة الصّيد. تمّ  إطعامه من الهرمونات الصناعية التي  تعمل على التّسمين تحوّل إلى أم أربع وأربعين، فكلّ دولة من دول العالم وضعت له رجلاً ، ونفخت إيران في روح الدّودة، ولما لم تستطع الوقوف استعانت بإسرائيل، وهاهم الجميع يخافون أن يلدغهم ويصيبهم في مقتل . يجري العمل اليوم على وضع ذيل غليظ له وتحويله إلى ديناصور.

ليس الأسد فقط من يجري تسمينه بطريقة الهرمونات. أمراء الحروب، المليشيات، وهم أربع وأربعون فئة على عدد أرجل الأسد ، لدغات الجميع سامّة.

في كلّ يوم نسمع عن معارضة جديدة، وعن نشطاء يدعون لتشكيل دستور، وعن أمراء حرب يمثّلون المعارضة والنّظام، وعن نساء، وأشياء لا تخطر على البال. من أين يأتي هؤلاء؟

هؤلاء موجودون في الصّف ، يوجد أربع وأربعين صفاً تتناوب على تعليبهم مخابرات دولية وعربية وأسدية . بعضهم أمضى نصف حياته في سجون الأسد ، ثم قرّر أن يبيع سيرته الذّاتية في المزاد كي يعوّض ما فات ، فالحياة جميلة تستحقّ أن نعيشها، والبعض ثوريّ يصلح لكلّ زمان ومكان، وعندما يحضرون تكون الموائد  سيّدة الموقف،  فيأكل الفم و تستحي العين.

المخابرات الدّولية، والأسدية، والعربية ترعى الحفاظ على أرجل الأسد الأربع والأربعين . لكنه في النّهاية ليس إلا طعماً للصيد ، وحتى لو فصّلوا له أحذية متينة،

فقد الحذاء الذي يجمل بطارية قذف الصواريخ، وتصنيع البراميل ، ومن صنّع له الحذاء مات بنيران صديقة ، عاد إلى وضعه كطعم،  يبحثون عن فردة حذائه في حلب ودير الزور، وحماه، والغوطة، يساعدهم في البحث ما يسمونهم ” الإرهابيين” وهم ليس إلا أمراء حرب وزّعهم الأسد على أنحاء سورية تحت أسماء مختلفة ، وزوّدهم ببعض السّلاح إلا أن تبرّع تجّار السّلاح في الأربع والأربعين دولة بتزويدهم بمعدات أكبر، وتسليطهم على الشّعب السّوري. بعضهم نمت كروشهم، والبعض نمت ذقونهم، والبعض أنزلوا الله إلى الأرض.

يعيش السوريين اليوم بين أرجل الأسد الأربع والأربعين، ورغم أنّه فقد الرجل التي تحمل الحذاء إلا أن الرصاص يزّخ مثل المطر، والدماء تسيل، ويسبح الذين تضّخمت عقولهم، وتستمر رحلة البحث عن حذاء الأسد الأربعين. . .





Tags: محرر