Archived: العصرونية ..تفصيل صغير في مخطط هلال إيران

معاوية مراد: كلنا شركاء

قد يرى البعض أن العنوان يحمل مبالغة كبيرة في أن دمشق يراد لها هوية جديدة غير التي كانت لقرون، وأن صيحات الانتقام في لطميات راكبي السيارات السوداء ليست سوى هتافات عابرة ستنتهي مع وقف الحرب المستعرة، وأن هذه الجموع سترحل مع نهاية من جلبها إلى البلاد لتدافع عنه تحت راياتها السود، والانتقام للموتى المقدسين.

التغيير الكبير بدأ منذ اللحظات الأولى لعهد الأسد الكبير في انتزاع مخحيط العاصمة من أيدي أصحابه تحت مسميات الاستملاك وتوسع المدينة واسكان موظفي الجيش والدولى ومشاريع مؤسسة الاسكان العسكرية التي انجزت مساكن الضباط،  ومن ثم تم السكوت على تجمعات المخالفات وما يسمى حزام دمشق الفقير تحت عناوين عريضة.

مزة 86 كانت أولى الاسافين والمستوطنات خالصة العرق والمذهب، وإن اختلطث قليلاً ببعض الموالين المخلصين من بعض الشرائح الأخرى التي في غالبيتها من خارج العاصمة، وفي جوارها الأحياء الدمشقية التي تحولت إلى بطن العاصمة بعد أن كانت حدودها، وكانت الجبال ملاعب لأبنائها فتحولت سكناً لصف الضباط من العلويين والمدنيين الموظفين منهم، وهذا كله ينطبق على تجمعات عش الورور والرز ومساكن الحرس.

في ريف العاصمة المجاور تحولت أغلب المدن الصغيرة إلى قرى مخنوقة بعد انتشار عشوائيات أتباع النظام ومدينة المعضمية وقطنا في الريف الغربي أكبر أمثلة على محاولة النظام تغيير الآخلاق والديمغرافيا وإطباق الحصار على من استقبل هؤلاء في أول قدومهم إلى العاصمة وريفها.

كل هذا التغيير بانت نتائجه وأسباب صناعته في بداية الثورة عندما تحولت العصي إلى أيدي هؤلاء لضرب المتظاهرين وحصارهم في العاصمة وريفها، ومن ثم البنادق التي قتلت أبنائهم..إلى بقية الأسلحة التي حاصرت المدن ودمرتها ومن حولت سكانها إلى نازحين او مهجرين.

ما حصل في العصرونية هو تفصيل صغيرة من لوحة جهنم التغيير الديموغرافي والديني والمذهبي الذي طالما خطط له النظام، وجاءت ايران لستثمر الان في إعادة الروح للهلال الشيعي.





Tags: محرر