on
Archived: ريفي يكشف المستور قبل سقوط الحريري.. والسعودية تعلم
alkalimaonline-
لا ينكر وزير العدل اشرف ريفي أنه قصد في مقابلته الاخيرة بان يكون “قاسيا” في كلامه الذي وجهه الى رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري والى مسؤولين امنيين وعسكريين باعتباره انه يدق ناقوس الخطر على ما آلت اليه الامور لدى كل من الرئيس الحريري وتيار المستقبل والطائفة السنية، كنتيجة للخنوع الذي يمارسه التيار الازرق امام حزب الله، مع العلم أنه لم يعد خافيا أن التيار الأزرق يشهد انقسامات وتشققات في صفوفه، من شأنها أن تهدد تماسكه وحتى وجوده في المرحلة المقبلة، وتحديدا في الاستحقاقات المرتقبة وعلى رأسها الانتخابات البلدية والاختيارية.
وفي حديث لموقع “الكلمة اون لاين” رأى ريفي أن سياسة المستقبل أدت الى اتساع حالة التطرف في البيئة السنية نتيجة عدم قدرته على اعتماد مواقف عنفوانية وبعيدة عن المصالح الآنية لمواجهة مخططات امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وممارساته المدمرة في حق كل من لبنان والمنطقة وبنوع خاص الطائفة السنية التي تعاني من القهر لما تواجهه من هجمات وحملات عليها، موضحا انه من غير الطبيعي التحاق ما يقارب 400 شاب سني من الشمال بالمجموعات المتطرفة ومنها داعش بهدف الانتقام من حزب الله والرئيس السوري بشار الاسد على الارتكابات التي يمارسونها بحق البيئة السنية على امتداد الاقليم العربي.
ولذلك تأتي مواقفه بهدف استيعاب هذا المناخ المتشنج منعا لاتساعه وتنامي عدد الملتحقين بهذه المجموعات الارهابية، مستندا بذلك الى تقارير لاجهزة امنية تقول ان اداء ريفي ومواقفه اديا لاستيعاب هذه الحالة المتطرفة والحد من تناميها .
ويتمسك ريفي باعتباره ان الحريري اخطأ في تبنيه ترشيح فرنجية لاعتبارات خاصة تحت عنوان صفقة متعددة الابعاد على حساب خيار سياسي جاء على حساب تضحيات “تيار المستقبل” و”14آذار” وما قدماه من شهداء على رأسهم الشهيد رفيق الحريري.
وحيال امكان لقائه الحريري عقب مصالحة معه في ظل المساعي الجارية على هذا الصعيد وبينها للسفير السعودي علي عواض عسيري، يقول ريفي: انه لا داعي لذلك طالما ان رئيس المستقبل يتمسك ترشيح فرنجية. (اذ ماذا ينفع اللقاء اذا اعلن الحريري من بعده انه مستمر في تبنيه لفرنجية، وانا اعلنت رفضي لذلك؟) اذا اللقاء يجب ان لا يكون شكليا بل لمتابعة سياسة تحمي لبنان والا فلا داعي له، لذلك هو فضل عدم حصوله.
ولا يخفي ريفي لموقع الكلمة اونلاين بان على الحريري استدراك الوضع الذي يهدده ويضع مستقبله ومستقبل التيار الازرق على المحك من خلال اللجوء الى الخطوات التالية:
اولا، التراجع عن ترشيحه فرنجية ، نظرا لعلاقته بالاسد ، اذ من غير المقبول ان يسرح ويمرح رجل الاعمال جيلبير الشاغوري في بيت الوسط ، ويتنقل بين قاعاته راسما سياسة البلاد من خلال صفقة تجارية نفطية تقضي بوصول فرنجية الى رئاسة الجمهورية وعودة الحريري الى السراي، وهو امر جد واثق منه ريفي بأن روح الشهداء وعلى رأسهم الحريري لا تقبل بان تصل الامور الى هذا الحد، على حساب كرامة التيار الازرق وتضحيات قوى 14 اذار.
ثانيا، بات على الحريري أن يطهر فريقه السياسي من الفساد الذي ينغمس به ، بحيث لم يعد الامر خافيا على احد ، الى حد ان كبار القوم في لبنان والطائفة السنية وهم على حرص على كرامة سعد الحريري ودوره يخشون سقوطه المعنوي في غضون اشهر على خلفية حالة الفساد التي غرق بها فريق عمله الى حد لم يعد مقبولا، اذ ان كل الناس باتوا على علم بفساد ومخالفات يقدم عليها مقاولون ونقباء أطباء مهندسون ووزراء ونواب حاليين وسابقين، يأكلون من رصيد الحريري الشهيد والرئيس الحريري الذي قد يكون ضحية جشعهم وسرقاتهم الموصوفة.
ثالثا، اعتماد خطاب عنفواني وغير متخاذل امام حزب الله لكون قاعدتي المستقبل والطائفة السنية لم يقبلا بهذا الواقع، الى حد ان عددا من ابناء منطقة عكار التحقوا بالقوات اللبنانية لانهم وجدوا في موقفها صلابة غير متوفرة في خطاب قيادة المستقبل وهنا يضيف ريفي : ” لا نقصد بذلك أن تحصل تداعيات او مواجهات على الارض بل يجب على الطائفة ان تشعر بأن لديها مرجعية غير انهزامية”.
وعن مواقفه الحادة من مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان يفصل ريفي في حديث لموقع الكلمة اونلاين بين الرجلين فيقول انه اطلق موقفه في اتجاه بصبوص ، معربا عن عتبه على الاخير لقوله انه يعمل على تصفية قوى الامن الداخلي من ذيول المرحلة السابقة، في حين ان عثمان يدفع ثمن الحسابات المهادنة التي يمارسها الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق مع حزب الله، كاشفا بان عدم وجود لبنان حاليا على الشاشة السعودية في ظل اولوياتها في المنطقة لا يعني انها غير عالمة بدقة ومتابعة لسياسات المهادنة المفرطة والمخزية التي يمارسها المسؤولون ووزراء تيار المستقبل مع حزب الله لاهداف مستقبلية، ولعدم التعرض لمصالحهم ولما يقدمون عليه من صفقات ومخالفات، الى حد ان المؤسسات التي يتولاها تيار المستقبل باتت ابوابها مشرعة لفريق 8 آذار وحزب الله اكثر من محوري المستقبل وقوى 14 آذار.
وفي ظل التساؤلات عما اذا ما كان يريد تأسيس حالة عسكرية في الشمال لاعتبارات لها صلة بالوضع القائم يسمع زوار ريفي رفضا كاملا لهذا الاتهام، معلنا عن تمسكه بالجيش اللبناني والقوى الامنية كضمانة لا بديل عنهما لحفظ الامن ويوضح بان حزب الله امضى 18 عاما لتأسيس قوته العسكرية، كما ان الواقع العملي لتهيئة العنصر العسكري يتطلب اقله سنتين ، واقصاها ثلاثة. بما يعني ان الموضوع غير مطروح لاكثر من عامل.
وعن الانتخابات البلدية في طرابلس يبدي ريفي تمسكه بدعم لائحة من تركيبة المجتمع المدني، وهي خطوة برأيه ليست مستحيلة.
Tags: محرر