Archived: د .محمد مرعي مرعي: روسيا وسباق اختبار الأسلحة الجديدة على الشعوب الثائرة

د.محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

لم يقبل ادولف هتلر على الرغم من كل صفاته الإجرامية أن يقول خلال حروبه مع كافة دول العالم (عدا اليابان والمانيا خلال 5 سنوات من الحرب العالمية الثانية): أن حروبه تهدف لأختبار أسلحته الجديدة على شعوب العالم مع أنه أول من صنع الصواريخ البالستية والسلاح الكيميائي ؟

لكن،  فلاديمير بوتين قالها بفخر ونشوة الحاكم المهووس بالسلطة والقوة أمام قطيع عسكره وشعبه والعالم : أن حروب جيشه في سوريا تهدف لاختبار أسلحة روسيا الجديدة لأن ميدان الاختبار في سوريا وشعبها الثائر ملائم جدا وقليل التكلفة ؟ . إنها ليست وقاحة حاكم ثاني قوة عسكرية في العالم والقوة رقم 15 اقتصاديا ، بل أن تصريحاته تعّبر عن تكوين شخصيته التي تفوح منها الجريمة والفساد ولا يستطيع اخفائها وبما لا يشببه أحد في العالم سوى حافظ وبشار الأسد وعائلتهما وخامنئي ونظامه الفارسي الشيعي وحاكم كوريا الشمالية !

نتساءل : اذا لم يردّ أحد من دول العالم التي تدعي التحضّر على تصريحات بوتين الإجرامية ، بل حتى الإعلام المستقل في العالم المتحضّر والمتقدّم لم يفضح تلك التصريحات التي لا يعبّر عنها علنا سوى شخص أزعر يعمل كزعيم عصابة إجرام ومافيا ؟

لقد سجّل تاريخ حروب الإجرام والاستعمار تلك الحالات ، إذ أن الولايات المتحدة فعلت ذلك في فيتنام حين جربت كافة أسلحتها الجديدة ( صواريخها البالستية وقنابلها الكيميائية والفراغية وغيرها ) على شعب فيتنام الثائر بذريعة ميدان اختبار ملائم للأسلحة ، وكانت شعوب أوربا الغربية الوحيدة التي فضحت تلك الجرائم بمظاهرات طلابية وشعبية ، بينما كانت شعوب الاتحاد السوفييتي والصين وأشباههما تتغنّى حينذاك بشعارات الحزب الواحد والقائد الأوحد ؟

وفعلت اسرائيل نفس الجرائم بحق شعب فلسطين طيلة 70 عاما وما زالت تجرّب أسلحتها الجديدة في ميدان الاختبار الفلسطيني بصمت مطبق من كافة دول العالم! .

وكرر الاتحاد السوفييتي أفعال جرائم اختبار الأسلحة الجديدة في افغانستان طيلة 20 عاما كون ذلك البلد ميدان اختبار مناسب للسلاح السوفييتي ؟

وأعادت أمريكا أفعال الجريمة نفسها مرة ثانية في افغانستان والعراق مستخدمة السلاح الحاوي على اليورانيوم المنضب القاتل للبيئة ومكوناتها ولم يثر الإعلام العالمي تلك الممارسات الإجرامية ؟

ما يفعله بوتين ( زعيم عصابة الجريمة والمافيا الروسية) في سوريا يماثل الجرائم التي نفّذها  ملهمه الاتحاد السوفييتي في دول العالم وشعوبها الثائرة ، ويماثل ما فعلته أمريكا وما تزال ضد الشعوب المنتفضة على الاستعمار وحكامها . وما تفعله اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضه المحتلة ، وما فعلته وتفعله ايران فارس الشيعية ضد الشعوب العربية والأذرية والبلوشية والكردية في بلاد فارس حيث تستخدم الأسيد والأسلحة الجرثومية والكيميائية لقتلها وإبادتها.

ولا ننسى مأثرة بشار الأسد في استخدامه السلاح الكيميائي لقتل المدنيين في الغوطتين وإنجازاته منذ 5 سنوات بقتل 400 ألف من الشعب السوري الثائر ، وإنجاز أبيه حافظ وعمه رفعت من قبله الذين قتلا بوحشية 40 الف مدني في حماه في شهر واحد عام 1982 .

 من يحاسب من ، ومن يفضح من ؟ وإنه السباق على اختبار الأسلحة الجديدة بين روسيا وأمريكا على الشعوب الثائرة كونه ميدان ملائم وقليل التكاليف ، وسباق على استخدام تلك الأسلحة كوسيلة إخضاع للشعوب الثائرة من قبل أذيالهما في ايران وسلطة آل الأسد …





Tags: محرر