on
Archived: انتهى حصارها لبلدة (حيط)… حركة المثنى تخسر أهم معاقلها بريف درعا الغربي
إياس العمر: كلنا شركاء
سيطرت كتائب الثوار مساء أمس الأحد (3 نيسان/أبريل) على أهم معاقل حركة المثنى الإسلامية بريف درعا الغربي، وهي (جلين – مساكن جلين – الشيخ سعد – الطيرة – المزيرعة) بعد أسبوعين من الاشتباكات المتواصلة بين الطرفين، فجرت خلالها حركة المثنى أربع سيارات مفخخة في كل من بلدة الشيخ سعد وبلدة جلين.
وتأتي أهمية سيطرة كتائب الثوار على معاقل حركة المثنى في إعادة فتح الطريق إلى مدينة نوى، بالإضافة لفك الحصار المفروض من قبل حركة المثنى ولواء شهداء اليرموك على بلدة حيط منذ عشرة أيام، وتمكنت كتائب الثوار من عزل حركة المثنى في آخر معاقلها في محافظة درعا وهي بلدة عدوان بالريف الغربي.
وقال أحمد أبو سعيد الحوراني القيادي البارز في جماعه جند الملاحم في محافظة درعا ل “كلنا شركاء” إن الاقتتال بدأ منذ أكثر من عام بين جبهة النصرة وحركة احرار الشام من جهة ولواء شهداء اليرموك المبايع لتنظيم “داعش” من جهة أخرى، ففي الفترة الأولى لم يدرك أهالي محافظة درعا وتشكيلات الجيش الحر خطورة لواء شهداء اليرموك، حيث حاول قادة لواء شهداء اليرموك إفساد الثورة منذ البداية.
وأضاف بأن عمليات الاغتيال في حوران بدأت بالظهور منذ بداية الخلافات، وبعد الخلاف التي حصل عقب تحرير مدينة بصرى الشام في ريف محافظة درعا الشرقي بين حركة المثنى وفرقة شباب السنة، انتقلت عمليات الاغتيال إلى ريف محافظة درعا الشرقي، فاغتالت الخلايا النائمة لحركة المثنى كل من يخالف فكر هذه الحركة، وحاولت الحركة إخفاء بيعتها لتنظيم “داعش”، وعرضوا علي شخصياً أن أبايعهم، فمعظم قيادي الحركة مبايعون للتنظيم، وعلى رأسهم أمير الحركة ناجي المسالمة.
وأشار إلى أنه وبعد عمليات الخطف والاغتيال التي قامت بها حركة المثنى قام جيش اليرموك وجيش العشائر بكشف الحركة وإطلاق سراح رئيس مجلس محافظة درعا الدكتور يعقوب العمار من سجون الحركة، بعدها قامت الحركة بمهاجمة بلدة نصيب وقتل أربعة من عناصر الحماية على أطراف نصيب، وبعد فترة بدأ الخلاف بين حركة المثنى وجبهة النصرة وعمليات خطف متبادل.
وأردف، عندها قام جيش اليرموك بالتعاون مع فصائل أخرى بطرد حركة المثنى من الريف الشرقي ومدينة درعا، وفي هذه الأثناء ظهرت خلايا “داعش” في مدينة انخل بقيادة مالك الفيصل، والتي قامت بالاعتداء على المدنيين والجيش الحر، فرد الجيش الحر في مدينة انخل بقتله والقضاء على جماعته، بعدها قضت تشكيلات الجيش الحر على مجموعة عميد أبو نقطة وعلاء الأكفت في مدينة طفس بريف درعا الغربي.
عندها أدرك عناصر تنظيم “داعش” أن الخطر قادم، فقاموا بمهاجمة بلدة تسيل وبعدها سحم الجولان، وقطعت حركة المثنى الطرق أمام التعزيزات كي لا تصل إلى سحم أو تسيل، وفجرت الجسور الموصلة إلى المنطقة بشكل كامل، بعدها هاجم عناصر الجيش الحر بمبادرة من دار العدل وبتعاون مع التشكيلات الإسلامية ومنها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام مواقعهم، واستعادوا أهم معاقل حركة المثنى وهي جلين والشيخ سعد وتل عشترة، وفتحوا الطريق من جديد باتجاه مدينة نوى.
وأكد الحوراني أن هناك إجماع من قبل أهالي حوران والتشكيلات في هذه الحملة، وإجماع لدى الجميع أن تحرير محافظة درعا يبدأ بقتال هؤلاء، وإنهاء فكر الغلو والخوارج من بيننا.
بدوره، رئيس مكتب العلاقات العامة في حركة أحرار الشام الإسلامية أبو مجاهد وفي حديث لـ “كلنا شركاء” قال إن الحركة قدمت أكثر من سبعين شهيداً خلال قتال تنظيم “داعش”، منهم 12 شخصاً خلال الخمسة عشر يوماً الماضية، وهي من أكثر التشكيلات التي قدمت خلال المعارك الدائرة في ريف محافظة درعا الغربي.
وعمّا إذا كان هناك دليل على بيعة حركة المثنى لتنظيم “داعش”، قال أبو مجاهد: “كان لدينا شبه يقين وتحول إلى يقن، كما ثبت ذلك لباقي الفصائل في حوران”.
وعن التنسيق مع باقي التشكيلات، قال نحن موجودون ضمن غرفة عمليات في قتال التنظيم كأي فصيل في الجيش الحر، ونحن نعتبر أنفسنا جزءاً من حوران، ولسنا معزولين عنها، ونعتبر جميع تشكيلات الجبهة أخوة لنا والميدان يشهد على ذلك، وجميع الفصائل التي شاركت لا تقبل بفكر الغلو الخبيث على أرض حوران، وتعاونت لأن هؤلاء قطعوا الطرقات.
وأفاد بيان لجيش المعتز بالله نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأحد (3 نيسان/أبريل)، بأنه وبعد تورط حركة المثنى الإسلامية بمساندة “الدواعش” لواء شهداء اليرموك في قتل أبناء درعا، وبعد ان ثبت ضلوعهم في عمليات الخطف والتفجيرات والاغتيالات التي جرت على أرض حوران سابقاً، اتخذت قيادة جيش المعتز بالله قراراً بضرب الحركة بيد من حديد.
وأضاف بأن عناصر جيش المعتز بالله وبالاشتراك مع فصائل الجبهة الجنوبية سيطروا على حاجز مساكن جلين ومساكن جلين بالكامل، إضافة إلى الشركة الليبية، وبعدها تم التوجه إلى بلدة جلين بعد فرار عناصر الحركة إليها، وسيطرت عليها الكتائب بالكامل، واستولت الكتائب على بعض الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
وتوعد الجيش في بيانه بضرب كل تكفيري متطرف، مؤكداً الاستمرار بتطهير المنطقة الجنوبية من كافة الحركات التكفيرية ومن النظام الفاجر الذي صنع وأوجد هذه الحركات في بلدنا، بحسب البيان.
ومن جهتها، أفادت جبهة النصرة في بيان نشرته على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي أمس أيضاً، بأنه وبعد قتال دام أسبوع مع حركة المثنى ولواء شهداء اليرموك، سقطت كل مناطق سيطرة حركة المثنى في الشيخ سعد وحاجز مساكن جلين وبلدة جلين والشركة الليبية وتل عشتار.
وأكدت النصرة في بيانها على الاستمرار في قتال كل من حركة المثنى ولواء شهداء اليرموك حتى استئصالهم ووقف تمددهم، مشيرة إلى أنها ستتبع هذا البيان ببيان يثبت تورط حركة المثنى بأعمال إجرامية.
كما أعلنت حركة أحرار الشام الإسلامية سيطرتها، وبالاشتراك مع فصائل اخر، على بلدتي الطيرة والشيخ سعد وحاجزي الرباعي والعنفة بريف درعا الغربي، بعد طرد عناصر تنظيم “داعش” منها.
اقرأ:
اغتيال الناشط الإعلامي محمد النقاوة في درعا
Tags: محرر