on
Archived: تدخل موسكو في سورية: نتائج العملية الروسية في سورية وبدء الانسحاب (2-4)
ترجمة سمير رمان – نوفايا غازيتا: كلنا شركاء
| الموجب والسالب في تدخل موسكو في سورية، من وجهة نظر روسية معارضةقلما تقرأ الاحداث باناة بعيدا عن العاطفة، ولعل في تعدد القراءات والتحليلات التي تزامنت وأعقبت الانسحاب الروسي الجزئي من سورية، وما كشفته الاحداث بعده، دليل، ربما على التسرع في اصدار الحكم، من قبل صاحب الحاجة، ربما. |
بيد أن ما بدأ يتجلى تباعا، من آثار الانسحاب على العملية السياسية، أو ابقاء التدخل الروسي إن لزم الأمر، كما في تدمر، أو حتى ما تسربه بعض أروقة الاجتماعات بين واشنطن وموسكو، يدلل أن الانسحاب الروسي، حقق على الأقل ماجاء من أجله، وأفاد روسيا، ربما أضعاف ماخسرته، إن اقتصاديا، أو حتى ماتركته حربها في ذواكر السوريين والعرب والمسلمين.
سنحاول هنا نقل مارشح عن مسؤولين ومراكز وعسكريين روس، تاركين للقارىء حرية التفكر والتمعن والاستنتاج.
نتائج العملية الروسية في سورية وبدء الانسحاب
تقيِم السلطات الروسية عاليا نتائج العملية الروسية في سورية.
- كانت الخسائر البشرية الروسية في الحدود الدنيا(مقتل خمسة جنود) ، في حين تمكنت القوات الروسية من قتل حوالي 2000 مقاتل من اصول روسية والذين كاموا يشكلون تهديدا مستقبليا على امن البلاد
- وبحسب الخبراء العسكريين الروس فان قوات بشار الاسد تمكنت الانتقال الى الهجوم على أهم محاور القتال الاستراتيجية: في الللاذقية تمكنت قوات الاسد من دحر مجموعات المعارضة الى الوراء، وفي حلب تمكنت من استعادة الطريق اليها، بينما تواصل عملياتها لتطهير المناطق في محيط تدمر، اضافة الى استعادة مطار كويرس شرق حلب.
قال وزير الدفاع سيرغي شورغو في معرض مداخلته للرئيس بوتين ” استطاعت قوات الاسد بدعم من الطائرات الروسية من استعادة 400 منطقة ماهولة وحققت انعطافا هاما في عملياتها ضد المجموعات المسلحة.” مما سمح لبوتين باعطاء اوامره للبدء بسحب الجزء الاكبر من القوات الروسية من سورية.
تعتبر السلطات الروسية انها حققت كلا من اهدافها السياسية والعسكرية – الفنية. فقال بوتين متفاخرا: ” اجتاز السلاح الروسي بنجاح ليس الاختبار التجريب في ميادين التدريب بل في ظروف حقيقية على الارض السورية ، اي ارض المعركة.” تم تجربة طائرات الهيليوكبتر من طراز M-35M وKa-52 و M-28H والقاذات سوخوي Cy-35C اضافة الى انظمة الصواريخ المجنحة X-101 وX-555 ، كما دخلت الطائرات بدون طيار التجربة مع وسائل الاستطلاع والاتصالات ومجموعات الاقمار الصناعية.
يقول قائد القوات البرية السابق الجنرال فلاديمير بولديروف : ” حصل العسكريين الروس على تجربة من حيث انشاء تجمعات قتالية خارج البلاد، مشاركة كافة اصناف وانواع الاسلحة والقوات” .
نفذت الطائرات الجوية والفضائية اكثر من 9000 ساعة طيران، وهي الحملة الجوية الاكبر منذ الحرب الافغانية. وقال بوتين انه اضافة الى 33 مليار روبل التي انفقت على العملية يلزم مبالغ اضافية ترتبط بتعويض الذخائر واصلاح المعدات التي استخدمت في سورية.
الانسحاب الروسي من سورية
اول الأمر، بدات الطائرات القتالية الروسية مغادرة مطار حميميم .
ولكنه وبحسب “المصادر” سيبقى في هذه القاعدة الجوية طائرات الهيليوكبتر، المدرعات BTR-82Aوالدبابات T-90C وطائرات السوخوي Cy-35 و Cy-30CM ، علاوة على ذلك ستبقى مجموعات الدفاع الجوي “بانتسير” و”اس-400 “.
يقول قائد قوات الدفاع الجوي السابق الجنرال فلاديمير ميخائيلوف” لايتوجب اعتبار الانسحاب تراجيديا “.” لقد اوجد العمل الفعال الذي قام به جنودنا الظروف المناسبة للبدء بالعملية السلمية”.
وبحسب مصادر في الاركان العامة فان المستشارين والضباط الروس سيستمرون تقديم استشاراتهم وتوجيه القوات الحكومية. اضافة الى ذلك، تحتفظ وزارة الدفاع لنفسها بحق استخدام الصواريخ المجنحة ليس فقط من البحر المتوسط وبحر قزوين.
يقول العقيد المتقاعد في الاركان الروسية العامة ميخائيل خودارينكو ان قدرات قوات الاسد القتالية موضع شك: “لم تتكمن القوات الحكومية السورية من الوصول الى الحدود التركية، لم يتم تحرير حلب، في حين تتحرك هذه القوات ببطء شديد على جبهة تدمر. ويتابع العقيد قائلا :صحيح ان داعش قد تعرضت لخسائر بشرية وخسرت بعض المناطق الا انه لم يتم التخلص منها، ولم يطلب اي فصيل معارض الرحمة من الحكومة !”
من جانب آخر، قال مصدر رفيع من الكرملين معلقا على الحملة الروسية في سورية:
“بدون تدخلنا لما كانت هناك اي سورية في نهاية 2015، ولكان مصير بشار الاسد نفس مصير القذافي الذي قتل عام 2011 . لقد منحنا سورية الفرصة لتبقى سورية.”
اقرأ:
تدخل موسكو في سورية: كيف نفذت روسيا عملية دخول قواتها الى سورية (1-4)Tags: محرر