Archived: زهير العمادي: سباق انتخابات البيت الأبيض.. دونالد ترامب الظاهرة الفريدة، الحصان الصعب

زهير العمادي: كلنا شركاء

يثبت الملياردير الامريكي دونالد ترامب مع مرور كل يوم من حملات الانتخابات الرئاسية اللم يك انه هو الظاهرة الفريدة ، والعجيبة في كل تاريخ الانتخابات الرئاسية الامريكية.

 هو المتقدم على كل منافسيه الجمهوريين مثيرا ، حماس،   ومستخدما غضب ارقام كبيرة من الناخبين البيض من ذوي الدخل المتوسط ًوالضئيل  وفاقدي الشعور بالأمن ، والناقمين على فساد بأوساط  النخبة السياسية في الكونغرس وعلى جموح موءسسات لوبي المصالح الخاصة والوول ستريت ، ومن اتساع هاءل  في الفجوة الطبقية بين الأمريكيين ومن فقدان فرص العمل لصالح مهاجرين غير قانونيين يعملون بأجور رخيصة ومسائل عديدة اخرى. 

 لم يعهد المشهد السياسي من قبل مرشح رئاسة تثير شعاراته الغضب والتحدي للعلاقات المعتادة القائمة مع اهم الحلفاء وغير الحلفاء من اليابان والصين الى الأوربيين والسعوديين وباقي الخليجيين  حتى حلف الناتو . 

يبدو ترامب في أغلبية مناظراته لقاءاته الانتخابية  انه مرشحا يمشي عكس تيار سياسيي معهود للمنظومة الحزبية  ومثيرا ما قد يصل بالبعض الى هلع مما لا يمكن التنبؤ به في حال فوزه معتمدا على ديماغوجية شعاراته،  نرجسية شخصيته، وغضب ناخبين بائسين من سيناريوهات تراجع نفوذ سياسي – اقتصادي أمريكي  .

هل سيضمن كل ذلك للمرشح ( ترامب ) وتمويل حملته من ثروته الشخصية الهائلة وتقدمه على منافسيه،  النجاح في فوزه بتسمية الحزب الجمهوري له لخوض الانتخابات الرئاسية ضد منافس له مرشح عن الحزب الديموقراطي؟.

الجواب على ذلك يبدو اليوم عسيرا، ففوهات الأسلحة السياسية والإعلامية والمؤسسة الجمهورية تستثمر كثيرا في هفوات خطابه الانتخابي الجدية وتطلق  اسهمها بكثافة على حملته تحضيرا لإمكانات محاولة انتزاع فوز له بتسمية الحزب الجمهوري مرشحا عنه خلال مؤتمره الوطني العام بمدينة كليفلاند في شهر تموز المقبل، وذلك عبر خلط للأوراق والأسس التنظيمية الحزبية وتحفيز وضغوط تقود لتحويل تصويت وولاء أعداد من ممثلي ونواب الولايات الامريكية في مؤتمر الحزب الذين كان ترامب قد  فاز بولائهم لصالح انتخابه خلال الانتخابات التمهيدية ، بما يجعلهم يصوتون لتسمية مرشح اخر عن الحز ب ويحرم ترامب من تحقيق الفوز بالعدد المطلوب من أصوات  المندوبين  وبالتسمية حتى برغم حصوله على أصوات ملايين اكثر من الناخبين ممن قد يكون حصل عليه منافس اخر من عدد الأصوات.

تتحدث أوساط الكونغرس اليوم عن  تصاعد  حدة التساؤلات والقلق الجدي في العواصم العالمية من حقيقة  إمكانات ان يوضع العالم بعلاقاته ومعادلاته السابقة على كف عفريت مع نجاح يحققه دونالد ترامب في تربعه  على كرسي المكتب البيضاوي في البيت الأبيض وتصعيده الموعود لجبهات مواجهة سياسية اقتصادية وتجارية يتوعد بها العديدين من الحلفاء والشركاء وآخرين من يابانيين وأوروبيين ومكسيكيين وكوريين وسعوديين حتى وايرانيين وفييتناميين بما يرى ترامب ان انه يتوجب  ان يطور ويصلح الموازين الحالية القائمة في العلاقات مع الاخرين ويرفع الضائقة المالية عن الأمريكيين  ، وهموم المسؤوليات والقلق الماضي المعتاد على بعض الاخرين..





Tags: محرر