Archived: حوار مع الفنانة السّوريّة جيهان محمد علي

نادية خلوف: كلنا شركاء

تقول حول سوريّة:

وااااااااا أسفي على قلوب أمهات الشهداء من يبرئ قلوبهن. كلً من لديه شهيد  لن تشفي جراحه.   لا أدري كيف، ولكنّني أريد سورية حتى في الخيال  جديدة بكل معنى الكلمة ، وبكل شيء قد  نفكر فيه.     

قصص النجاح ليست واحدة ، بعضها هو نجاح شخصي ربما، لكنّ الإبداع الفنّي هو حالة وجدانية تنقلك إلى عالم يضّج بالحياة، وقد يضجّ بالموت أيضاً ،  يعانق روحك، ترى نفسك داخل العمل، وتسأل كيف عرفني ذلك الفنّان وصوّر أحاسيسي دون أن نلتقي؟

جيهان محمد علي تندفع بقوة  ، ترغب أن تقنع الضمير  العالمي بالعودة إلى الإنسان، نشيطة متألّقة ، وبرأيي الشّخصي لم تأخذ حقها مثل بقيّة الفنانين فهي من تدعم نفسها بعملها الجاد المتواصل.

توجّهت إلى الفنانة بالأسئلة التالية :

– لو طلبت منك أن تعبّري بلوحة  فنّية عنوانها : ماذا يجري في سوريّة؟

ماهي الألوان التي تخطر لك؟ وهل سيكون في لوحتك نافذة للأمل ؟

-ج1: ربما بعدما حصل لو يسعفنا قوة خارقة وتفتح لنا نافذة إلى عالم آخر ونبني سوريتنا من جديد دون أي مصطلح ترجعنا  إلى الذي كان، هي نافذة تطلّ على ألوان الرّبيع ، وبداية لحياة جديدة .

-ما رأيك  في عالم السّياسة بشكل عام؟

– السياسة والمسّيسون  كاذبون للعظم ،وعندما أقول عنهم عواهر  ربما الكلمة لم تعطي معناها المطلوب. هم تجار فيهم كل معاني البشاعة  منافقون بالإنسانية وبداخلهم بركان لا أستطيع وصفه.

– لك نظرة خاصة حول المرأة وحريّتها. كيف تنظرين إلى المرأة من الدّاخل والخارج؟

– المرأة هي محور الحياة ،ولأن المرأة عاطفية يظهر جمالها في لوحة الفنان .انا كامرأة أرى بنات جنسي رقيقات الحس والمشاعر كورقة الياسمين، وقويات عند اللزوم كالفولاذ ،لا أحب أن أراها مقيدة، وأحب تلك المرأة وأساندها عندما تريد أن تلد نفسها بنفسها ، وتعرف أنّ  الحب شيء، الاحترام شيء، والمون ، والخوف والخطر شيء مختلف، وحياتها لها وليس عليها من رقيب. الحياة كما أنّها  للرجل فهي لها  أيضا  وبكل قوة، وقد عبرت عن كلامي بالكثير من لوحاتي .

-في الأدّب و-بخاصة العربي –  يكتب الشّعراء عن الحبّ كشيء وجداني لا علاقة له بالحياة. كيف تنظر جيهان محمد علي إلى الحبّ؟

– الحبّ هو عندي حالة مقدسة جدا. أرى الحب الصّادق والصافي ما وراء المساحة البيضاء في كل لوحة.  

أما بالنسبة لحب قيس وليلى ،فليس في الحياة من يستحق قدسية هذا الحب.

– ولدت جيهان محمد علي في قرية جنديريس التّابعة لمدينة حلب . هل أثّرت مدينة حلب وقريتك في ذاكرتك، وانعكست على لوحاتك الفنّية؟

– نعم طبيعة منطقتي جنديريس جميلة جدا ،كنت اعشق الحقول وأشجار الزيتون والشاي على الحطب ،وكان  من  بين لوحاتي  لوحة بيت جدي، ولوحة أخرى جسدت فيها يوم قطاف الزيتون .

-شاركت في  مهرجانات كثيرة. فيينا، بغداد، وقريتك وسوف تشاركين في مهرجان  لبنان ، أمريكا ،  وستقدّمين في مهرجان أوهايو  لوحة اسمها ” من الحقيقة”  عن ماذا تحدّثت في لوحتك، وهل سوف تصل رسالتك إلى الفنانين الأمريكيين من خلالها؟

– نعم في مهرجان بغداد لإبداع الفن التّشكيلي شاركت بلوحة بعنوان (الأرواح الهائمة )،  والفكرة كانت من مجزرة الكيماوي في سورية ،أما في  لبنان فسوف يبدأ المهرجان في بداية شهر الرابع من سنة 2016 ولوحتي بعنوان (في الذاكرة ) ،وقد اخترت لأوهايو لوحة بعنوان (من الخيال أو من الحقيقة ) ربما تكون فعلا رسالة إنسانية تصل لقلوبهم وسيكون المهرجان بأول من شهر الخامس من سنة 2016

-كونك تعيشين في دولة أوروبية” النّمسا” هل ساهمت الحريّة ، والأمن الاقتصادي، والقيم الأوروبية في التّغيير من نظرتك إلى العالم ؟

– كنت اكره الترحال وتغيير المكان ،لأنني كنت أشعر أن كلّ بقعة على هذا الأرض تشبه بعضها ، ولكن الظروف اجبرتني على الرحيل ، وهي  ظروف ليست اقتصادية،  وثبت أمام عيني ما كنت افكر به ولكن فقط ما اكتشفته كيف تكون الحرية ،وليس معنى الحرية ،وكيف تكون الإنسانية وليس معنى الانسانية والباقي صدى لأصواتها .

-كيف تتمنّين أن تكون سورية المقبلة ؟

– سورية المقبلة !

إنّني  حزينة لقول ذلك رغم أنني لن أعود  لذلك  المكان الذي  ابتلع كل اصدقائي وجيراني، ومن كنت أمر بهم وارمي سلامي بشقاوة عليهم، ولكن وإذا كان ولابد أريدها خالية من الأحزاب ،والسياسة الكاذبة .

والموظف الذي يقوم بخدمة الشعب عليه تقديم تحيته لشعبه صباح مساء وعليه أن يفهم بأن شعب سورية لن يخدع ابد،  ويعطى لكل ذي حق حقّه

وااااااااا أسفي على قلوب أمهات الشهداء من يبرئ قلوبهن. كلً من لديه شهيد  لن تشفي جراحه.   لا أدري كيف، ولكنّني أريد سورية حتى في الخيال  جديدة بكل معنى الكلمة ، وبكل شيء قد  نفكر فيه.    

 





Tags: محرر