on
Archived: د . مروان حجّو الرفاعي: عبثية الحرب على الإرهاب
د . مروان حجّو الرفاعي: كلنا شركاء
قمم ومؤتمرات عقدت , وتحالفات إقليمية و دولية تشكلت ، ومليارات من الدولارات جمعت ، وجيوش من أصقاع الأرض حشدت ،وآلاف من الطلعات الجوية لأهدافها دمرت و عشرات آلاف من الأبرياء منهم الأطفال والنساء قتلت ، ولا يزال الإرهاب بأشكاله يضرب مشارق الأرض ومغاربها عابراً الحدود والأقاليم والدول ، فأين إذن يكمن الخلل؟؟
إن لم تغلق مصانع ومختبرات الاسلحة بأنواعها و تحول من صناعة وتطوير أدوات القتل والموت الى مراكز للأبحاث العلمية والطبية خدمة للبشرية والإنسانيه وان لم يعاد توزيع ثروات الارض وفق مبادئ العدالة الطبيعية في حق الحياة والبقاء والعيش والمقابل العادل سيما وان ( 61 ) شخص فقط الآن يستحوذون على ثروات و أرزاق نصف كوكب الارض البالغ عددهم اكثر من ثلاثة مليارات .
وان لم يقرر العقلاء ممن يتحكم بمصائر الشعوب ان يأخذوا على يد الأشرار ممن يعبث بأمن الدول و انه آن الاوان لتعيش الانسانية بسلام
فلن تكون الحرب المزعومة على الارهاب سوى حرب في حلقة مفرغة هدفها مزيدا من الموت واستهلاك للموارد البشرية و الاقتصادية وتحويل ما تبقى منها الى سندات خزينة لتكديسها بأيدي ثلة تحكم وتسيطر على العالم الحرب المعلنة على الارهاب حرب عبثية كونها لا تلامس بالمطلق إلا العرض الواهي للمشكلة دون امكانية البحث والعمل على الوقوف وراء الدوافع و الاهداف لمن صنعه وسهل وهيئ له بيئة النمو وأدوات الاستمرار والبقاء .
الارهاب اليوم ليس بجديد و هو اداة للسيطرة والنفوذ ويمتد عبر العصور وكان له دوافع و أسباب وتشكيلات عديدة وهو اليوم له وجه جديد متغير يعاد انتاجه تحت مسميات ومعتقدات و إثنيات وقوميات عديدة .
في سوريا قاتل الاطفال مجرم القصر ما هو إلا أداة قذرة نفذ و لا يزال ينفذ ماخطط له و ما طلب ويطلب منه لتغذية الإرهاب وتأمين وقوده واستمراريته ، فلا يعقل ان يرتكب ذلك المجرم مجازر العصر لتعبر آثارها السلبية القارات دون رعاية وموافقة من بيده الامر.
الثورة السورية ثورة الحرية والعدالة ما هي إلا ثورة على الارهاب العالمي بجميع صوره ودوافعه وصانعيه وأدواته و مرتزقته.
كلنا على مذبح الحرية ضحايا والمجرم من صنع حلقة الإرهاب المفرغة أو رضي بأن يكون أداة لها يقتات منها ويعيش على آلام ودماء الأطفال والشعوب آن لأحرار العالم أن يصدحوا بأصواتهم وان نقف جميعا ليس بوجه عرض الارهاب ولكن ضد جوهره و صانعيه و أدواته و ولاة أمره .
الحق أقوى و أبقى وسيزهر أملاً و حباً وعطاء و أما الإرهاب و صانعيه وأدواته فلن يكون لهم شأن بعد النار التي يشعلونها إلا مصير الهباب .
Tags: محرر