on
Archived: د محمد مرعي مرعي: الحلف السداسي وملحقاته في مواجهة ثورة الشعب السوري
د محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
يلعب المتحالفون في السياسة أدوارا متفاوتة في التأثير،إذ منهم من يتولّون أدوار القادة ويضعون الخطط ، ومنهم من ينفذ تلك الخطط ، ومنهم الأذيال التي تعيش على فتات القادة والمنفّذين.
إنه حال (الحلف السداسي) لمواجهة ثورة الشعب السوري : الطرفان المخططان هما (أمريكا واسرائيل )اللذين ربحا كل شيء ولم يخسرا شيء أبدا وحصلا على تفكيك سوريا الوطن وتهجير نصف شعبها وتحييدها لقرن قادم كدولة مؤثرة في المنطقة ،والطرفان المنفذان هما (روسيا وايران وشيعتها) اللذين ينفذا أدوار الجريمة بكافة تفاصيلها وفق خطة محاربة الثورة ووأدها وخسرا بشريا وماديا ومعنويا أملا بربح مستقبلي من خلال احتلال بعض أراض سورية وتعزيز وجودهما في المنجل الروسي/ الشيعي الذي يبدأ من روسيا مرورا بإيران ثم العراق وسوريا ولبنان ، أما الذيلين فهما (سلطة بشار الأسد الطائفية وأكراد عبد الله اوجلان ) اللذين خسرا نفوذهما ويذبحان عناصرهما الجهلة ومرتزقتهما ويبذلان حاليا كل جهدهما للعيش على قطعة أرض في سوريا تحت مسميات التقسيم والفيدرالية وغيرها لتنفيذ أدوار الذيل وبحماية الأربعة الآخرين ، بعد أن أديا أقذر الأدوار لتحطيم سوريا أرضا وشعبا وتاريخا وحضارة .
أما الذين يسمّون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري وثورته من (العالم والإقليم والعرب ) فحدود نفوذهم معروفة وفق اللعبة الدولية ،ويجهدون في تنفيذ أدوار تحقّق لهم بعض المكاسب الاقتصادية والسياسية لصالح دولهم وتغيظ تحالف أعداء الثورة السورية ،مع بعض الدعم للثوار.
ويبقى ما يسمّى واجهات المعارضة السياسية ( الخارجية والداخلية ) الذين لا يحسدون على أدوارهم التي قبلوا بها من البداية ،إذ أن (معارضة الخارج ) لكل فرد منهم ملف لدى داعمي الثورة ويعرفون المبالغ التي سرقها بدقة ويلوحون لهم بفتح ملفاتهم لفضحهم وإنهاء وجودهم حين رفض أية أوامر ، ولدى أعضاء (معارضة الداخل ) ملفات فساد في كل جهاز مخابرات يتبع سلطة آل الأسد على مدى 45 عاما ويهددونهم بفتحها في أي لحظة حال تجاوز الأدوار المرسومة لهم بصفة معارضة شكلية لخدمة سلطة آل الأسد .
ويعيش الثوار وحاضنتهم بين طرفي المطرقة الإجرامية ( الحلف السداسي ) والسندان الفاسد ( المعارضات السياسية الداخلية والخارجية ) ، ويبتهلون إلى الله الخلاص ، وتقديم الدعم الصادق ممن يسمون أصدقاء الشعب السوري الإقليميين والعرب .
إنها مأساة القرن الحادي والعشرين عندما يتحالف الذئاب والرعاة على الشعب الثائر .
Tags: محرر