on
Archived: د. محمد مرعي مرعي: عبارة (الضرورة الوطنية) وبيع سوريا بين سلطة ال الأسد ومعارضتها
د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
اطلقت بثينة شعبان إحدى مرتزقة عائلة الأسد عبارة (الضرورة الوطنية) لتبرير تسليم الأسلحة الكيميائية التي اخترعها علماء وتقنيو سوريا طيلة 60 عاما كأسلحة استراتيجية ضد أعداء سوريا،بغية الحفاظ على سلطة آل الأسد على سوريا ، علما أنه تم اعدام الدكتور أيمن الهبل وفريق عمله عقابا لهم على تسريب بعض أسرار صناعتها لإسرائيل .
وتتالى ترديد تلك العبارة لتبرير استقدام عصابات ايران الفارسية الشيعية ( الحرس الفارسي وحزب حالش لبنان وعصابات شيعة العراق وباكستان وافغانستان) لاحتلال سوريا ولإبقاء بشار في قصره بدمشق تحت حمايتهم .
ثم تكرّرت تلك العبارة بصيغة اتفاقية بين بشار الأسد وبوتين روسيا لتدخّلها في سوريا واحتلال ما تشاء من أراضيها للحفاظ على سلطة آل الأسد كذيل للكلب الروسي كما وصفها مدير مركز كارينغي في روسيا ، وقد أعلنت روسيا انسحابها من بعض مناطق سوريا بعد إكمال مهمتها وهلّل مرتزقة الأسد لقرارها حسب الضرورة الوطنية بعد الحفاظ على سلطة آل الأسد.
ومنذ أيام ، أعلن بشار الأسد أنه يوافق تبعا للضرورة الوطنية أن تنقسم سوريا وتتحوّل إلى دويلات فيدرالية إن وافق من يعيش تحت سلطة حكمه المحتلة من قبل ميليشيات ايران وعصابات روسيا على ذلك ، ولا حاجة لنعت سلطة آل الأسد بأي وصف خياني للوطن والمجتمع والشعب السوري إذ يكفي ما فعلته لوصفها.
ولحق بتلك السلطة ، من تسلق اسم المعارضات لها على امتداد عشرات السنين ، وبشكل فاضح بعد ثورة الشعب عام 2011 ، حين أعلن من سمّى نفسه شيوعيا وقومجيا عربيا وكرديا من اتباع اوجلان وطراطير أبناء الأقليات الدينية والعشائرالمأجورة وأشباههم ، موافقتهم على الاحتلال الروسي لسوريا كونه سيمنحهم مواقع في السلطة القادمة بصفتهم مرتزقة له .
واستكمل ماركات الائتلاف وملحقاته المناداة بأن روسيا صديق للشعب السوري في موسكو قبيل احتلالها لسوريا بأشهر أملا بكرسي لهم في سوريا المحتلة من عصابات روسيا وايران .
وأخيرا ، قام تجمّع أصحاب الذقون المتأسلمة بفعل الضرورة الوطنية بالتوافد لايران فارس الشيعية سرّا مجاراة لأسيادهم خارج سوريا وبفعل تأثير البازار الايراني ، وتم إعادة مخاطبتها كأخوة في المنهج ( الاسلامي على الطريقة الخمينية) وقبول احتلالها مع ميليشياتها لسوريا .
إنها (الضرورة الوطنية ) التي جمعت سلطة آل الأسد ومرتزقتها وعبيدها الذين باعوا الجولان ولواء اسكندرون ونهبوا ثروات وأموال سوريا من طرف ، ومن يدّعي معارضتها من مرتزقة ولصوص ثورة الشعب السوري من طرف آخر، لتقاسم الأدوار المرسومة لهم من قبل أسيادهم كأذيال للقوى الخارجية المحتلة لسوريا أو المهيمنة على مقدرات ثورة شعبها .
ألا يستدعي الأمر بفعل ( الضرورة الوطنية ) الحقيقية الخلاص من كل أولئك الذين سلّموا سوريا للمحتل الخارجي بشكل مباشر أوغير مباشر،أم أن مهام هؤلاء المجرمين والمرتزقة لم تنته بعد ؟ سؤال برسم الثوار والشعب السوري في الداخل وبلاد التهجير ..
Tags: محرر