Archived: د.حبيب حداد: رسالة اوباما الأخيرة الى حلفائه وأصدقائه الأوربيين والخليجيين

د.حبيب حداد: كلنا شركاء

اثارت تصريحات الرئيس أوباما قبل أيام ,الى مجلة ذي أتلانتيك الأمريكية  ,موجة واسعة من التعليقات وردود الفعل  والمواقف المتباينة التي   التي تحاول تفهم ابعادها واستجلاء مراميها . فالبعض لم ير فيها  جديدا وانها  جاءت استمرارا لسياسات الرجل المعهودة التي انتخب على أساسها وخاصة في ولايته الثانية .والبعض الآخر رأى فيها تطورا نوعيا في مواقفه السابقة ربما قصد منه الرئيس الأمريكي في السنة النهائية لإقامته في البيت الأبيض ان يوضح بصورة ,لا تحتمل المزيد من الشك والتأويل ,  طبيعة واهداف السياسات الخارجية التي انتهجتها ادارته وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط ,والتي كانت  تمثل من وجهة نظره الأسلوب الصحيح لتأمين المصالح الاستراتيجية لبلده ,وتخدم الأمن والاستقرار في هذه المنطقة المتفجرة من العالم .

واذا كان من المعروف ان أي رئيس أميركي في السنة الأخيرة لولايته يجهد لتلميع صورته والتقييم الإيجابي للمنجزات التي حققتها ادارته في محاولة مشروعة منه للدفاع عن ارث ادارته , وخاصة وانه الرئيس الذي تفاءل به العالم خيرا بعد السياسات العدوانية التي مارستها الادارة الجمهورية السابقة . وعلى هذا الأساس منح جائزة نوبل للسلام منذ الأشهر الأولى لولايته , فان من المعروف ايضا ان الرئيس الأمريكي في سنته الأخيرة لا يقدم في مجال السياسة الخارجية لبلاده على اتخاذ اية خطوات أوالقيام بأية مغامرات غير مأمونة العواقب وخاصة بالنسبة لأوباما الذي اتسم نهجه السياسي ببرغماتية محسوبة  ساعد الى حد كبير على تحقيق المهمات الكبرى التي انتخب على اساسها وفي مقدمتها انعاش الاقتصاد الأمريكي واعادة القوات الأمريكية الى بلادها بعد ما ورطتها ادارة بوش والمحافظين الجدد بحروب ارتدت على المصالح الامريكية بأوخم العواقب ,  وحرصه على اعطاء الأولوية للمساعي الدبلوماسية  والحلول السياسية في فض النزاعات الدولية كما شهدنا في الاتفاق النووي مع ايران و رفع العقوبات واعادة العلاقات الدبلوماسية مع كوبا وتحسينها مع العديد من دول امريكا اللاتينية .وعلى هذا فمن المتوقع ان لا تشهد سياسات البيت البيض الدولية اية مفاجآت لا تتفق وعقيدة اوباما المعلنة أو يمكن  ان يكون لها تأثير سلبي على فرص فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة .

ابرز ما جاء في مقابلة  أوباما مع المجلة الأمريكية المذكورة  قوله : حلفاؤنا في اوربا وفي المنطقة – الشرق الأوسط- الجامحون كانوا يتطلعون الى جرنا الى صراعات طائفية مدمرة ,لا مصلحة لأمريكا ولا للدول الاقليمية فيها .  وانتقد اوباما بشدة حلفاؤه الأوربيين بشدة وخاصة رئيس الوزراء البريطاني الحالي كاميرون والرئيسين الفرنسيين ساركوزي وهولاند بوصفه لسياساتهم بأنها تفتقر الى المسؤولية وان هدفهم كان الاستقواء بالقوة الامريكية لتنفيذ رغباتهم في التدخل العسكري المباشر في دول المنطقة ,وضرب مثلا على ذلك ذلك الدور الذي قاموا به في ليبيا والذي ادى الى سقوطها وسيطرة قوى الارهاب عليها , وقال في هذا الصدد : اعتقادناالخاطئ بأن بريطانيا وفرنسا ستتحملان المزيد من اعباء العملية هو ما دفعنا جزئيا الى دعم التدخل في ليبيا ولهذا أستطيع القول ان دعمنا للحلف الأطلسي في تدخله العسكري في ليبيا كان خطأ . وبصدد الأوضاع في سورية أكد اوباما بأنه غير نادم اطلاقا على عدم تدخل الولايات المتحدة عسكريا بصورة مباشرة .وذكر اوباما في هذا السياق أن ذبح ثلاثة امريكيين في سوريه من قبل داعش هو الحدث المباشر الذي دفعه لمراجعة سياساته في المنطقة والانطلاق من ان محاربة الارهاب هي  الأولوية التي ينبغي ان تحظى باهتمام الولايات المتحدة وحلفائها . وشأن ما يدور في منطقتنا اليوم اعاد اوباما التذكير بالانتقادات والنصائح التي كان قد وجهها لحكام الخليج في قمة كامب ديفيد التي انعقدت قبل عدة اشهر حول ما يراه الأنسب للتعامل مع ايران فأشار انه في الوقت الذي ندعم فيه حلفاءنا في المنطقة فاننا نرى أن المنافسة بين ايران والسعودية واذكاء الحروبب من جانبهما بالوكالة قد عملا على زيادة المشاكل في العراق وسورية واليمن …وأضاف أنه اذا لم يكن الوفاق ممكنا في الوقت الحاضر بين السعودية وايران فليكن هناك سلام بارد … واعترف اوباما في هذه المقابلة ان ادارته لا تحصر اهتماماتها بمنطقة الشرق الأوسط المشتعلة بل انها تولي اهتماما متزايدا لقضايا شرق آسيا ودول امريكا اللاتينية …ولعل اهم ما يوضح طبيعة الاستراتيجية السياسية  لادارة اوباما هو ما أوجزه بقوله في هذه المقابلة من ان النظرة الموضوعية لأوضاع العالم اليوم ولحالة امريكا بالذات هي التي تحدد أولويات السياسة الأمريكية في التدخل المباشر ,وهذه الأولويات كما ذكرها ثلاث : تهديد أمن اسرائيل , والتهديد النووي , وتهديد الحركات الجهادية الارهابية …..

ان أول تساؤل منطقي ومشروع يمكن ان يطرحه كل من يطلع على مقالنا هذا هو :ترى ماهو المقصود من تطرقنا لهذا الموضوع وايلائه بلا شك قدرا من الاهتمام الخاص ؟ وما هي الغاية التي نرمي لبلوغها من وراء ذلك ؟ فهل أن مايعنينا مثلا الدفاع عن سياسات الرئيس الأمريكي الحالي التي لم تفهم على حقيقتها ,من وجهة نظرنا , طوال السنوات الماضية وخاصة على صعيد الرأي السياسي العام في منطقتنا  وذلك منذ خطابه الأول الذي وجهه في الأشهر الأولى من ولايته الى العالمين العربي والاسلامي من دجامعة القاهرة ؟ وهل نحن بالتالي نقصد سواء بطريقة مباشرة اوغير مباشرة , كما قد يتراءى للبعض ,الى المساهمة الاعلامية في تأييد أو تلميع سياسات هذه الادارة الامريكية او غيرها من الادارات الأخرى تجاه قضايا أمتنا التحررية  ؟؟؟ لا ليس هذا بالتأكيد هو شأننا ولا هدفنا من وراء هذا المقال .

لذا لا بد من ان نسارع الى القول ان ما نهدف اليه هنا وما نرى انه يستحق حوارنا حوله هو ما يتصل بنا نحن المعارضات السورية بمختلف اطيافها بل وبقطاعات واسعة من شعبنا ونخبه الفكرية والسياسية والمجتمعية ونعني بذلك تحديدا هو طبيعة وعينا في تقييمنا ومن ثم كيفية تعاملنا وتعاطينا مع سياسات الدول الأجنبية  ومدى ادراكنا لمصالحها  الحقيقية في منطقتنا ,وذلك من خلال أن نتناول هنا كنموذج ليس الا,  سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في ضوء تصريحات اوباما الأخيرة باعتبار انها ما تزال القوة الدولية ذات التأثير الأكبر في  مصائرمنطقتنا بمشاركة روسيا الإتحادية كم هو حاصل اليوم .

لقد فاجأت الانتفاضات الشعبية لما سمي بالربيع العربي ,في عنفها وتوقيتها ,  الدوائر الأجنبية  وفي مقدمتها الادارة الأمريكية التي اقتنعت بعد فترة وجيزة من الإنتظار والتردد في ان تلك الانتفاضات المتلاحقة انما تعبر اساسا عن واقع موضوعي يتعلق بانفجار الأزمة المتفاقمة التي تعيشها تلك المجتمعات العربية في مختلف مناحي حياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتي يهيمن عليها الفقر والبطالة والجهل والاستبداد والحرمان من ابسط حقوق المواطن الفرد. وهكذا اقتنعت ادارة اوباما  بالتخلي عن حلفائها الذين يقودون تلك الأنظمة  . وبهدف ان تلاقي هذه الادارة حركات التغيير في منتصف الطريق وان تظهر دعمها لها فقد راهنت على دور الاسلام السياسي الذي ركب موجة تلك الانتفاضات , نتيجة تشتت وتشرذم القوى والحركات الوطنية والديمقراطية والعلمانية ,لكن هذه المراهنة على ما اسمته بالاسلام السياسي المعتدل كانت خاسرة وباسرع مما كان منتظرا  أو متوقعا ,مثلما كانت الحال في كل من مصر وتونس وقبلهما العراق ولعل ادارة اوباما بالذات التي انطلقت في مواقفها الايجابية  في التعاون مع حركات الاسلام  السياسي في المنطقة العربية من كون النموذج الذي شجعها على هذه الصفقة وهو حزب العدالة والتنمية الذي جاء الى السلطة بفضل النظام العلماني القائم في تركيا هو نفسه الذي توضحت نواياه مؤخرا  باحياء  مشروع الخلافة العثمانية وهو نفسه الذي يعمل الآن بصورة مكشوفة وبخطة مرسومة ومتدرجة على تصفية قواعد ومرتكزات الديمقراطية العلمانية في المجتمع التركي وخاصة في مجال الأعلام والحريات العامة وحقوق المرأة وحقوق المكونات القومية والثقافة والتعليم …

وعلى صعيد الثورة السورية التي تم حرفها عن مسارها الشعبي السلمي بعد شهور من انطلاقها بفعل العسكرة والأسلمة والتدويل, وبعد ان تم  لاحقا تفجير اطارها الوطني التحرري وتشويه هويتها من قبل المنظمات والمجموعات الطائفية الارهابيية التكفيرية , فقد ارتكب معظم المعارضات السورية الخارجية خطيئة تاريخية كبرى في تخليها عن القرار الوطني السوري المستقل وارتهانها لأجندات الدول الأجنية والأقليمية .وبدل التسلح بالحد الأدنى من الوعي في تفهم حدود ما يمكن ان يقدمه كل من الدول التي جرى تصنيفها  اصدقاء للشعب السوري وذلك في ضوء مصالحها واستراتيجياتها ,لا في ضوء ما نمليه نحن عليها من رغبات أو طلبات , وعلى هذا لا نستغرب كيف كان الحصائل بعد هذه السنوات الخمس من مواقف وممارسات هذه المعارضات  التي انطلقت في كل ذلك من ان الحل العسكري هو الحل الوحيد للأزمة السورية وان الدول الأجنبية والاقليمية الصديقة للشعب السوري وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية هي التي ستتولى القيام بهذه المهمة نيابة عنا. وما زلت أتذكر هنا لقائي مع أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري والملتحقين بصفوف الثورة في منتصف السنة الثانية تقريبا والذي أخبرني انهم التقوا بالجانب الأمريكي قبل أيام وقدموا له خريطة لمواقع القوات السورية وحددوا له خمسة اهداف منها ,اذا قامت القوات الأمريكية بضربها وتدميرها فنحن نتعهد باسقاط النظام السوري القائم خلال اسبوعين بعد ذلك . سألته وما ذا كان موقف الجانب الأمريكي وهل سئلتم من جانبه عن ما هو البديل بعد اسقاط نظام الاستبداد القائم .اجابني بكلمات موجزة خلاصتها  اننا ما زلنا ننتظر اذا كانوا سيستجيبون لطلبنا,

بعد ان امتنعت ادارة اوباما عن التدخل المباشر في سورية بعد صفقة الكيماوي المعروفة وبعدانتشار خطر الارهاب الذي اصبح يهدد  الأوربيين والامريكيين في عقر دارهم تغير موقف معظم المعارضات السورية من امريكا ومن الدول الأوربية واصبحت تصنفها في جبهة الأعداء المتواطئين مع النظام السوري ومع روسيا وايران ,وخاصة بعد الاتفاق النووي مع ايران الذي رأت فيه تلك المعارضات مؤامرة كبرى بين الولايات المتحدة وايران واسرائيل لتقاسم النفوذ والهيمنة على المنطقة العربية  .بينما المواطن العادي يتذكر جيدا ان من وقف في وجه الاتفاق النووي بين الدول الست من جهة وايران من جهة أخرى هي مع الأسف دول الخليج واسرائيل التي عارضت هذا الاتفاق بشدة وعابت على الادارة الامريكية احجامها وتخاذلها عن التدخل العسكري المباشر ,كما فعلت ادارة بوش السابقة’,لوضع حد نهائي للبرنامج النووي الايراني .

واليوم وبعد التوافقات التي توصلت اليها الدول المعنية بالمسألة السورية في فيينا 1 وفي فيينا 2  وبعد صدور قراري مجلس الأمن الدولي 2254 و2268 الذين رسما خارطة طريق عملية للحل السياسي للمسألة الوطنية تستند اساسا الى بنود وثيقة جنيف 1 وبدل ان تذهب المعارضات السورية الى استئناف محادثات جنيف 3 بوفد موحد الرؤية والارادة وعلى قدر من االوعي والخبرة المطلوبين لخوض هذه المعركة الحاسمة تتواصل الاتهامات للادارة الأمريكية الحالية بأنها تخاذلت في نصرتنا وتخلت عن تعهداتها  بتواطؤها مع روسيا الاتحادية واعطائها الأولوية لمواجهة الارهاب بدل ان تكون المهمة الأولى هي انهاء النظام  …وخلاصة القول انه حتى الدول الكبرى وفي مقدمتها روسيا وامريكا تراجع  سياساتها  التي انتهجتها طوال السنوات الخمس الماضية في ضوء النتائج والمعطيات المستجدة , الا نحن المعارضات السورية  فاننا نستمر في ممارسة شؤون شعبنا المصيري بوعي شعبوي انفعالي عاطفي يفتقر الى ابسط مقومات العقلانية والنهج العلمي .فنحن ما زلنا نعتبر ان قبولنا بالحل السياسي بديلا عن الحل العسكري الذي اعتمدناه طوال السنوات الماضية هو نوع من التكتيك الناجح والفهلوية المتميزة ,باعتبار  أن وراءنا حلف الرياض والدوحة وانقرة الداعم لنا والذي  سيسير معنا الى نهاية الشوط الذي أردناه ,وذلك في تجاهل تام لدروس وعبر الماضي القريب والبعيد وفي تغييب كامل للوعي المطلوب متوهبين بان هذه الدول المذكورة وغيرها ستساعدنا في مهمة انقاذ وطننا من المحنة التي يعيشها والتخلص من الاستبداد والإرهاب وفي اعادة بناء واعمار سورية واستعادتها لدورها القيادي المعهود على صعيد أمتها والمنطقة من خلال بناء نظام وطني ديمقراطي حقيقي . لقد أصبح معروفا لكل المراقبين المحايدين ومنذ اكثر من عقدين من الزمن أن ايران تقود مشروعا قوميا بغطاء  طائفي مذهبي يستهدف مجتمعات هذه المنطقة من العالم وتتغلغل بنفوذها في كل منها . ولكن كيف يقاوم هذا المشروع هل بمواجهته بمشروع آخر طائفي  تكفيري واعلان الحرب الشاملة على الرافضة كما يجري الآن ؟ ألم يكن غياب العامل الذاتي أي الدور العربي هو السبب الأساس في ما يواجهه عالمنا العربي من فراغ وغياب  الأمن الاقليمي العربي منذ اكثر من اربعة عقود ,والذي يغري كل الدول الخارجية بالتدخل في شؤوننا الوطنية ويدفعها الى الأخذ بعين الاعتبار الى التوافقات التي تفرض نفسها مع القوى الثلاث في الاقليم وهي اسرائيل وتركيا وايران ؟ . وهل يمكن استعادة هذا الدور العربي الا بمشروع حضاري :وطني ووحدوي وانساني ينقل اقطارنا وعالمنا العربي من وهدة التخلف والفوات التاريخي الى مستوى العصر ؟ وهل يمكن تجاوز واقع الحروب الأهلية والمذهبية التي تمزق الأن كيان اكثر من قطر عربي الا بمثل هذا المشروع الوطني الديمقراطي الجامع الذي اكدت كل التجارب التي مرت بها تلك الأقطار ان الحفاظ على وحدتها ومناعتها لا يمكن تحقيقهما الا ببناء دولة المواطنة المتساوية دون اي اقصاء او تمييز . وفي ضوء تجارب شعوبنا المريرة طوال العقود الماضية والتي افتقدنا فيها الرؤية السليمة لاستشراف آفاق ومهمات المستقبل و للتميز بين جبهة الحلفاء والأصدقاء والأعداء ألم يحن الوقت بعد هذه الكوارث التي ألمت بنا ان ندرك أن المشروع الوطني العربي التحرري هو الذي يتخذ من القضية المركزية للأمة أي القضية الفلسطينية بوصلة له . وان لهذا المشروع كي ينهض اربع دعامات رئيسية هي مصر وسورية والعراق والجزائر وانه بغير التنسيق واللقاء الاستراتيجي بين هذه الأقطار لا يمكن ان يستعاد الأمن الاقليمي العربي ولا يمكن توفير الحد الأدنى من مقومات التضامن  والعمل العربي المشترك ؟ ولا يمكن اقامة علاقات حسن جوار ندية وتعاون متكافئ مع دول الإقليم والعالم ,تلك هي حقائق التاريخ والجغرافيا ووقائع الماضي والحاضر وليست تعبيرا عن رغبات ذاتية او عصبيات قطرية …فهل يمكن لما نشهده الآن من قيام احلاف عسكرية اوسياسية  على اساس ديني أو طائفي وحروب اهلية طاحنة تمزق مجتمعاتنا ودولنا العربية ,  ان يصب في مصلحة الأمن والاستقرار في منطقتنا او يخدم تطلعات شعوبنا التي تفجرت في سبيلها انتفاضات الربيع العربي ؟؟؟

وسط هذا الظلام الدامس وبدافع من التمسك بسلاح الأمل الذي تجسده ارادة الشعوب التي لاتقهر, يظل السؤال المشروع الذي نطرحه على انفسنا في هذه المرحلة العصيبة : ترى أين هو دور المثقفين العرب ؟؟؟   





Tags: محرر