on
Archived: د محمد مرعي مرعي: سياسة البازار الإيرانية بين الأساطير الدينية والشوفينية والاقتصاد
د محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
عاشت فارس كل تاريخها هزائم وانكسارات بدءا من هزيمتها أمام الاسكندر المقدوني في القرن الرابع قبل الميلاد ، ثم هزيمتها أمام المناذرة العرب في ذي قار عام 609 ، ثم تحطيمها نهائيا في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب عام 644 ، ثم أعاد العثمانيون تحطيم إمبراطورتيها الوليدة عام 1514 ، ثم احتل الانكليز جنوب فارس طيلة عدة قرون حتى عام 1923 واحتل الروس والسوفييت شمالها حتى عام 1946 . وبذلك عاشت وما زالت تعيش ايران فارس حقدا وغيظا على البشرية جمعاء وعلى كل الأمم التي هزمتها وحطّمت إمبراطورياتها عبر التاريخ .
هكذا، أدرك حكام ايران ( فارس ) أن لا سبيل أمامهم لدخول العالم والتغلغل في بنى المجتمعات والدول المجاورة سوى باتباع سياسة البازار ( كلمة فارسية الأصل ) ، وتعني المساومات والخداع والتنازلات والغش باستخدام أية وسيلة لبيع (المنتجات والسلع والأفكار والعقائد وغيرها) ، وبذلك نشطت سياسة البازار الفارسية في نظام الشاه الذي جمع دور شرطي المنطقة مع بازارجي ، ثم مع الخميني الذي عمل بازارجي الثورة الفارسية الشيعية وانتقل خلفه حاليا للعب دور شرطي المنطقة.
لقد بازرت ايران فارس بالعقيدة الشيعية باختلاق الأساطير والخرافات مع كافة اتباع المذهب الشيعي في الدول العربية والاسلامية الذين كانوا سابقا مكونا أصيلا من تلك الأمتين ، واستطاعت بسلوكيات البازارجي أن تحوّلهم لعقيدتها الدينية الفارسية التي لا صلة لها اطلاقا بالمذهب الجعفري ، وتمكّنت من خداعهم وتضليلهم ثم استقطابهم وادماجهم كليا في عقيدتها الفارسية العنصرية ، باتباع مبدأ التقية وبالترغيب بالمال والمتع اللامتناهية وفق أركان عقيدتها .
كما بازرت ايران في العرقية الفارسية حتى تمكنت من توأمة المذهب الشيعي بالعرق الفارسي ، مستخدمة تاريخ كسرى وأبو لؤلؤة المجوسي واسماعيل الصفوي الذين يعبرون عن النقاء العرقي الشوفيني الفارسي ضد كل الأعراق في العالم بدءا من العرب وانتهاء بالعثمانيين الذين هزموا هؤلاء .
الآن ، تبازر ايران بلعبة الاقتصاد الذي هو محرك البازار في ايران وفلسفتها بالحكم ، وبالتأكيد الاقتصاد هو محرك الأسواق والاستراتيجيات التنافسية في الدول المتحضرة بالعالم ، وتعمل ايران الفارسية الشيعية حاليا على بوزرة كل شيء في حملاتها الاقتصادية بدءا من النفط والغاز الذين تصدرهما وانتهاء بالسلع والتكنولوجيا والخدمات التي تحتاج إليها كي تبقى على قيد الوجود ، طالما حكامها حوّلوها إلى دولة متخلفّة لا تستطع تأمين بنزين شعبها ولا خبزه (مع أنها ثالث احتياطي بترول وثاني بالغاز على مستوى العالم)، مستعينة بأساطير الولي الفقيه وإعجازاته التي ستغيّر التاريخ والعالم وفق خرافاتها .
ووجدت ايران في أمريكا البراغماتية واسرائيل الصهيونية أفضل حلفاء لها في العقيدة ( البازار الذرائعي والشوفينية العرقية والخرافات الدينية) ، وعقدت معهما حلفا مقدسا منذ الشاه حتى حكم الخميني وخلفه ويتم التعاون معهما ضد الأمم العربية والاسلامية بشكل سري مطلق مع ادعاء تضليلي بعداوتهما .
يرى الجميع حاليا تهافت دول العالم على البازار الايراني للحصول منه على جزء من الكعكة الاقتصادية التي قد يتم تصنيعها في حال توافرت مليارات الدولارات في ايران أوتم فتح أسواقها أمام الخارج .
لكن كافة التجارب التاريخية عبر الزمن تؤكد أن البازار الايراني مليء بالأفاعي السامة وبالمنتجات الفاسدة إضافة الى الحشوة العرقية الفارسية الشوفينية والعقيدة الشيعية على الطريقة الخمينية ، وما دخلت ايران فارس الشيعية بلدا إلا وخرّبت بناه الاجتماعية وافسدت مكوناته وخلقت نعرات مدمّرة فيه .
ألا يكفي لمس دور البازار الإيراني مع سلعه الشوفينية الفارسية والأساطير الشيعية من افغانستان شرقا حتى موريتانيا غربا ومن البوسنة والهرسك شمالا حتى أواسط افريقيا جنوبا ( وبينهم :العراق ، سوريا ، لبنان ، اليمن ، البحرين ، السعودية ، …)، للوصول إلى اليقين بفداحة الخطر الايراني الفارسي الشيعي على العالم وعلى الأمتين العربية والاسلامية .
لقد أنذرنا الحديث الشريف :” المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ” ، أم أن للبازار سحره إلى حين ؟
Tags: محرر