Archived: كلمة ترحيب رزق الله شكور باللاجئين السوريين بشيكاغو

نص كلمة الترحيب التي القاها رزق الله شكور عضو مجلس ادارة منظمة سوريون مسيحيون من اجل السلام في حفل افطار للاجئين السوريين الجدد والذي اقامته المنظمة في شيكاغو بتاريخ حزيران / يونيو 24 -2016
تعريف بأسم منظمة ” سوريون مسيحيون من أجل السلام” ارحببأهلنا الاجئين الجدد في شيكاغو وأتمنى لهم إقامة سعيدة و أمنة اسمحوا لي بأسمكم جميعا أن اشكرFirst Presbyterian Church of Evanstonعلى أستضافتها لهذا الأفطار إن هذا الإفطار رسالة محبة و تأخي بين السوريين جميعا بعض النظر عن الدين والطائفة   ما أجمل أن نجتمع هنا في هذا المكان المقدس مسلمون و مسيحيون بهذا الشهر الكريم ونقيم الصلاة المسيحية و الإسلامية في مكان واحد   إن قضية التعايش بيننا هي قضية تاريخية تمتد لأكثر من ١٥ قرننا وتعتبر من المسلمات التشريعية و الإنسانية و الأخلاقية وهنا أود أن استذكر قوله تعالى: ” يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير “ لتعارفوا وليس لتتقاتلوا لم يقل اكرمكم المسلم أو المسيحي أو اليهودي أو الأزيدي إن تعانق الأديان في أعيادها صورة مألوفة في منطقتنا فالمسيحي يحتفل بأعياد المسلم و العكس صحيح هل هناك أجمل من شهر البركة لنحتفل به سوية “أتاكم رمضان مبارك” رمضان الذي هو دعوى من الله تعالى للرجوع إليه وتهذيب النفس و الرقي بها و التصبر و التواصل بين أفراد المجتمع كافة هو شهر الصيام و القيام هو شهر الذكر و القرأن هو شهر العطاء و الإحسان اسمحوا لي ومن هذا المنبر بأسمكم جميعا أن ادين الإرهاب بكل أشكاله وأقول أن هذه الأعمال لا يمكن أن تصدر عن مسلم يعرف دينه فالمسلم هو من سلم الناس من يده ولسانه واستذكر قوله تعالى “حرمت دماء الذميين و المعاهدين” ليس للإرهاب دين أو جنسية فهناك إرهابيين من كافة الأديان و الطوائف و الجنسيات و المثلة على ذلك كثيرة   سؤال يحيرني لماذا فقط التطرّف السني هو تطرف منبوذ و مدان وتقوم الدنيا ولا تقعد عليه وتطرف باقي الأديان و الطوائف عادي و مسموح به ؟   التطرّف مرفوض بكل اشكاله وكما قال سيدنا علي بن أبي طالب كل تطرف قبيح و الفضيلة بين قبيحتين الإيمان فضيلة بين الكفر و التطرّف   كثر الحديث عن حماية الأقليات وإن هذا التعبير مرفوض من حيث المبدأ وهو موجود فقط في الدول الاستبدادية أنا شخصيا أرفض أن أكون من الأقليات في بلدي فنحن سوريون أولا . عمر سوريا أكثر من سبعة ألاف سنة أي اقدم من الأديان كافة أقول للعالم أجمع بأننا نحن المسيحيين لسنا بحاجة لحماية أحد من أهلنا و أخوتنا نحن نعيش في هذا البلد منذ أكثر من ٢٠٠٠ عام وما زلنا حتى الأن بمحبة وتفاهم و أخوة مع جميع الأديان و الطوائف وهنا تستحضرني كلمة الرحل العظيم فارس الخوري في الجامع الأموي في دمشق عندما اعتلى المنبر وقال للمصلين: لقد قال لي المندوب السامي الفرنسي “نحن موجودين هنا لحماية المسيحيين” وصمت برهة وقال وأنا أجبته “إن كُنتُم هنا لحماية المسيحيين فأشهد ألا إلاه إلا الله” و انطلقت من الجامع أكبر مظاهرة ضد الاحتلال يقودها مسيحي وشعارها أشهد ألا إلاه إلا الل والأجمل من ذلك عندما سمع المسيحيين الدمشقيين بهذه المظاهر نظموا مظاهرة آخرى تحت شعار أشهد ألا إلاه إلا الله و تعانقت المظاهرتان لتشكل مظاهرة سورية بأمتياز   وأنا من هذا المنبر أقول للديكتاتور الذي يدعي حماية المسيحيين إن كُنتُم أنتم حماة المسيحيين فأشهد ألا إلاه إلا الله نحن لسنا بحاجة ولا يشرفنا أن يحمينا دكتاتورا من أهلنا و أخوتنا في الختام أقول لاحل ولا مستقبل لسوريا إلا بدولة المواطنة ولنستفيد بذلك من التجربة الأمريكية ومن الدستور الأمريكي الذي استطاع صهر كل هذه القوميات والأديان في بوتقة واحدة أسمها أمريكا   حفظ الله سوريا . حفظ الله أمريكا . حفظ الله البشرية أجمع و وشكرا