on
Archived: المتحاربون يحتفظون بمواقعهم والمدنيون هم الضحايا في منبج
سعيد جودت: كلنا شركاء
جددت الميليشيات المنضوية في تحالف قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم (قصد) محاولاتها للتقدم في المدينة الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” والتي تفرض عليها هذه الميليشيات حصاراً خانقاً، دون أن يحقق الطرفان أي تقدم يذكر.
إلى ذلك أفاد محمد الخطيب، عضو المكتب الإعلامي لمجلس أمناء الثورة في المدينة أن (قسد) حاولت أمس الأربعاء التقدم نحو المدينة من الجنوب والشمال ولكن محاولاتها باءت بالفشل، أما من جهة الغرب فالوضع هناك لم يتغير منذ يومين والميليشيات متمركزة قرب دوار الشرعية وقرية خريجة، وبين الحينة والأخرى تدور بعض الاشتباكات هناك.
وأما في الجهة الشرقية للمدينة فهناك تقدم طفيف لـ (قسد) من طرف قرية الياسطي حيث تسلل عناصرهم مساء الأمس بين البساتين والأحراش تحت غطاء الطيران وما زالوا في مواقعه هناك، بحسب الخطيب.
وفي المقابل، فجر تنظيم “داعش” سيارة مفخخة بمكان تجمع (قسد) ما منعهم من التقدم في محيط قرية الخطاف المجاورة لمنبج.
وفي شمال المدينة، حاولت القوات المهاجمة التقدم إلى حي الجيلاوي بتغطية طيران التحالف، وقام تنظيم (داعش) بصدهم بمفخخة أوقعت عدة قتلى وجرحى واستمرت الاشتباكات بشكل متقطع هناك، بحسب الخطيب أيضاً.
وما يزال عناصر تنظيم (داعش) يتحصنون بالصوامع وهم محاصرون فيها مع وجود ألغام تمنع (قسد) من الاقتحام والتقدم. وتتزامن ذلك مع اشتباكات جنوب حي الحزاونة في الجهة الجنوبية لمنبج أيضاً، مع انتشار قناصة التنظيم في كل مكان وتطلق (قسد) كل عدة ساعات رشقة من قذائف الهاون بشكل عشوائي مما أوقع عدة قتلى وجرحى بين المدنيين مساء الثلاثاء.
إنسانياً، يزداد الوضع بالنسبة للمدنيين سوء أكثر فأكثر، وانقطع الطحين عن الأفران صباح أمس، كما انقطع الماء ببعض المناطق والكهرباء بشكل نهائي بالإضافة للقصف المكثف وهجرة داخل احياء المدينة، وأصبحت الكثافة السكانية في مركز المدينة الذي بات مكتظاً بالمدنيين الذين هجروا منازلهم من أطراف المدينة المحاصرة.
وحول إمكانية الخروج من المدينة، أوضح الخطيب أن لا أحد يستطيع الهرب خارج الحصار وكل من يحاول يتعرض للقنص من (داعش) أو من القوات المهاجمة، لأن أغلب الشوارع المؤدية لخارج المدينة تشهد اشتباكات غير منقطعة.
اقرأ:
(داعش) يعلن مقتل 91 عنصراً لـ(سوريا الديمقراطية) في محيط منبج