on
Archived: تسليم جثة الطيار أو حرق جيرود… مجزرة أودت بحياة أكثر من 100 مدني
وليد الأشقر: كلنا شركاء
تسبب مقتل الطيار في منطقة جيرود في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق بعد إسقاط طائرته بحملةٍ انتقامية لما تشهدها المدينة منذ أعوام، وارتكبت الطائرات التي شنت عشرات الغارات الجوية مجزرة راح ضحيتها 100 قتيلاً على الأقل وأكثر من 250 جريحاً، جميعهم من المدنيين.
الحملة الجوية من السماء تزامنت مع تحركات في سلك المفاوضات عن طريق لجان المصالحة في المدينة، حيث طالب النظام عن طريقهم مقابل إيقاف الحملة، بتسليم جثة الطيار نورس حسن لقوات النظام، واشترط أيضاً خروج كتائب الثوار من المدينة التي تتواجد فيها تشكيلات عسكرية متعددة، منها جيش الإسلام وحركة أحرار الشام وغيرها، إضافةً إلى عناصر جبهة النصرة.
وأشار ناشطون من المدينة إلى أن لجان المصالحة سلمت جثة الطيار إلى مطار الضمير ليقف بعده القصف مع اعطاء مهلة للبلد بخروج جميع الفصائل المسلحة من جيرود.
وأضافت تنسيقية المدينة على “فيسبوك” أن وجهاء المدينة وشريحة واسعة من أهاليها خرجوا بمظاهرة سلمية حاملين معهم اغصان الزيتون ونادوا بوحدة أهل البلد وبأن جيرود مدنية ونريدها مدنية لينتهي بهم المطاف إلى بلدية جيرود.
بعد ذلك بدأت الاتصالات مع قادة الفصائل لإعلامهم بالقرار الشعبي أولا وأخيرا بإنهاء المظاهر المسلحة في جيرود وإفراغ جميع المقرات الموجودة في البلد وإلا فانهم سوف يدعون الى مظاهرة ليلية بعد المغرب مباشرة وذلك بسبب التهديد المباشر من النظام بقصف البلد مجدداً، بحسب ناشطي المدينة.
وأفاد المصدر أن استجابة جيش الإسلام كانت سريعة، وصرح أحد المسؤولين بأن مقرات جيش الاسلام ستكون فارغة مع حلول الساعة التاسعة مساء وأيضا جبهة النصرة أبدت الموافقة الكاملة على الخروج من المدينة مباشرة.
وتذرعت بدورها مصادر إعلامية موالية للنظام إلى أن هذه الحملة بهدف تسليم جثة الطيار، وأبدى موالو النظام تأييدهم المطلق لحرق جيرود غير آبهين بأرواح عشرات الأبرياء التي أزهقت.
وأشار مراقبون إلى أن النظام حقق الهدف المرحلي من حملته، وشكك ناشطون أن الطيار نورس لم يكن سوى طعم للوصول إلى هذه النتيجة، وهي الخلافات بين الفصائل وإثارة الحاضنة الشعبية ضد الثوار.
اقرأ:
بعد مقتل الطيار… 65 قتيلاً وجريحاً بغارات جوية على جيرود بالقلمون الشرقي