Archived: قبل أن تسقط…. أنجدوا داريا لتنقذوا أنفسكم

معاوية مراد: كلنا شركاء

من حق ثوار داريا أن يخوّنوا كل من توقف عن نصرتهم وهم في أحلك أيام صمودهم بعد أن تقدم النظام في الآونة الأخيرة إلى أماكن تخوله فرض شروط استسلام على المدينة المحاصرة منذ أربع سنوات، وتخوض معه معركة شرسة استنفذت ما تدخره من سلاح ومؤونة، فيما يتفرج على انهيارها ثوار المنطقة الجنوبية الذين سيدفعون ثمن هذا الصمت غالياً في حال سقطت داريا لا سمح الله.

النظام احتل في الأيام الأخيرة المزارع المحيطة بالجبهة، وهذا يعني فقدانها لما يسند بطون أهلها الصامدين، ولإذلالهم أحرق محاصيل القمح بالبراميل وصواريخ الفيل، والقذائف، وهذا من شأنه أن يزيد من جوع الأهالي، وبالتالي سيكون على ثوارها القبول بشروط استسلام لا تليق بهذا الصمود الأسطوري.

تخاذل أهل حوران عن نجدة داريا سيكون له نتائج وخيمة عليهم أولاً، وثانياً على الجبهة التي تحرج النظام وهي الأقرب إلى العاصمة، وهذا ما سيعطي النظام نفساً جديداً، ويربك بقية الجبهات، ويبعد الخطر عن قصر المهاجرين.

بالقرب من داريا حاولت بعض الفصائل تحويل انتباه النظام وجره إلى معارك عله يخفف من قصف البراميل عنها، ولكنه يرى فيها الهدف الأثمن والصيد الثمين، ولم تفلح معارك الديرخبية وخان الشيح في نصرتها فهي تحتاج إلى زخم عسكري كبير.

الأخبار القادمة من داريا هي حكايات الصمود، ولكن صمت من يتحدث عن أيام قريبة قادمة ستكون عصيبة ويمكن أن ترجح فيها كفة النظام، حينها لا يلومن أحد أهالي داريا، ولن يفيد فيها الندم، وسيدفع الجميع الثمن، وأولهم الجبهات القريبة التي خذلتها…فأنجدوا داريا لتنقذوا أنفسكم.

اقرأ:

قوات النظام تخسر عربة (شيلكا) وعدداً من العناصر في داريا